رمضان وقضاء حوائج الناس

دار

رمضان وقضاء حوائج الناس

دار

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فها هو الشهر الفضيل قد لاحت أنواره، وفاحت أزهاره، وترنمت أطياره، يحمل في طياته الخير الكثير، والأجر الكبير، والفضل العميم.


وها نحن كعادتنا، نستقبل شهر رمضان بالعاطفة الجياشة، والبهجة الغامرة، والفرحة التامة.


ولكنا نستقبله بلا خطة مدروسة، ولا منهجية صحيحة، ولذلك فإن الكثير منا لا يستمر حماسه لهذا الشهر إلا أيامًا معدودات من أوله، ثم يتكاسل شيئًا فشيئًا، حتى يعود القهقرى، ويترك ما عزم عليه من عبادة, وذكر، بل قد يترك الواجبات، ويفعل المحرمات والمنهيات، وهذا خطر عظيم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له»
[رواه الترمذي, وصححه الألباني].



وهذه أختي الحبيبة إشارة تعينكِ على اغتنام فضائل رمضان, وإدراك كنوزه وجوائزه، وتحذركِ من التفريط والإضاعة
لأن رمضان بصيامه وقيامه تحصل مغفرة الذنوب.


ولأن الأجر فيه يقع مضاعفًا، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن: «عمرة في رمضان تعدل حجة» (متفق عليه).


وذكر صلى الله عليه وسلم أن: «لله فيه عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة، حتى ينقضي رمضان» (رواه أحمد).


وأخبر صلى الله عليه وسلم أن: «للصائم عند فطره دعوة لا ترد» (رواه ابن ماجة)،

فهذا وغيره – أختي الحبيبة – يبين لكِ أن رمضان جدير بأن يهتم به، ويشمر له، ويتفرغ فيه للعبادة والطاعة.


دار
أختي الحبيبة

عليكِ بقضاء حوائج الناس وتنفيس كربهم.. وتفريج هم المهمومين،

سارعي إلى تفريج كربة الأرملة، واسعى في حاجة اليتيم،

وأعيني الشيخ الكبير، وفرجي هم الشاب الذي وقع في غم تطاول به.

فكم في هذه الدنيا من أصحاب الهموم والغموم..
وكثير من الناس تنفرج همومهم بتذكيرهم بالصبر والأجر،
ويزول الجزء الأكبر من الهم إذ بث حزنه إلى من يستمع إليه!

قال صلى الله عليه وسلم : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»
[رواه مسلم].

دار

أختي الحبيبة

عليكِ بقضاء حوائج الناس وتنفيس كربهم.. وتفريج هم المهمومين عن طريق الصدقة
كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة… وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة صدقة في رمضان …»[أخرجه الترمذي عن أنس].

روى زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك مال عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك» قال: فقلت مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لهم» قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا.

دار

وعن طلحة بن يحيى بن طلحة، قال: حدثتني جدتي سعدي بنت عوف المرية – وكانت محل إزار طلحة بن عبيد الله – قالت: دخل علي طلحة ذات يوم وهو خائر النفس، فقلت: ما لي أراك كالح الوجه؟ وقلت: ما شأنك أرابك مني شيء فأعينك؟ قال: لا؛ ولنعم حليلة المرء المسلم أنت. قلت: فما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وأكربني، قلت: ما عليك، اقسمه، قالت: فقسمه حتى ما بقي منه درهم واحد، قال طلحة بن يحيى: فسألت خازن طلحة كم كان المال؟ قال: أربعمائة ألف.

فيا أختي، للصدقة في رمضان مزية وخصوصية فبادري إليها، واحرصي على أدائها بحسب حالكِ .

دار

أختي الحبيبة هل تعلمي أنه :

لما سمع الصحابة -رضي الله عنهم- قول الله -عز وجل-: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } ، { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ } فهموا من ذلك أن المراد أن يجتهد كل واحد منهم حتى يكون هو السابق لغيره إلى هذه الكرامة، والمسارع إلى بلوغ هذه الدرجة العالية، فكان أحدهم إذا رأى من يعمل للآخرة أكثر منه نافسه، وحاول اللحاق به بل مجاوزته، فكان تنافسهم في درجات الآخرة، واستباقهم إليها كما قال -تعالى-: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } ولما سمع الآية وحال الصحابة، بدأ يربي نفسه، ويحرك جوانحه على السير في هذه السباق؛ لعل الله أن يتقبل منه.

دار

اعلمي أختي .. أن الله يحب أهل طاعته، ويفرح بإقبالهم عليه،
ويجعل أسماءهم عالية في الملكوت إذا كانوا من أهل خشيته وخواص عباده الصالحين.

دار

جاء في صحيح مسلم أن سهيل بن أبي صالح قال: كنا بعرفة فمر عمر بن عبد العزيز وهو على الموسم فقام الناس ينظرون إليه فقلت لأبي : يا أبي إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز قال: وما ذاك. قلت: لما له من الحب في قلوب الناس، فقال: بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلاناً فأحبه ، قال: فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض…».

دار

فهل سمت نفسكِ لبلوغ هذا الفضل، وتحركت همتكِ لتفوز بهذا العطاء،
إنها الجنة (دار المتقين) إنه الفضل المعجل في الدنيا (محبة المؤمنين)
وكوني على يقين أنه لا وصول لتلك الكرامة إلا بالعمل الصالح الدؤوب،
وشهر رمضان فرصة عظيمة للازدياد من الأعمال الصالحة

وقضاء حوائج الناس تبلغك بإذن الله تلك المنازل، وتوصلك تلكم الدرجات

دار

اللهم وفقنا في هذا الشهر لهداك،
واجعل عملنا في رضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك،
اللهم اجعلنا ووالدينــــــــا وأهلينـــــــــــــا
من عتقائك من النار اللهم آميــن.




اللهم وفقنا في هذا الشهر لهداك،
واجعل عملنا في رضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك،
اللهم اجعلنا ووالدينــــــــا وأهلينـــــــــــــا
من عتقائك من النار اللهم آميــن.
وجزاك الله جنة الفردوس وبارك فيك اختي




بارك الله فيك حبيبتي ساميه و جزاك عنا الخير
ما اروع موضوعك و تذكيرك لنا
جعلنا الله و اياكم من العتقاء و تقبل منا و منكم صالح الاعمال في هذا الشهر الكريم
احبك 🙂



يعطيك العافيه



اللهم وفقنا في هذا الشهر لهداك،
واجعل عملنا في رضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك،
اللهم اجعلنا ووالدينــــــــا وأهلينـــــــــــــا
من عتقائك من النار اللهم آميــن.

بارك الله فيك حبيبتى ولاحرمتى الاجر والمثوبة
موضوع رائع
وفقنا الله واياك والمسلمين لاغتنام الشهر الكريم
والفوز برضا رب العالمين




دار
أختي الغالية
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك
لكِ ودى وتقديرى وتقييمي لك ياقلبي,,,
دار




درجات النفاق

دار دار

دار
دار

دار

درجات النفاق


يعتقد كثير من الناس خطأ أن المنافقين هم صنف واحد ليس له أي علاقة بالمسلمين المؤمنين ، وهذا ليس صحيحاً علي إطلاقه، فالنفاق درجات، والايمان أيضًا، وحينما يصل النفاق إلي أعلي درجة يكون الإيمان في أقل درجة والعكس صحيح، والمسلم قد يكون في قلبه إيمان ونفاق تختلف درجتهما باختلاف الفرد والمنافق المحض هو الذي بلغ النفاق فيه أكبر حد حتى تلاشي الإيمان لديه وانعدم،

وهذا النوع من المنافقين الذي قلبه أسود، وهذا الذي يكون في الدرك الأسفل من النار، ولهذا كان الصحابة يخشون علي أنفسهم من النفاق ولم يخافوا التكذيب لله ورسوله، فإن المؤمن يعلم من نفسه أنه لا يُكذب الله ورسوله يقينا وهذا مستند من قال أنا مؤمن حقاً فإنه أراد بذلك ما يعلمه من نفسه من التصديق الجازم، ولكن الإيمان ليس مجرد التصديق بل لابد من أعمال قلبية تستلزم أعمالاًظاهرة كما تقدم فحب الله ورسوله من الإيمان وحب ما أمر الله به وبُغض ما نهي عنه وهذا من أخص الأمور بالإيمان.

ولذا أخبر رسول الله صلي الله عليه وسلم أن في أصحابه اثني عشر منافقاً منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

( رواه مسلم وأحمد وصححه الألباني ) ،

وهكذا كان فهم الصحابة رضوان الله عليهم، فقد رُوي عن حذيفه رضي الله عنه أنه قال: القلب أربعة، قلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب مصفح ،وذلك قلب المنافق، وقلب أجرد فيه سراج يُزهر فذلك قلب المؤمن، وقلب فيه إيمان ونفاق فمَثل الإيمان فيه كمثل شجرة يمدها ماء طيب ومثل النفاق مثل قرصة يمدها قيح ودم فأيهما علا عليه غلب ( رواه أحمد وصححه الألباني ).
وهذا الذي قاله حذيفة رضي الله عنه موافقاً لقول الله عز وجل: (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ)

آل عمران 167.
، فقد كان مثل ذلك فيهم نفاق مغلوب فلما كان يوم أحد غلب نفاقهم فصاروا إلي الكفر أقرب.

كما رُوى عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب فكلما ازداد العبد نفاقاً ازداد القلب سوءاً، حتى إذا استكمل النفاق اسود القلب، وايم الله لو شققتم عن قلب المؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب المنافق والكافر لوجدتموه أسود،

وقال ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل، ولهذا قال يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان فعُلم أنه من كان معه من الإيمان أقل القليل لم يخُلد في النار، وإن كان معه كثير من النفاق فهو يعذب في النار علي قدر ما معه من ذلك ثم يخرج من النار.

لهذا فإن واجب كل من دخل في الإسلام الخوف علي نفسه من النفاق أسوة بأصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهم من خير البشر، فقد روي عن الحسن رضي الله عنه قوله عن النفاق : ماخافه الا مؤمن ولاأمنه الا منافق، كما قال أيضا : ما مضى مؤمن قط ولا بقى الا وهو من النفاق غير آمن، وما مضى منافق قط، ولا بقى الا وهو من النفاق آمن،

وروي البخاري في صحيحه عن ابن أبي مليكه قال أدركت ثلاثين من أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق علي نفسه ما منهم أحد يقول: إيمانه كإيمان جبريل.


دار


مما قرأت

غير منقول


دار دار




اللهم أعذنا من النفاق والرياء والكفر ،، احسنت أحسن الله إليك



دار
جزاكِ الله كل خير وزادكِ في علمكِ

موضوع قيم ربي يسعد قلبك بالطاعة
ورزقكِ الخير كله وبارك فى عمركِ وشرح لكِ صدركِ ويسر لكِ أمركِ …

شَرآئط عِرفَآنْ وَجدَآئِل شُكرْ دُمتي هَكذَآ

تقدٌيرُيَ وُأحترُآميُ لـِ سموك

دار
دار




بارك الله فيك
واللهم جنبنا النفاق وابعد عنا المنافقين
ولا حرمك الله الاجر



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة اخلاص لله

دار

اللهم أعذنا من النفاق والرياء والكفر ،، احسنت أحسن الله إليك

بارك الله بكِ غاليتي
أشكركِ
لا حرمني الله من إطلالتكِ
خالص تقديري
وكل الود




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

دار
جزاكِ الله كل خير وزادكِ في علمكِ

موضوع قيم ربي يسعد قلبك بالطاعة
ورزقكِ الخير كله وبارك فى عمركِ وشرح لكِ صدركِ ويسر لكِ أمركِ …

شَرآئط عِرفَآنْ وَجدَآئِل شُكرْ دُمتي هَكذَآ

تقدٌيرُيَ وُأحترُآميُ لـِ سموك

دار
دار

اللهم آمين
بارك الله بكِ غاليتي
دومًا يزدان متصفحي بعبق مروركِ البهي
تقديري
دمتِ برعاية الله وحفظه




رمضان وإحياء السنة النبوية


دار

رمضان وإحياء السنة النبوية

دار

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:


فإن من حكمة الله ورحمته ولطفه بعباده أن هيأ لهم مواسم للطاعات، تنشرح فيها صدورهم لعمل الصالحات، واغتنام الأوقات، ووعدهم على ذلك جزيل الهبات.

دار

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} فاختار من الناس محمداً، ومن البقاع مكة والمدينة، ومن الأيام يوم النحر، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الأشهر شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.

وأودع الله في قلوب عباده المؤمنين شوقا دفينا لهذا الشهر، فما أن يستدير العام حتى تخفق تلك القلوب لمقدمه، وتتشوق لاستقباله، كما يستقبل الضيف الحبيب الذي طال غيابه.

دار

فما أعظمها من فرصة وما أسهلها من عبادة لمن وفقه الله تعالى لاغتنام هذا الشهر المبارك الذي وسمه الله بالتقوى ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ فمن فاته خير رمضان وبركته ونفحاته فقد فاته خير كثير، وذلك لأن الأجواء كلها مهيئة للطاعة والعبادة، وكيف لا وفيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه مردة الشياطين، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة. الله أكبر ما أعظمها من نعمة.

وما أكثر السنن التي يمكن أن يستغلها المسلم في هذا الشهر، وقد كان في غفلة عنها زمانا طويلا وهو لا يشعر بها، فهي فرصة ثمينة لإحيائها وبداية موفقة للاستمرار عليها بعد رمضان، وخير العمل أدومه وإن قل.

دار
أولا: الصيام
نص الله تعالى على الحكمة من فرضية الصيام بقوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183].

وبين نبيه صلى الله عليه وسلم مقصود الصيام بقوله: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

دار

فالصوم الحق هو الذي يحلي صاحبه بالزينة الباطنة، وهي التقوى، والزينة الظاهرة، وهي الأدب والسمت الحسن، كما في الصحيحين، من حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة ؛ فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا فطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه».

وهذا الصوم المنشود هو النابع من الإيمان والاحتساب، لا من التقليد والعادة، والمجاراة، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أيضا، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه» أي: إيماناً بالله وحقه عليه في الصوم، واحتسابا لموعوده من الأجر والثواب.

دار

ثانياً:القيام:
القيام قرين الصيام، وعديله في الأجر؛ ففي الحديث المتقدم: «ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، ورمضان مدرسة تربوية لاكتساب هذه الخصلة العظيمة، التي هي شعار الصالحين، الذين أثنى الله عليهم بقوله: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [السجدة:16 -17]، وهي صفة عباد الرحمن، الذين قال فيهم: { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا } [الفرقان:64].

وقد دأب المسلمون منذ زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه على قيام الليل جماعة خلف إمام واحد، محيين بذلك سنة نبوية رمضانية، قطعها النبي صلى الله عليه وسلم خشية أن تفرض على أمته، ثم جددها أمير المؤمنين عمر، لما زال المحذور ولم يزل المسلمون يصلونها، ويسمونها صلاة التراويح.

دار

فينبغي للمؤمن أن يحافظ على القيام مع إمامه كل ليلة حتى تنقضي الصلاة، لينال الثواب الموعود، ففي حديث أبي ذر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة»، رواه أهل السنن بسند صحيح. وأن يصبر نفسه على ذلك طوال الشهر، ولا يخرم منه ليلة واحدة، ليصدق عليه أنه قام رمضان، لا بعض رمضان، وألا يكون همه البحث عن الأئمة النقارين، أو التنقل بين المساجد كهيئة المتذوق.


دار

ثالثاً: القرآن:
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}[البقرة:185]، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1].

فرمضان أخص الشهور بالقرآن؛ لأن فيه ابتداء تنزيله. ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يخصه بمزيد العناية والمدارسة ؛ ففي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: (وكان جبريل يلقاه في كل ليلة في رمضان، فيدارسه القرآن) [متفق عليه].

وعلى هذا السنن النبوي سار الموفقون من سلف هذه الأمة، فكانوا يكثرون الختمات ؛ فكان أبو رجاء العطاردي يختم في كل عشر وكان قتادة يختم في كل سبع دوماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر كل ليلة. وكان الأسود النخعي يختم في كل ليلتين.

دار

قال ابن رجب: (وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث، على المداومة على ذلك. فأما في الأوقات الفاضلة، كشهر رمضان، خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة، كمكة، شرفها الله، لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن، اغتناماً للزمان والمكان).

وإنه لمن دواعي الأسى أن يمر شهر رمضان ببعض المسلمين دون أن يختم ختمة واحدة ! فضلا أن يشتغل بتدبره، وتفسيره. ومما يعين على كثرة التلاوة أمور:

أحدها: أن يواظب الصائم على القعود في مصلاه بعد صلاة الصبح، مشتغلا بذكر الله وقراءة القرآن، حتى ترتفع الشمس، فيتمكن بذلك من قراءة جزأين من القرآن.

الثاني: أن يجتمع مع نفر من أصحابه على قراءة كتاب الله، في بيت من بيوت الله.

الثالث: أن يحرص على التبكير إلى الصلوات الخمس، فيقرأ ما كتب الله له بين الأذان والإقامة، وبعد الفريضة.


دار





دار
غاليتي
ج ـزآك الرح ـمن الـ غ ــفرآن
وأج ــزل لك الـ ع ــطآء
وأسبغ ع ــليك رضوآنآ يبلـ غ ــك أع ــآلي الـ ج ــنآن
وأبـ ع ــدك ع ــن ج ــهنم و النيرآن
لك وـآفر الشكر
دار
واسأل الله إن يجعلنا واياكِ ممن قام رمضان إيماناً
وإحتساباً فغفر له وإن لا يشغلنا إلا بطاعته
دار





جزاكِ الله كل خير

وان شاء الله تكون في ميزان اعمالك
الله لايحرمك الأجر
يعطيك العافية على جمال الطرح وروعة قيمته




بارك الله فيك
وجزاك الله خير



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

دار
غاليتي
ج ـزآك الرح ـمن الـ غ ــفرآن
وأج ــزل لك الـ ع ــطآء
وأسبغ ع ــليك رضوآنآ يبلـ غ ــك أع ــآلي الـ ج ــنآن
وأبـ ع ــدك ع ــن ج ــهنم و النيرآن
لك وـآفر الشكر
دار
واسأل الله إن يجعلنا واياكِ ممن قام رمضان إيماناً
وإحتساباً فغفر له وإن لا يشغلنا إلا بطاعته
دار

بارك الله بكِ غاليتي
أشكركِ
لا حرمني الله من إطلالتكِ
خالص تقديري
وكل الود




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة وردة بلادى

دار


جزاكِ الله كل خير

وان شاء الله تكون في ميزان اعمالك
الله لايحرمك الأجر
يعطيك العافية على جمال الطرح وروعة قيمته

اللهم آمين
بارك الله بكِ غاليتي
دومًا يزدان متصفحي بعبق مروركِ البهي
تقديري
دمتِ برعاية الله وحفظه




الغش

دار دار

دار

الغش

دار

الغش محرم بنص شريعتنا الغراء، وهو ليس من أخلاقنا، ولا من أفعالنا، فهو لا يجوز في أي أمر من الأمور، ولا في أي شيء، وقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على صُبرة طعامٍ، فأدخل يدهُ فيها، فنالَت أصابِعُه بَلَلاً، فقال: "ما هذا يا صاحب الطَّعام؟!"

قال: أصابتْهُ السماء يا رسول الله! قال: "أفلا جَعَلْتَهُ فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منّا". رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (102)، وابن ماجة والترمذي.

وفي لفظ لمسلم: "من غش فليس مني".

ولفظ ابن ماجة: "ليس منا من غش".

وفي هذين اللفظين عموم سواء كان المسلمين أم الكفار فلا يجوز الغش بأي نوع من أنواعه لأنك تعامل الناس بدينك وعقيدتك وأخلاقك التي يتحلى بها كل مسلم المستمدَّ من الكتاب والسنة.


وفي رواية لأبي داود ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ برجلٍ يبيع طعاماً فسأله، كيف تبيعُ! فأخبرَه، فأوحي الله إليه: أن أدخل يدك فيه، فإذا هو مَبْلول! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من غشَّ". صحيح الترغيب (2/334)


وينتشر في هذه الأيام بين الطلاب الغش في الامتحانات، فالصحيح أن الغش حرام ولا يجوز في أي شيء حتى في الامتحانات.

وسُئِلَ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في الغش في الامتحان بين الطلاب وهل الغش في المادة الإنجليزية حرام وهل هذا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا)؟


فأجاب رحمه الله تعالى: الغش حرام بل من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من غش فليس منا)

وهذه الجملة عامة تشمل كل ما صدق عليه غش في أي نوعٍ من أنواع المعاملة أو العمل والغش في الامتحان داخلٌ في هذا العموم فلا يجوز للطالب أن يقوم بالغش في الامتحان لا مع نفسه ولا مع غيره فلا يجوز له أن يطلب من يساعده على الحل ولا أن يعين غيره في الحل لأن تبرؤ النبي عليه الصلاة والسلام من الغاش يدل على أن الغش من كبائر الذنوب وليس من سمات المسلمين ولا فرق بين المواد في الامتحان فكما أن الغش في القرآن وتفسيره والحديث وشروحه والفقه وأصوله والنحو وفروعه محرم فكذلك الغش في مادة الإنجليزي والعلوم وغيرها لأن الكل سواء فيه يعني في مواجهة الحكومة فيما يتعلق بالراتب والمراتب بعد التخرج والحكومة وفقها الله جعلت مواد معينة لهذا الطالب إذا نجح فيها صار أهلاً لما تقتضيه هذه الشهادة فإذا نجح فيها بالغش فإنه لم يكن ناجحاً فيها في الواقع فلا يستحق المرتبة ولا الراتب الذي جعل على هذه الشهادة والغش في الامتحان



كما أنه سلوكٌ سيئ ففيه خداعٌ للمسؤولين في المدرسة أو المعهد أو الجامعة وفيه غشٌ للدولة وفيه غشٌ للمجتمع كله وفيه غش للإنسان نفسه وفيه أنه يستلزم أن تبقى الدولة محتاجةً للمدرسين الأجانب الذين ليسوا من هذه الدولة لأن هؤلاء الذين ينجحون بالغش يهربون من التعليم هروبهم من الأسد لأنه ليس عندهم حصيلة يستطيعون بها مواجهة الطلاب والشرح لهم وتقبل أسئلتهم فتجد الواحد منهم يهرب من التعليم إلى وظائف أخرى لأنه ليس أهلاً للتعليم في الواقع وحينئذٍ تبقى وظائف التعليم شاغرة فنحتاج إلى من يسد هذه الثغور.


وخلاصة الجواب: أنه لا يجوز للطالب أن يغش في أي مادةٍ من المواد لا في الإنجليزي ولا في غيره من المواد التي وكلت إليه وعلقت الشهادة التي يمنحها على فهم هذه المواد.اهـ.

فتاوى نور على الدرب

دار


غير منقول

مما قرأت

دار دار




بارك الله فيك




دار

دارأختي الحبيبة
سلمت يداك واثابك كل خير وأحسن الله اليك
مشاركة قيمة جداً وأختيار موفق يالغلاََ
تقبلها الله منك واثقل بها موازينك
اللهم أجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم وتقبلها منا وأنت الغني عنا
اللهم أجعلنا ممن خشع لك قلبه وكل جوارحه
اللهم آت قلوبنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها
بارك الله فيك على هذا التذكير … ونفع بك وبما كتبت
وجزاك الله خير الجزاء … وأثابك أعالي الجنان

دار




سلمت يمينك
وجزاك الله خير
ولا حرمك الله الاجر



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة اخلاص لله

دار

بارك الله فيك

مروركِ محل تقدير واحترام أختي الغالية
بارك الله بكِ




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار


دار

دارأختي الحبيبة
سلمت يداك واثابك كل خير وأحسن الله اليك
مشاركة قيمة جداً وأختيار موفق يالغلاََ
تقبلها الله منك واثقل بها موازينك
اللهم أجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم وتقبلها منا وأنت الغني عنا
اللهم أجعلنا ممن خشع لك قلبه وكل جوارحه
اللهم آت قلوبنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها
بارك الله فيك على هذا التذكير … ونفع بك وبما كتبت
وجزاك الله خير الجزاء … وأثابك أعالي الجنان

دار

أختي الغالية أفنان
اللهم آمين
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا
بارك الله بكِ غاليتي
وسدد على طريق الحق خطاكِ
لكِ مني وافر الشكر وأجزله
على طيب المرور
خالص تقديري
وكل الود




مفاتيح كل مغلق وشفاء كل داء

دار دار

دار

مفاتيح كل مغلق وشفاء كل داء

دار
إن هذه البشرية – وهي من صنع اللّه – لا تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع اللّه ولا تعالج أمراضها وعللها إلا بالدواء الذي يخرج من يده – سبحانه – وقد جعل في منهجه وحده مفاتيح كل مغلق،وشفاء كل داء:«وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ» ..

«إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» ..ولكن هذه البشرية لا تريد أن ترد القفل إلى صانعه،ولا أن تذهب بالمريض إلى مبدعه،ولا تسلك في أمر نفسها،وفي أمر إنسانيتها،وفي أمر سعادتها أو شقوتها ..ما تعودت أن تسلكه في أمر الأجهزة والآلات المادية الزهيدة التي تستخدمها في حاجاتها اليومية الصغيرة ..وهي تعلم أنها تستدعي لإصلاح الجهاز مهندس المصنع الذي صنع الجهاز.

ولكنها لا تطبق هذه القاعدة على الإنسان نفسه،فترده إلى المصنع الذي منه خرج،ولا أن تستفتي المبدع الذي أنشأ هذا الجهاز العجيب،الجهاز الإنساني العظيم الكريم الدقيق اللطيف،الذي لا يعلم مساربه ومداخله إلا الذي أبدعه وأنشأه:«إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟» ..

ومن هنا جاءت الشقوة للبشرية الضالة.البشرية المسكينة الحائرة،البشرية التي لن تجد الرشد،ولن تجد الهدى،ولن تجد الراحة،ولن تجد السعادة،إلا حين ترد الفطرة البشرية إلى صانعها الكبير،كما ترد الجهاز الزهيد إلى صانعه الصغير!

دار

ولقد كانت تنحية الإسلام عن قيادة البشرية حدثا هائلا في تاريخها،ونكبة قاصمة في حياتها،نكبة لم تعرف لها البشرية نظيرا في كل ما ألم بها من نكبات

لقد كان الإسلام قد تسلم القيادة بعد ما فسدت الأرض،وأسنت الحياة،وتعفنت القيادات،وذاقت البشرية الويلات من القيادات المتعفنة و«ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ»

تسلم الإسلام القيادة بهذا القرآن،وبالتصور الجديد الذي جاء به القرآن،وبالشريعة المستمدة من هذا التصور ..فكان ذلك مولدا جديدا للإنسان أعظم في حقيقته من المولد الذي كانت به نشأته.لقد أنشأ هذا القرآن للبشرية تصورا جديدا عن الوجود والحياة والقيم والنظم كما حقق لها واقعا اجتماعيا فريدا،كان يعز على خيالها تصوره مجرد تصور،قبل أن ينشئه لها القرآن إنشاء ..نعم! لقد كان هذا الواقع من النظافة والجمال،والعظمة والارتفاع،والبساطة واليسر،والواقعية والإيجابية،والتوازن والتناسق …بحيث لا يخطر للبشرية على بال،لولا أن اللّه أراده لها،وحققه في حياتها ..في ظلال القرآن،ومنهج القرآن،وشريعة القرآن.

ثم وقعت تلك النكبة القاصمة ونحي الإسلام عن القيادة.نحي عنها لتتولاها الجاهلية مرة أخرى،في صورة من صورها الكثيرة.صورة التفكير المادي الذي تتعاجب به البشرية اليوم،كما يتعاجب الأطفال بالثوب المبرقش واللعبة الزاهية الألوان!

دار

إن هناك عصابة من المضللين الخادعين أعداء البشرية.يضعون لها المنهج الإلهي في كفة والإبداع الإنساني في عالم المادة في الكفة الأخرى ثم يقولون لها:اختاري!!!

اختاري إما المنهج الإلهي في الحياة والتخلي عن كل ما أبدعته يد الإنسان في عالم المادة،وإما الأخذ بثمار المعرفة الإنسانية والتخلي عن منهج اللّه!!!

وهذا خداع لئيم خبيث.فوضع المسألة ليس هكذا أبدا ..إن المنهج الإلهي ليس عدوا للإبداع الإنساني.إنما هو منشئ لهذا الإبداع وموجه له الوجهة الصحيحة ..ذلك كي ينهض الإنسان بمقام الخلافة في الأرض.هذا المقام الذي منحه اللّه له،وأقدره عليه،ووهبه من الطاقات المكنونة ما يكافىء الواجب المفروض عليه فيه وسخر له من القوانين الكونية ما يعينه على تحقيقه ونسق بين تكوينه وتكوين هذا الكون ليملك الحياة والعمل والإبداع ..

على أن يكون الإبداع نفسه عبادة للّه،ووسيلة من وسائل شكره على آلائه العظام،والتقيد بشرطه في عقد الخلافة وهو أن يعمل ويتحرك في نطاق ما يرضي اللّه.فأما أولئك الذين يضعون المنهج الإلهي في كفة،والإبداع الإنساني في عالم المادة في الكفة الأخرى ..فهم سيئو النية،شريرون،يطاردون البشرية المتعبة الحائرة كلما تعبت من التيه والحيرة والضلال،وهمت أن تسمع لصوت الحادي الناصح،وأن تؤوب من المتاهة المهلكة،وأن تطمئن إلى كنف اللّه …

وهنالك آخرون لا ينقصهم حسن النية ولكن ينقصهم الوعي الشامل،والإدراك العميق ..
هؤلاء يبهرهم ما كشفه الإنسان من القوى والقوانين الطبيعية،وتروعهم انتصارات الإنسان في عالم المادة.فيفصل ذلك البهر وهذه الروعة في شعورهم بين القوى الطبيعية والقيم الإيمانية،وعملها وأثرها الواقعي في الكون وفي واقع الحياة ويجعلون للقوانين الطبيعة مجالا،وللقيم الإيمانية مجالا آخر ويحسبون أن القوانين الطبيعية تسير في طريقها غير متأثرة بالقيم الإيمانية،وتعطي نتائجها سواء آمن الناس أم كفروا.اتبعوا منهج اللّه أم خالفوا عنه.حكموا بشريعة اللّه أم بأهواء الناس!

دار

هذا وهم ..إنه فصل بين نوعين من السنن الإلهية هما في حقيقتهما غير منفصلين.

فهذه القيم الإيمانية هي بعض سنن اللّه في الكون كالقوانين الطبيعية سواء بسواء.ونتائجها مرتبطة ومتداخلة ولا مبرر للفصل بينهما في حس المؤمن وفي تصوره ..وهذا هو التصور الصحيح الذي ينشئه القرآن في النفس حين تعيش في ظلال القرآن.ينشئه وهو يتحدث عن أهل الكتب السابقة وانحرافهم عنها وأثر هذا الانحراف في نهاية المطاف:«وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ.وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ».وينشئه وهو يتحدث عن وعد نوح لقومه:«فَقُلْتُ:اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً،وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ،وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً» ..وينشئه وهو يربط بين الواقع النفسي للناس والواقع الخارجي الذي يفعله اللّه بهم:«إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ».

إن الإيمان باللّه،وعبادته على استقامة،وإقرار شريعته في الأرض …كلها إنفاذ لسنن اللّه.

وهي سنن ذات فاعلية إيجابية،نابعة من ذات المنبع الذي تنبثق منه سائر السنن الكونية التي نرى آثارها الواقعية بالحس والاختبار.

ولقد تأخذنا في بعض الأحيان مظاهر خادعة لافتراق السنن الكونية،حين نرى أن اتباع القوانين الطبيعية يؤدي إلى النجاح مع مخالفة القيم الإيمانية ..هذا الافتراق قد لا تظهر نتائجه في أول الطريق ولكنها تظهر حتما في نهايته ..وهذا ما وقع للمجتمع الإسلامي نفسه.لقد بدأ خط صعوده من نقطة التقاء القوانين الطبيعية في حياته مع القيم الإيمانية.وبدأ خط هبوطه من نقطة افتراقهما.وظل يهبط ويهبط كلما انفرجت زاوية الافتراق حتى وصل إلى الحضيض عند ما أهمل السنن الطبيعية والقيم الإيمانية جميعا ..

دار


وفي الطرف الآخر تقف الحضارة المادية اليوم.تقف كالطائر الذي يرف بجناح واحد جبار،بينما جناحه الآخر مهيض،فيرتقي في الإبداع المادي بقدر ما يرتكس في المعنى الإنساني ويعاني من القلق والحيرة والأمراض النفسية والعصبية ما يصرخ منه العقلاء هناك ..لولا أنهم لا يهتدون إلى منهج اللّه،وهو وحده العلاج والدواء.

إن شريعة اللّه للناس هي طرف من قانونه الكلي في الكون.فإنفاذ هذه الشريعة لا بد أن يكون له أثر إيجابي في التنسيق بين سيرة الناس وسيرة الكون ..والشريعة إن هي إلا ثمرة الإيمان لا تقوم وحدها بغير أصلها الكبير.فهي موضوعة لتنفذ في مجتمع مسلم،كما أنها موضوعة لتساهم في بناء المجتمع المسلم.وهي متكاملة مع التصور الإسلامي كله للوجود الكبير وللوجود الإنساني،ومع ما ينشئه هذا التصور من تقوى في الضمير،ونظافة في الشعور،وضخامة في الاهتمامات،ورفعة في الخلق،واستقامة في السلوك …وهكذا يبدو التكامل والتناسق بين سنن اللّه كلها سواء ما نسميه القوانين الطبيعية وما نسميه القيم الإيمانية ..فكلها أطراف من سنة اللّه الشاملة لهذا الوجود.

والإنسان كذلك قوة من قوى الوجود.وعمله وإرادته،وإيمانه وصلاحه،وعبادته ونشاطه ….هي كذلك قوى ذات آثار إيجابية في هذا الوجود وهي مرتبطة بسنة اللّه الشاملة للوجود ..وكلها تعمل متناسقة،وتعطي ثمارها كاملة حين تتجمع وتتناسق بينما تفسد آثارها وتضطرب،وتفسد الحياة معها،وتنتشر الشقوة بين الناس والتعاسة حين تفترق وتتصادم:«ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» ..فالارتباط قائم وثيق بين عمل الإنسان وشعوره وبين ماجريات الأحداث في نطاق السنة الإلهية الشاملة للجميع.ولا يوحي بتمزيق هذا الارتباط،ولا يدعو إلى الإخلال بهذا التناسق،ولا يحول بين الناس وسنة اللّه الجارية،إلا عدو للبشرية يطاردها دون الهدى وينبغي لها أن تطارده،وتقصيه من طريقها إلى ربها الكريم ..

وقال تعالى:{ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }
[الإسراء:9]

دار


..هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم وفيما يهديهم،فيشمل الهدى أقواما وأجيالا بلا حدود من زمان أو مكان ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق،وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان.

يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور،بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض،والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة،وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء،وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق.

ويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه،وبين مشاعره وسلوكه،وبين عقيدته وعمله،فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم،متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة على الأرض،وإذا العمل عبادة متى توجه الإنسان به إلى اللّه،ولو كان هذا العمل متاعا واستمتاعا بالحياة.

ويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة،فلا تشق التكاليف على النفس حتى تمل وتيأس من الوفاء.ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار.ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال.

ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض:أفرادا وأزواجا،وحكومات وشعوبا،ودولا وأجناسا،ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى ولا تميل مع المودة والشنآن ولا تصرفها المصالح والأغراض.الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه،وهو أعلم بمن خلق،وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل،فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم ونظام المال ونظام الاجتماع ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان.

دار


ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها،وتعظيم مقدساتها وصيانة حرماتها فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في سلام ووئام.

« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» ..«وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً،وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً» فهذه هي قاعدته الأصيلة في العمل والجزاء.فعلى الإيمان والعمل الصالح يقيم بناءه.فلا إيمان بلا عمل،ولا عمل بلا إيمان.الأول مبتور لم يبلغ تمامه،والثاني مقطوع لاركيزة له.وبهما معا تسير الحياة على التي هي أقوم ..وبهما معا تتحقق الهداية بهذا القرآن.

فأما الذين لا يهتدون بهدي القرآن،فهم متروكون لهوى الإنسان.الإنسان العجول الجاهل بما ينفعه وما يضره،المندفع الذي لا يضبط انفعالاته ولو كان من ورائها الشر له:«وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا» ..

ذلك أنه لا يعرف مصائر الأمور وعواقبها.ولقد يفعل الفعل وهو شر،ويعجل به على نفسه وهو لا يدري.أو يدري ولكنه لا يقدر على كبح جماحه وضبط زمامه ..فأين هذا من هدى القرآن الثابت الهادئ الهادي؟

ألا إنهما طريقان مختلفان:شتان شتان.هدى القرآن وهو الإنسان!

دار

من كتاب : مِفْرَقُ الطَّريقِ في القُرآن الكَريم

جمع وإعداد/ علي بن نايف الشحود
غير منقول

دار دار





دار
دار
مشكورة عزيزتي..
جزيتي الجنة غاليتي،،
أسقاك الرحمن من أنهار الجنة.
طرح متميز .. تعلمت الكثير هنا
أسأل الله العظيم ألا يحرمك الأجر والثواب
اللهم أجعلنا لكتابك من المتدبرين ولك من العاملين
اللهم أجعله حجة لنا لا علينا
ودي وتقديري..دار
دار




جزاك الله خير الجزاء
وبارك الله فيك
موضوع رائع مااشد حاجتنا له بهذا الزمان
رزقك الله الرضى والقبول بكل عملك
وزادك علماً ويقيناً
ووفقك لكل خير
ورفع قدرك بالداريين
دار




بارك الله فيك ونفع بك
اسال الله العظيم
ان يرزقك الفردوس الاعلى من الجنان
وان يثيبك البارى على ما طرحت خير الثواب
فى انتظار جديك المميز
دمت بسعاده مدى الحياه



الله يعطيك حتى يرضيك حبيبتي



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

دار
دار
مشكورة عزيزتي..
جزيتي الجنة غاليتي،،
أسقاك الرحمن من أنهار الجنة.
طرح متميز .. تعلمت الكثير هنا
أسأل الله العظيم ألا يحرمك الأجر والثواب
اللهم أجعلنا لكتابك من المتدبرين ولك من العاملين
اللهم أجعله حجة لنا لا علينا
ودي وتقديري..دار
دار

اللهم آمين
بارك الله بكِ أختي الغالية
ولكِ مثل ما دعوتِ وأكثر
شكرًا على طيب المرور
خالص تقديري
وكل الود




الإيمان بالغيب

دار دار

دار

دار

الإيمان بالغيب هو مفرق الطريق بين الإنسان والحيوان

قال تعالى:«الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ،وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ،وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ،وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» ..

ان السمة الأولى للمتقين هي الشعورية الإيجابية الفعالة.الوحدة التي تجمع في نفوسهم بين الإيمان بالغيب،والقيام بالفرائض،والإيمان بالرسل كافة،واليقين بعد ذلك بالآخرة ..

هذا التكامل الذي تمتاز به العقيدة الإسلامية،وتمتاز به النفس المؤمنة بهذه العقيدة،والجدير بأن تكون عليه العقيدة الأخيرة التي جائت ليلتقي عليها الناس جميعا،ولتهيمن على البشرية جميعا،وليعيش الناس في ظلالها بمشاعر هم وبمنهج حياتهم حياة متكاملة،وشاملة للشعور والعمل،والإيمان والنظام.

دار

فإذا نحن أخذنا في تفصيل هذه السمة الأولى للمتقين إلى مفرداتها التي تتألف منها،انكشفت لنا هذه المفردات عن قيم أساسية في حياة البشرية جميعا ..

«الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» ..فلا تقوم حواجز الحس دون الاتصال بين أرواحهم والقوة الكبرى التي صدرت عنها،وصدر عنها هذا الوجود ولا تقوم حواجز الحس بين أرواحهم وسائر ما وراء الحس من حقائق وقوى وطاقات وخلائق وموجودات.

والإيمان بالغيب هو العتبة التي يجتازها الإنسان،فيتجاوز مرتبة الحيوان الذي لا يدرك إلا ما تدركه حواسه،إلى مرتبة الإنسان الذي يدرك أن الوجود أكبر وأشمل من ذلك الحيز الصغير المحدد الذي تدركه الحواس – أو الأجهزة التي هي امتداد للحواس – وهي نقلة بعيدة الأثر في تصور الإنسان لحقيقة الوجود كله ولحقيقة وجوده الذاتي،ولحقيقة القوى المنطلقة في كيان هذا الوجود،وفي إحساسه بالكون وما وراء الكون من قدرة وتدبير.

دار

كما أنها بعيدة الأثر في حياته على الأرض فليس من يعيش في الحيز الصغير الذي تدركه حواسه كمن يعيش في الكون الكبير الذي تدركه بديهته وبصيرته ويتلقى أصداءه وإيحاءاته في أطوائه وأعماقه،ويشعر أن مداه أوسع في الزمان والمكان من كل ما يدركه وعيه في عمره القصير المحدود.وأن وراء الكون ظاهره وخافيه،حقيقة أكبر من الكون،هي التي صدر عنها،واستمد من وجودها وجوده ..حقيقة الذات الإلهية التي لا تدركها الأبصار ولا تحيط بها العقول.

وعندئذ تصان الطاقة الفكرية المحدودة المجال عن التبدد والتمزق والانشغال بما لم تخلق له،وما لم توهب القدرة للإحاطة به،وما لا يجدي شيئا أن تنفق فيه.إن الطاقة الفكرية التي وهبها الإنسان،وهبها ليقوم بالخلافة في هذه الأرض،فهي موكلة بهذه الحياة الواقعة القريبة،تنظر فيها،وتتعمقها وتتقصاها،وتعمل وتنتج،وتنمي هذه الحياة وتجملها،على أن يكون لها سند من تلك الطاقة الروحية التي تتصل مباشرة بالوجود كله وخالق الوجود،وعلى أن تدع للمجهول حصته في الغيب الذي لا تحيط به العقول.

فأما محاولة إدراك ما وراء الواقع بالعقل المحدود الطاقة بحدود هذه الأرض والحياة عليها،دون سند من الروح الملهم والبصيرة المفتوحة،وترك حصة للغيب لا ترتادها العقول ..فأما هذه المحاولة فهي محاولة فاشلة أولا،ومحاولة عابثة أخيرا.فاشلة لأنها تستخدم أداة لم تخلق لرصد هذا المجال.وعابثة لأنها تبدد طاقة العقل التي لم تخلق لمثل هذا المجال ..

دار

ومتى سلم العقل البشري بالبديهية العقلية الأولى،وهي أن المحدود لا يدرك المطلق،لزمه – احتراما لمنطقه ذاته – أن يسلم بأن إدراكه للمطلق مستحيل وإن عدم إدراكه للمجهول لا ينفي وجوده في ضمير الغيب المكنون وأن عليه أن يكل الغيب إلى طاقة أخرى غير طاقة العقل وأن يتلقى العلم في شأنه من العليم الخبير الذي يحيط بالظاهر والباطن،والغيب والشهادة ..وهذا الاحترام لمنطق العقل في هذا الشأن هو الذي يتحلى به المؤمنون،وهو الصفة الأولى من صفات المتقين.

لقد كان الإيمان بالغيب هو مفرق الطريق في ارتقاء الإنسان عن عالم البهيمة.ولكن جماعة الماديين في هذا الزمان،كجماعة الماديين في كل زمان،يريدون أن يعودوا بالإنسان القهقرى ..إلى عالم البهيمة الذي لا وجود فيه لغير المحسوس! ويسمون هذا «تقدمية» وهو النكسة التي وفى اللّه المؤمنين إياها،فجعل صفتهم المميزة،صفة:«الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» والحمد للّه على نعمائه،والنكسة للمنتكسين والمرتكسين! «وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ» ..فيتجهون بالعبادة للّه وحده،ويرتفعون بهذا عن عبادة العباد،وعبادة الأشياء.

يتجهون إلى القوة المطلقة بغير حدود،ويحنون جباههم للّه لا للعبيد والقلب الذي يسجد للّه حقا،ويتصل به على مدار الليل والنهار،يستشعر أنه موصول السبب بواجب الوجود،ويجد لحياته غاية أعلى من أن تستغرق في الأرض وحاجات الأرض،ويحس أنه أقوى من المخاليق لأنه موصول بخالق المخاليق ..وهذا كله مصدر قوة للضمير،كما أنه مصدر تحرج وتقوى،وعامل هام من عوامل تربية الشخصية،وجعلها ربانية التصور،ربانية الشعور،ربانية السلوك.

دار


وفي قصة آدم عليه السلام وما حصل بينه وبين الشيطان دلالة واضحة على طبيعة تكوين هذا الخلق المسمى بالإنسان.فهو تكوين خاص متفرد،يزيد على مجرد التركيب العضوي الحيوي،الذي يشترك فيه مع بقية الأحياء.وأيا كانت نشأة الحياة،ونشأة الأحياء فإن الخلق الإنساني يتفرد بخاصية أخرى هي التي ورد بها النص القرآني ..خاصية الروح الإلهي المودع فيه ..

وهي الخاصية التي تجعل من هذا الإنسان إنسانا،يتفرد بخصائصه عن كل الأحياء الأخرى.وهي قطعا ليست مجرد الحياة.فهو يشترك في «الحياة» مع سائر الأحياء.ولكنها خاصية الروح الزائد عن مجرد الحياة.

هذه الخاصية – كما يلهم النص القرآني – لم تجئ للإنسان بعد مراحل أو أطوار من نشأته – كما تزعم الدارونية – ولكنها جاءت مصاحبة لخلقه ونشأته.فلم يجئ على هذا الكائن الإنساني زمان كان فيه مجرد حيّ من الأحياء – بلا روح إنساني خاص – ثم دخلته هذه الروح،فصاربها هو هذا الإنسان! ولقد اضطرت الدارونية الحديثة – على يد جوليان هاكسلي – أن تعترف بشطر من هذه الحقيقة الكبيرة وهي تقرر «تفرد الإنسان» من الناحية الحيوية والوظيفية.ومن ثم تفرده من الناحية العقلية،وما نشأ عن ذلك كله من تفرده من الناحية الحضارية ..

دار

ولكنها ظلت تزعم أن هذا الإنسان المتفرد متطور عن حيوان! والتوفيق عسير بين ما انتهت إليه الداروينية الحديثة من تفرد الإنسان،وبين القاعدة التي تقوم عليها الداروينية – قاعدة التطور المطلق وتطور الإنسان عن الحيوان – ولكن الداروينيين ومن والاهم لا يزالون مصرين على ذلك الاندفاع – غير العلمي – الذي صبغوه بصبغة العلم،في دفعة الانسلاخ من كل مقررات الكنيسة! والذي شجع اليهود على نشره وتمكينه وتثبيته،وإضفاء الصبغة «العلمية» عليه لغرض في نفوسهم ولغاية في مخططاتهم!



«وعلى أية حال،فإن مجموع النصوص القرآنية في خلق آدم عليه السلام،وفي نشأة الجنس البشري،ترجح أن إعطاء هذا الكائن خصائصه الإنسانية ووظائفه المستقلة،كان مصاحبا لخلقه.وأن الترقي «الإنساني» كان ترقيا في بروز هذه الخصائص،ونموها،وتدريبها،واكتسابها الخبرة العالية.ولم يكن ترقيا في «وجود» الإنسان ..من تطور الأنواع حتى انتهت إلى الإنسان ..كما تقول الداروينية.

« ووجود أنواع مترقية من الحيوان تتبع ترتيبا زمنيا – بدلالة الحفريات التي تعتمد عليها نظرية النشوء والارتقاء – هو مجرد نظرية «ظنية» وليست «يقينية» لأن تقدير أعمار الصخور ذاته في طبقات الأرض ليس إلا ظنا! مجرد فرض كتقدير أعمار النجوم من إشعاعها.وليس ما يمنع من ظهور فروض أخرى تعدّلها أو تغيرها! «على أنه – على فرض العلم اليقيني بأعمار الصخور – ليس هناك ما يمنع من وجود «أنواع» من الحيوان،في أزمان متوالية،بعضها أرقى من بعض،بفعل الظروف السائدة في الأرض ومدى ما تسمح به من وجود أنواع تلائم هذه الظروف السائدة في حياتها.ثم انقراض بعضها حين تتغير الظروف السائدة بحيث لا تسمح لها بالحياة (وظهور أنواع أخرى أكثر ملاءمة للظروف السائدة) .

دار

ولكن هذا لا «يحتم» أن يكون بعضها «متطورا» من بعض ..وحفريات دارون وما بعدها لا تستطيع أن تثبت أكثر من هذا،لا تستطيع أن تثبت – في يقين مقطوع به – أن هذا النوع تطور تطورا عضويا من النوع الذي قبله من الناحية الزمنية – وفق شهادة الطبقة الصخرية التي يوجد فيها – ولكنها فقط تثبت أن هناك نوعا أرقى من النوع الذي قبله زمنيا ..وهذا يمكن تعليله بما قلنا من أن الظروف السائدة في الأرض كانت تسمح بوجود هذا النوع.فلما تغيرت صارت صالحة لنشأة نوع آخر،فنشأ.ومساعدة على انقراض النوع الذي كان عائشا من قبل في الظروف الأخرى،فانقرض.

« وعندئذ تكون نشأة النوع الإنساني نشأة مستقلة،في الزمن الذي علم اللّه أن ظروف الأرض تسمح بالحياة والنمو والترقي لهذا النوع ..وهذا ما ترجحه مجموعة النصوص القرآنية في نشأة البشرية.

«وتفرد الإنسان من الناحية البيولوجية والفسيولوجية والعقلية والروحية.هذا التفرد الذي اضطر الداروينيون المحدثون – وفيهم الملحدون باللّه كلية – للاعتراف به،دليل مرجح (في مجال البحوث الإنسانية) على تفرد النشأة الإنسانية،وعدم تداخلها مع الأنواع الأخرى في تطور عضوي».

دار

هذه النشأة المتفردة للإنسان،باحتوائها على هذه الخاصية المنشئة للوجود الإنساني المستقل ..خاصية النفخة من روح اللّه ..تجعل النظرة إلى هذا الإنسان و«مطالبه الأساسية» تختلف اختلافا أصيلا عن نظرة المذاهب المادية،بكل إفرازاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية،وكل إفرازاتها في التصورات والقيم التي ينبغي أن تسود الحياة الإنسانية.

إن الزعم بأن الإنسان مجرد حيوان متطور عن حيوان! هي التي جعلت الإعلان الماركسي يذكر أن مطالب الإنسان الأساسية هي الطعام والشراب والمسكن والجنس! فهذه فعلا هي مطالب الحيوان الأساسية! ولا يكون الإنسان في وضع أحقر مما يكون وفق هذه النظرة! ومن ثم تهدر كل حقوقه المترتبة على تفرده عن الحيوان بخصائصه الإنسانية ..

تهدر حقوقه في الاعتقاد الديني.وتهدر حقوقه في حرية التفكير والرأي.وتهدر حقوقه في اختيار نوع العمل،ومكان الإقامة.وتهدر حقوقه في نقد النظام السائد وأسسه الفكرية والمذهبية.بل تهدر حقوقه في نقد تصرفات «الحزب» ومن هم أقل من الحزب من الحكام المتسلطين في تلك الأنظمة البغيضة،التي تحشر الأناسي حشرا،وتسوقهم سوقا،لأن هؤلاء «الأناسيّ» وفق الفلسفة المادية ليسوا سوى نوع من الحيوان تطور عن حيوان! ..

دار

ثم يسمى ذلك النكد كله:«الاشتراكية العلمية»! فأما النظرة الإسلامية إلى «الإنسان» – وهي تقوم على أساس تفرده بخصائصه الإنسانية إلى جانب ما يشارك فيه الحيوان من التكوين العضوي – فإنها منذ اللحظة الأولى تعتبر أن مطالب الإنسان الأساسية مختلفة وزائدة عن مطالب الحيوان الأساسية.فليس الطعام والشراب والمسكن والجنس هي كل مطالبه الأساسية.

وليس ما وراءها من مطالب العقل والروح مطالب ثانوية! ..إن العقيدة وحرية التفكير والإرادة والاختيار هي مطالب أساسية كالطعام والشراب والمسكن والجنس ..بل هي أعلى منها في الاعتبار لأنها هي المطالب الزائدة في الإنسان على الحيوان.

أي المطالب المتعلقة بخصائصه التي تقرر إنسانيته! والتي بإهدارها تهدر آدميته! ومن ثم لا يجوز أن تهدر في النظام الإسلامي حرية الاعتقاد والتفكير والاختيار في سبيل «الإنتاج» وتوفير الطعام والشراب والمسكن والجنس للآدميين! كما لا يجوز أن تهدر القيم الأخلاقية – كما يقررها اللّه للإنسان لا كما يقررها العرف والبيئة والاقتصاد – في سبيل توفير تلك المطالب الحيوانية ..

إنهما نظرتان مختلفتان من الأساس في تقييم «الإنسان» و«مطالبه الأساسية» ..ومن ثم لا يمكن الجمع بينهما في نظام واحد على الإطلاق! فإما الإسلام،وإما المذاهب المادية بكل ما تفرزه من إفرازات نكدة ..بما فيها ما يسمونه هناك:«الاشتراكية العلمية» فإن هو إلا إفراز خبيث من إفرازات المادية الحقيرة المحتقرة للإنسان الذي كرمه اللّه.

دار

والمعركة الخالدة بين الشيطان والإنسان في هذه الأرض ترتكز ابتداء إلى استدراج الشيطان للإنسان بعيدا عن منهج اللّه والتزيين له فيما عداه.استدراجه إلى الخروج من عبادة اللّه – أي الدينونة له في كل ما شرع من عقيدة وتصور،وشعيرة ونسك،وشريعة ونظام – فأما الذين يدينون له وحده – أي يعبدونه وحده – فليس للشيطان عليهم من سلطان ..«إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» ..

ومفرق الطريق بين الاتجاه إلى الجنة التي وعد بها المتقون وبين الاتجاه إلى جهنم التي وعد بها الغاوون،هو الدينونة للّه وحده – التي يعبر عنها في القرآن دائما بالعبادة – أو اتباع تزيين الشيطان بالخروج على هذه الدينونة.

والشيطان نفسه لم يكن ينكر وجود اللّه سبحانه،ولا صفاته ..أي إنه لم يكن يلحد في اللّه من ناحية العقيدة! إنما الذي فعله هو الخروج على الدينونة للّه ..وهذا هو ما أورده جهنم هو ومن اتبعه من الغاوين.

إن الدينونة للّه وحده هي مناط الإسلام.فلا قيمة لإسلام يدين أصحابه لغير اللّه في حكم من الأحكام.وسواء كان هذا الحكم خاصا بالاعتقاد والتصور.أو خاصا بالشعائر والمناسك.أو خاصا بالشرائع والقوانين.أو خاصا بالقيم والموازين …فهو سواء ..الدينونة فيه للّه هي الإسلام.والدينونة فيه لغير اللّه هي الجاهلية الذاهبة مع الشيطان.

ولا يمكن تجزئة هذه الدينونة واختصاصها بالاعتقاد والشعائر دون النظام والشرائع.فالدينونة للّه كل لا يتجزأ.وهي العبادة للّه في معناها اللغوي وفي معناها الاصطلاحي على السواء ..وعليها تدور المعركة الخالدة بين الإنسان والشيطان!..

دار

من كتاب : مِفْرَقُ الطَّريقِ في القُرآن الكَريم

جمع وإعداد/ علي بن نايف الشحود

غير منقول

دار دار






دار

دارأختي الحبيبة

سلمت يداك واثابك كل خير وأحسن الله اليك
مشاركة قيمة جداً وأختيار موفق يالغلاََ
تقبلها الله منك واثقل بها موازينك
اللهم أجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم وتقبلها منا وأنت الغني عنا
اللهم أجعلنا ممن خشع لك قلبه وكل جوارحه
اللهم آت قلوبنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها
بارك الله فيك … ونفع بك وبما كتبت
وجزاك الله خير الجزاء … وأثابك أعالي الجنان


دار




سلمت يداك واثابك كل خير وأحسن الله اليك
وجزاك الله خير الجزاء
بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار


دار

دارأختي الحبيبة

سلمت يداك واثابك كل خير وأحسن الله اليك
مشاركة قيمة جداً وأختيار موفق يالغلاََ
تقبلها الله منك واثقل بها موازينك
اللهم أجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم وتقبلها منا وأنت الغني عنا
اللهم أجعلنا ممن خشع لك قلبه وكل جوارحه
اللهم آت قلوبنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها
بارك الله فيك … ونفع بك وبما كتبت
وجزاك الله خير الجزاء … وأثابك أعالي الجنان


دار

أختي الغالية
اللهم آمين
بارك الله بكِ أخيتي
لكِ مني جزيل الشكر وأوفره
دمتِ بخير

قد يهمك أيضاً:




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سناء مصطفى

دار

سلمت يداك واثابك كل خير وأحسن الله اليك
وجزاك الله خير الجزاء
بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك

أختي الكريمة
اللهم آمين
وإياكِ إن شاء الله
لا تحرميني من عبق التواصل
خالص تقديري
وكل الود

قد يهمك أيضاً:




ربى يجزاك الجنه حبيبتي
على روعة ما طرحت من فائده
دمت برضى الله



العمل للدنيا والآخرة والعمل للدنيا فقط

دار دار

دار

دار

مفرق الطريق بين من يعمل للدنيا والآخرة وبين من يعمل للدنيا


قال تعالى:« وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» ..
وهذه خاتمة السمات الخاتمة التي تربط الدنيا بالآخرة ، والمبدأ بالمصير،والعمل بالجزاء والتي تشعر الإنسان أنه ليس لقى مهملا ، وأنه لم يخلق عبثا ، ولن يترك سدى وأن العدالة المطلقة في انتظاره ، ليطمئن قلبه،وتستقر بلابله ، ويفيء إلى العمل الصالح،وإلى عدل اللّه ورحمته في نهاية المطاف.


واليقين بالآخرة هو مفرق الطريق بين من يعيش بين جدران الحس المغلقة ، ومن يعيش في الوجود المديد الرحيب.بين من يشعر أن حياته على الأرض هي كل ما له في هذا الوجود ، ومن يشعر أن حياته على الأرض ابتلاء يمهد للجزاء ، وأن الحياة الحقيقية إنما هي هنالك،وراء هذا الحيز الصغير المحدود.


والذين يتحدثون عن «الغيبية» و«العلمية» يتحدثون كذلك عن «الحتمية التاريخية» كأن كل المستقبل مستيقن! و«العلم» في هذا الزمان يقول:إن هناك «احتمالات» وليست هنالك «حتميات»! ولقد كان ماركس من المتنبئين «بالحتميات»! ولكن أين نبوءات ماركس اليوم؟

دار

لقد تنبأ بحتمية قيام الشيوعية في انجلترا،نتيجة بلوغها قمة الرقي الصناعي ومن ثم قمة الرأسمالية في جانب والفقر العمالي في جانب آخر .. فإذا الشيوعية تقوم في أكثر الشعوب تخلفا صناعيا .. في روسيا والصين وما إليها .. ولا تقوم قط في البلاد الصناعية الراقية! ولقد تنبأ لينين وبعده ستالين بحتمية الحرب بين العالم الرأسمالي والعالم الشيوعي.

وها هو ذا خليفتهما «خروشوف» يحمل راية «التعايش السلمي»! ولا نمضي طويلا مع هذه «الحتميات» التنبؤية! فهي لا تستحق جدية المناقشة! إن هنالك حقيقة واحدة مستيقنة هي حقيقة الغيب،وكل ما عداها احتمالات.

وإن هنالك حتمية واحدة هي وقوع ما يقضي به اللّه ويجري به قدره. وقدر اللّه غيب لا يعلمه إلا هو. وإن هنالك – مع هذا وذلك – سننا للكون ثابتة،يملك الإنسان أن يتعرف إليها،ويستعين بها في خلافة الأرض،مع ترك الباب مفتوحا لقدر اللّه النافذ وغيب اللّه المجهول ..
وهذا قوام الأمر كله .. «إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ».

دار

من كتاب : مِفْرَقُ الطَّريقِ في القُرآن الكَريم

جمع وإعداد/ علي بن نايف الشحود

غير منقول

دار دار





دار
عزيزتي
جزآك الله جنه عرضهآ السموآت والآرض
وبآرك الله فيك على الطرح القيم
آسآل الله آن يزين حيآتك بـ الفعل الرشيد
ويجعل الفردوس مقرك بعد عمر مديد
دمتِ بـ طآعة الله

دار




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

دار
عزيزتي
جزآك الله جنه عرضهآ السموآت والآرض
وبآرك الله فيك على الطرح القيم
آسآل الله آن يزين حيآتك بـ الفعل الرشيد
ويجعل الفردوس مقرك بعد عمر مديد
دمتِ بـ طآعة الله

دار

أختي الكريمة
اللهم آمين
وإياكِ إن شاء الله
لا تحرميني من عبق التواصل
خالص تقديري
وكل الود

قد يهمك أيضاً:




بارك الله فيك وفيما كتبت وجعله في ميزان حسناتك وجزاك خير الجزاء



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سناء مصطفى

دار

بارك الله فيك وفيما كتبت وجعله في ميزان حسناتك وجزاك خير الجزاء

اللهم آمين
وبكِ بارك الله غاليتي
لا تحرميني من توردكِ بقربي
خالص تقديري
وكل الود




بارك الله لك
واسعدك بالدنيا والاخره
وجزاك الله كل خير
تقديرى



مفحمات الأقران في مبهمات سورة لقمان : السجدة

دار دار

دار

مفحمات الأقران في مبهمات القرآن

( لقمان, السجدة, الأحزاب)

سورة لقمان

{‏وَمِنَ النّاسِ مَن يَشتَري لَهوَ الحَديثِ‏}‏ ‏"‏ 6 ‏"‏

قال ابن عباس‏:‏ نزلت في النضر بن الحرث‏.‏

أخرجه ابن جرير‏.‏

{‏وَأَلقى في الأَرضِ رَواسيَ‏}‏ ‏"‏ 10 ‏"‏‏:‏

قال ابن عباس‏:‏ هي الجبال الشامخات من أوتاد الأرض وهي سبعة


عشر جبلا منها‏:‏ قاف وأبو قبيس والجودي ولبنان وطور سينين وثبير وطور سيناء

أخرجه ابن جرير‏.‏

{‏وَإِذ قالَ لُقمانُ لابنِهِ‏}‏ ‏"‏ 13 ‏"‏‏:‏

اسم الإبن ثاران‏.‏

وقيل‏:‏ أنعم‏.‏
وقيل‏:‏ مشكم‏.‏

دار

سورة السجدة


{‏مَلَكُ المَوتِ‏}‏ ‏"‏ 11 ‏"‏‏:‏
أخرج أبو الشيخ عن وهب‏:‏ أن اسمه عزرائيل‏.‏


{‏أَفَمَن كانَ مُؤمِناً كَمَن كانَ فاسِقاً‏}‏ ‏"‏ 18 ‏"‏‏:‏
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي ليلى والسدي‏:‏
أنها وأخرجه الواحدي عن ابن عباس‏.‏


{‏الأَرضِ الجُرُزِ‏}‏ ‏"‏ 27 ‏"‏‏:‏
قال ابن عباس‏:‏ أرض اليمن والشام‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏
وقال قوم‏:‏ هي مصر‏.‏

دار

سورة الأحزاب


{‏إِذ جاءَتُكُم جُنودٌ‏}‏ ‏"‏ 9 ‏"‏‏:‏
هم الأحزاب‏:‏ أبو سفيان وأصحابه وقريظة وعيينة بن بدر‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد‏.‏


{‏فَأَرسَلنا عَلَيهمِ ريحاً‏}‏ ‏"‏ 9 ‏"‏‏:‏
هي الصبا‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس‏.‏


{‏وَجُنوداً لَم تَروها‏}‏ ‏"‏ 9 ‏"‏
قال مجاهد‏:‏ هي الملائكة‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏


{‏إِذ جاءوكم من فوقكم}‏ ‏"‏ 10 ‏"‏
قال مجاهد‏:‏ عيينة بن بدر من نجد‏.‏


{‏وَمِن أَسفَلَ مِنكُم‏}‏ ‏"‏ 10 ‏"‏‏:‏
أبو سفيان ومن معه وقريظة‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏

دار

{‏وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ‏}‏ ‏"‏ 12 ‏"‏‏:‏
سمى السدي منهم‏:‏ قشير بن معتب‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏
وفي تفسير ابن جرير عن ابن عباس‏:‏
هو معتب بن قشير الأنصاري‏.‏


{‏وَإِذ قالَت طائِفَةٌ مِنهُم‏}‏ ‏"‏ 13 ‏"‏‏:‏
قال السدي‏:‏ هم عبد الله بن أبي وأصحابه‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏


{‏وَيستَأذِن فَريقٌ‏}‏ ‏"‏ 13 ‏"‏‏:‏
قال السدي‏:‏ هما رجلان من بني حارثة‏:‏
أبو عرابة بن أوس وأوس بن قيظي‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏


{‏مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ‏}‏ ‏"‏ 22 ‏"‏‏:‏
نزلت في أنس بن النضر وأصحابه كما
أخرجه مسلم وغيره عن أنس بن مالك‏.‏

دار

{‏مَن قَضى نَحبَهُ‏}‏ ‏"‏ 23 ‏"‏‏:‏
أخرج الترمذي عن معاوية‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
‏"‏ طلحة ممن قضى نحبه ‏"‏‏.‏


{‏الَّذَينَ ظاهَروهُم‏}‏ ‏"‏ 26 ‏"‏‏:‏
قريظة‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏


{‏وَأَرضاً لَم تَطَؤُوها‏}‏ ‏"‏ 27 ‏"‏
قال السدي‏:‏ هي خيبر فتحت بعد بني قريظة‏.‏
وقال قتادة‏:‏ كنا نحدث أنها مكة‏.‏
وقال الحسن‏:‏ هي أرض الروم وفارس‏.‏
أخرج ذلك ابن أبي حاتم‏.‏


{‏يا أَيُّها النَّبيُّ قُل لإِزواجِكَ‏}‏ ‏"‏ 28 ‏"‏‏:‏
قال عكرمة‏:‏ كان تحته يومئذ تسع نسوة خمس من قريش‏:‏
عائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت
زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية‏.‏
وكانت تحته صفية بنت حيي الخيبرية وميمونة بنت الحارث
الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحرث من بني المصطلق‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏

دار


{‏أَهلَ البَيتِ‏}‏ ‏"‏ 33 ‏"‏‏:‏
أخرج الترمذي حديثا‏:‏ أنها لما نزلت دعا النبي صلى الله عليه وسلم
فاطمة وحسنا وحسينا وقال‏:‏ ‏(‏اللهم هؤلاء أهل بيتي‏)‏‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال‏:‏
نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة‏.‏
قال عكرمة‏:‏ من شاء باهلته أنها نزلت فيهن‏.‏


{‏وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ‏}‏ ‏"‏ 36 ‏"‏‏:‏
الآية نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط
وأخيها كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن زيد‏.‏

دار

{‏للَّذي أَنعَمَ اللَهُ عَليهِ وَأنعَمتَ عَليهِ‏}‏‏:‏ 27 ‏"‏‏:‏
هو زيد بن حارثة‏.‏


{‏أَمسِك عَلَيكَ زَوجَكَ‏}‏ ‏"‏ 27 ‏"‏‏:‏
هي زينب بنت جحش‏.‏


{‏وَاِمرأَةٍ مُؤمِنَةٍ إِن وَهبَت نَفسَها لِلنَّبيِّ‏}‏ ‏"‏ 50 ‏"‏‏:‏
أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏
التي وهبت نفسها للنبي خولة بنت حكيم‏.‏
أخرجه عن عروة بلفظ‏:‏ كان يقال‏:‏
إن خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن‏.‏
وأخرج عن محمد بن كعب وغيره‏:‏
أن ميمونة بنت الحرث هي التي وهبت نفسها‏.‏
وقيل‏:‏ أم شريك بنت الحرث‏.‏

{‏تُرجي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ‏}‏ ‏"‏ 51 ‏"‏‏:‏
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن رزين – مولى شقيق ابن سلمة – قال‏:‏
كان ممن أرجى ميمونة وجويرية وأم حبيبة وسفية وسودة وكان
ممن آوى عائشة وأم سلمة وزينب وحفصة‏.‏
وأخرج عن ابن شهاب قال‏:‏ هذا أمر أباحه الله لنبيه
ولم نعلم أنه أرجى منهن شيئا‏.‏
وهذا على أن ضمير منهن يعود لأمهات المؤمنين وهو الذي أخرجه
ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس‏.‏
وأخرج عن الشعبي قال‏:‏ كن نساء وهبن أنفسهن للنبي
صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن وأرجى بعضهن منهن أم شريك‏.‏


{‏قُل لإَزواجِكَ وبَناتِكَ‏}‏ ‏"‏ 59 ‏"‏‏:‏
تقدمت الأزواج وأما البنات‏:‏ ففاطمة وزينب
زوج أبي العاص ورقية وأم كلثوم زوجتا عثمان‏.‏


{‏وَحَمَلَها الإِنسانُ‏}‏ ‏"‏ 72 ‏"‏‏:‏
قال ابن عباس‏:‏ هو آدم‏.‏
أخرجه ابن أبي حاتم‏.‏

دار

من كتاب : مفحمات الأقران في مبهمات القرآن
للإمام السيوطي
غير منقول

دار دار





دارأحسن الله إليك أختي الغالية وبارك فيك .
داردارزادك الله من علمك وجعل ما كتبت في موازين حسناتك يوم لا ينفع لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
داراللهم انفعنا بالقرآن واجعله اللهم شاهدا لنا يوم القيامة لا شاهدا علينا أمين.
وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
دار

دار




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

دارأحسن الله إليك أختي الغالية وبارك فيك .
داردارزادك الله من علمك وجعل ما كتبت في موازين حسناتك يوم لا ينفع لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
داراللهم انفعنا بالقرآن واجعله اللهم شاهدا لنا يوم القيامة لا شاهدا علينا أمين.
وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
دار

دار

أختي الغالية أفنان
اللهم آمين
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا
بارك الله بكِ غاليتي
وسدد على طريق الحق خطاكِ
لكِ مني وافر الشكر وأجزله
على طيب المرور
خالص تقديري
وكل الود

قد يهمك أيضاً:




الله يعطيك العافيه



زادك الله من علمك وجعل ما كتبت في موازين حسناتك
بارك الله بكِ وفقك لما يحبه ويرضاه



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة الماسه تحب الوناسه

دار

الله يعطيك العافيه

لكِ مني جزيل الشكر وأوفره
تقديري
دمتِ بخير

قد يهمك أيضاً:




مفحمات الأقران في مبهمات سورة القصص

دار دار

دار

مفحمات الأقران في مبهمات سورة القصص

سورة القصص

{‏فالتَقَطَهُ آلُ فِرعوَنَ‏}‏ ‏"‏ 8 ‏"‏‏:‏

اسم الملتقط طابوث‏.‏

وقيل‏:‏ هي امرأة فرعون‏.‏

وقيل‏:‏ ابنته‏.‏

أخرج ذلك ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن الجبلي‏.‏

{‏وَقالَت اِمرَأَةُ فِرعَونَ‏}‏ ‏"‏ 9 ‏"‏‏:‏

اسمها آسية بنت مزاحم‏.‏

أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمر‏.‏

{‏أُمِّ موسى‏}‏ ‏"‏ 10 ‏"‏‏:‏

يوحانذ بنت بصير بن لاوي‏.‏

وقيل‏:‏ ياوخا‏.‏

وقيل‏:‏ بارخت‏.‏

{‏قالَت لأُِختِهِ‏}‏ ‏"‏ 11 ‏"‏‏:‏

قال ابن عساكر‏:‏ اسمها مريم وقيل‏:‏ كلثوم‏.‏

{‏وَدَخَلَ المَدينَةَ‏}‏ ‏"‏ 15 ‏"‏‏:‏

هي منف من أرض مصر‏.‏

أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي‏.‏

{‏عَلى حِينِ غَفلَةٍ‏}‏ ‏"‏ 15 ‏"‏

قال ابن عباس وابن جبير وقتادة‏:‏ نصف النهار‏.‏

وأخرج ذلك ابن ابي حاتم‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال‏:‏ ما بين المغرب والعشاء‏.‏

{‏فَوَجَدَ فيها رَجُلينِ يَقتَتلانِ‏}‏ ‏"‏ 15 ‏"‏‏:‏

الإسرائيلي هو السامري والقبطي اسمه فاتون‏.‏

حكاه الزمخشري‏.‏

{‏وَجاءَ رَجلٌ مِن أَقصى المَدينَةِ‏}‏ ‏"‏ 20 ‏"‏

قال الضحاك‏:‏ هو مؤمن آل فرعون‏.‏

وقال شعيب الجبائي‏:‏ اسمعه شمعون‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ سمعان‏.‏

أخرجهما ابن أبي حاتم‏.‏

قال السهيلي‏:‏ وشمعان أصح ما قيل فيه‏.‏

وفي تاريخ الطبراني‏:‏ أن اسمه حير‏.‏

وقيل‏:‏ حبيب‏.‏

وقيل‏:‏ حزقيل‏.‏

{‏وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ اِمرأَتَينِ تَذُودَانِ‏}‏ ‏"‏ 23 ‏"‏‏:‏

هما‏:‏ ليا وصفوريا وهي التي نكحها‏.‏

أخرجه ابن جرير عن شعيب الجبائي‏.‏

قال‏:‏ وقيل‏:‏ شرفا وأبوهما شعيب عند الأكثر‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس‏:‏

أنه بلغه أن شعيبا هو الذي قص عليه موسى القصص‏.‏

وأخرج عن الحسن قال‏:‏ يقولون شعيب ولكنه سيد الماء يومئذ‏.‏

وأخرج عن أبي عبيدة قال‏:‏ هو ثيرون ابن أخي شعيب‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس‏:‏ أن اسمه يثربى‏.‏

{‏ثُمَّ تَولَّى إِلى الظِّلِّ‏}‏ ‏"‏ 24 ‏"‏‏:‏

هو ظل سمرة‏.‏

أخرجه ابن جرير عن ابن مسعود‏.‏

{‏فَأَغرَقناهُم في اليَمِّ‏}‏ قيل‏:‏

هو بحر يسمى أسافا من وراء مصر‏.‏

حكاه ابن عساكر‏.‏

‏{‏وَقالوا إِن نَتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّف‏}‏ ‏"‏ 57 ‏"‏‏:‏

قائل ذلك الحرث بن عامر بن نوفل‏.‏

أخرجه النسائي عن ابن عباس‏.‏

{‏أَفَمَن وَعَدناهُ‏}‏ ‏"‏ 61 ‏"‏ الآية‏.‏

أخرج ابن جرير عن مجاهد قال‏:‏ نزلت في حمزة وأبي جهل‏.‏

{‏ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصبَةِ‏}‏ ‏"‏ 76 ‏"‏‏:‏

أخرج الدينوري في المجالسة عن خيثمة قال‏:‏ قرأت في الإنجيل أن مفاتيح كنوز

قارون وقر ستين بغلا كل مفتاح منها على قدر إصبح لكل مفتاح منها كنز‏.‏

{‏لَرَادُّكَ إِلى مَعادٍ‏}‏ ‏"‏ 85 ‏"‏‏:‏

قال مجاهد والضحاك‏:‏ يعني مكة‏.‏

وقال نعيم القارىء‏:‏ بيت المقدس‏.‏

وقال ابن عباس وغيره‏:‏ القيامة‏.‏

ذكره ابن أبي حاتم‏.‏

دار

من كتاب : مفحمات الأقران في مبهمات القرآن


للإمام السيوطي
غير منقول


دار دار



دار
دار
أختي الفاضلة
جزاك الله عنا خير الجزاء
بارك الله فيِك وأثابكِ ونفع بك ِ

ودام عطائكِ في كل خير
دار
كـوٍني دآئمآً كـآلشٌمسٌ تبث نوٍرٍهآ فيٌ أًعٌينْنآ
أجٌمل آلأمنيآتٌ لكـِ ياقلبي
وٍدْيٌ قٌبْلٌ رٍدْيٌ مع تقييمي لكِدار
دارداردار
دار




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

دار
دار
أختي الفاضلة
جزاك الله عنا خير الجزاء
بارك الله فيِك وأثابكِ ونفع بك ِ

ودام عطائكِ في كل خير
دار
كـوٍني دآئمآً كـآلشٌمسٌ تبث نوٍرٍهآ فيٌ أًعٌينْنآ
أجٌمل آلأمنيآتٌ لكـِ ياقلبي
وٍدْيٌ قٌبْلٌ رٍدْيٌ مع تقييمي لكِدار
دارداردار
دار

أختي الغالية
بارك الله بكِ
ورزقك السعادة في الدارين
خالص تقديري
وكل الود

قد يهمك أيضاً:




جزاك الله عنا خير الجزاء
بارك الله فيِك وأثابكِ ونفع بك ِ
ودام عطائكِ في كل خير



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سناء مصطفى

دار

جزاك الله عنا خير الجزاء
بارك الله فيِك وأثابكِ ونفع بك ِ
ودام عطائكِ في كل خير

وبكِ بارك الله أختي الكريمة
ازدان متصفحي بعبق المرور غاليتي
لا حرمني الله عذب التواصل
دمتِ بخير
خالص تقديري
وكل الود

قد يهمك أيضاً:




جزاك الله خيرا على الطرح المفيد
جعله الله فى ميزان حسناتك يوم القيامه
وشفيع لك يوم الحساب ………
شرفنى المرور فى متصفحك العطر
دمت بحفظ الرحمن



أعظم البراهين على تأثير القرآن في القلوب

دار دار

دار

أعظم البراهين على تأثير القرآن في القلوب

جاء في الآثار عن السلف الصالح أن القرآن
له تأثير في القلوب والأرواح والنفوس ومن ذلك :

1- ثبت عن جبير بن مطعم رضى الله عنه:أنه قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطُّور، فلمَّا بلغ هذه الآية:
"أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الـْخَالِقُون* أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُون *
أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الـْمُصَيْطِرُون "
(سورة الطور، الآيات: 35- 37.)
كاد قلبي أن يطير [وذلك] أول ما وقر الإيمان في قلبي))
(متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، سورة الطور، بابٌ: حدثنا عبد الله بن يوسف، برقم 4854،
وما بين المعقوفين من الطرف رقم 4023 من كتاب المغازي، وأخرجه مسلم، بنحوه،
كتاب الصلاة باب القراءة في الصبح، برقم 463.).
وهذا من أعظم البراهين على تأثير القرآن في القلوب.

2- ذُكِر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه صلى بالجماعة صلاة الصبح،
فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته، وفي رواية: أنه كان في صلاة العشاء،
فيدل على تكريره منه، وفي رواية أنه بكى حتى سُمِعَ بكاؤه من وراء الصفوف
(ذكره النووي في التبيان في آداب حملة القرآن، ص69).

3- وذُكِر أنه قدم أُناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضى الله عنه،
فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه: ((هكذا كنَّا)).

4- وذُكِرَ عن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك
( الشراك: هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، [التبيان للنووي، ص168].)
البالي من الدموع
(ذكره الإمام النووي التبيان في آداب حملة القرآن، ص69.).

دار

والذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم يبكي من خشية الله تعالى،هو علمه بالله تعالى، وأسمائه،
وصفاته،وعظمته،وعلمه بما أخبر الله به من أمور الآخرة؛
ولهذا كان أبو هريرة رضى الله عنه يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً))،
وفي لفظ:قال:قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم :
((والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً))
(البخاري، كتاب الرقاق، باب قوله صلى الله عليه وسلم :
((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً))، برقم 6485. ).

وعن أنس رضى الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً))
(متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : ((لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً))،
برقم 6486، وأطرافه في البخاري، 93 ذكرت هناك، ومسلم كتاب الفضائل، باب توقيره،
صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، برقم 1337.).

وعن أبي ذر رضى الله عنه في حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قوله صلى الله عليه وسلم :
((… والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ، وما تلذذتم بالنساء على الفُرُشات،
ولخرجتم إلى الصُّعُداتِ تجأرون إلى الله…))
(ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الحزن والبكاء، برقم 4190، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه،
3/368، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1722.).

وهكذا أصحابه رضى الله عنهم وأتباعهم بإحسان: علمهم بالله تعالى وبما أخبر به عن الدار الآخرة
جعلهم يخشون الله تعالى ويتأثرون بكلامه عز وجل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من كتاب : عظمة القرآن الكريم وتعظيمه وأثره في النفوس

في ضوء الكتاب والسنة

تأليف:د/ سعيد بن علي بن وهف القحطاني

غير منقول

دار دار




بارك الله فيك دكتوره

وجعله في ميازين حسناتك




الله يجزاك الجنان يارب
جعلة في موازين حسناتك يارب
موضوع قيم بارك الله فيكـ
فلآ تح ــرمنآ من جديد تميزك
لروح ــك بآقآت من الجوري



دار
عزيزتي
جزآك الله جنه عرضهآ السموآت والآض
وبآرك الله فيك على الطرح القيم
آسآل الله آن يزين حيآتك بـ الفعل الرشيد
ويجعل الفردوس مقرك بعد عمر مديد
دمتِي بـ طآعة الله

دار




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ♥♥♥..تـرتيـل ..♥♥♥

دار

بارك الله فيك دكتوره

وجعله في ميازين حسناتك

أشكركِ
لا حرمني الله من إطلالتكِ
خالص تقديري
وكل الود

قد يهمك أيضاً:




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سنبلة الخير .

دار

الله يجزاك الجنان يارب

جعلة في موازين حسناتك يارب

موضوع قيم بارك الله فيكـ
فلآ تح ــرمنآ من جديد تميزك
لروح ــك بآقآت من الجوري

اللهم آمين
بارك الله بكِ غاليتي
دومًا يزدان متصفحي بعبق مروركِ البهي
تقديري
دمتِ برعاية الله وحفظه

قد يهمك أيضاً: