حقيقة حدثت قبل 15 قرن 2024.

حقيقه حدثت قبل 15 قرن
حقيقه حدثت قبل 15 قرن
حقيقه حدثت قبل 15 قرن

دار

في يوم الاثنين من رمضان من العام الأربعين من مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه الوحي وظهر له جبريل عليه السلام

فكان ذلك بداية مرحلة البعثة

وكان ذلك إيذانا ببدء الاتصال بين السماء والأرض بين الملأ الأعلى وبين البشرية

ظهر له رئيس الملائكة وسفير الله إلى رسله وأنبيائه وأمينه على وحيه جبريل عليه السلام ظهر لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو في أكمل حالاته وأفضلها يتعبد في غار حراء

ظهر له جبريل – عليه السلام – وكان قد مهد لذلك من قبل كما بينا سابقا بعلامات ومقدمات تهيئة لهذا الأمر العظيم كان منها أنه – صلى الله عليه وسلم – كان قبل أن يفجأه الوحي بستة أشهر أو أكثر في غار حراء بدأ له الوحي بالرؤية الصادقة فكان يرى الرؤيا الصادقة فتقع كفلق الصبح1
دار

1. وكان مما رأى في منامه جبريل – عليه السلام – رآه في منامه يقدم له كتابا قد كتبت فيه الآيات من أول سورة العلق فقال له جبريل في المنام اقرأ، ثم هاهوجبريل يأتيه في اليقظة وسيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في غار حراء فيقول له اقرأ. فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((ما أنا بقارئ)). فغطه غطة شديدة حتى بلغ منه الجهد أو ضمه ضمة عنيفة حتى حبس نفسه – صلى الله عليه وسلم – فعل ذلك به ثلاثة مرات في كل مرة يقول له اقرأ فيقول له النبي – صلى الله عليه وسلم – : ((ما أنا بقارئ))، أي كيف اقرأ وأنا أمي لا أكتب ولا أحسب. فقال له جبريل: {اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم } العلق:1-5.
فرجع النبي – صلى الله عليه وسلم – بهذه الآيات يرجف فؤاده مرعوبا مما رأى وشاهد وسمع، يرجف فؤاده من هول ذلك المشهد وجلاله
دار

فدخل على أم المؤمنين خديجة وهو يقول: زملوني زملوني فزملوه – صلى الله عليه وسلم – حتى ذهب عنه الروع.
فقال لأم المؤمنين خديجة: لقد خشيت على نفسي وأخبرها بالخبر.
فقالت رضي الله عنها وأرضاها: لا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق.
ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب بالكتاب العبراني يكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله له أن يكتب

وكان شيخاً قد عمي أي طعن في السن حتى ذهب بصره فقالت له خديجة – رضي الله عنها – يا بن عم اسمع إلى ابن أخيك.


فقال ورقة يا بن أخي ماذا رأيت؟

فأخبره النبي – صلى الله عليه وسلم – بخبر ما رأى في غار حراء. فقال ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى ليتني فيها جذعا، يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك . فقال صلى الله عليه وسلم: ((أو مخرجي هم؟)). قال: ما أتى رجل بمثل ما جئت به إلا أوذي وإن أدركني يومك لأنصرنك نصرا مؤزرا.


دار

هذا هو خبر أول الوحي وبدء نزوله على سيدنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كما رواه الإمام البخاري في صحيحه .
وفي هذه الواقعة العظيمة الشأن الجليلة دروس منها
أن أمر الوحي وهو أمر عظيم جليل ثقيل مهيب إنه جاء في اليقظة لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو في كامل حضوره النفسي والذهني وصفائه ونقائه

وهو في أكمل حالاته وأحسنها صلى الله عليه وسلم

وأما الذي جاء له ورآه صلى الله عليه وسلم وأحس به لما ضمه إليه ضما شديدا وسمعه هو عظيم الملائكة وسفير الله إلى خلقه وأمينه على وحيه جبريل عليه السلام

دار

وإنما غط عليه السلام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أي ضمه ضمة عنيفة ثلاث مرات لينبهه ليكون في كامل ترقبه لاستقبال تلك الآيات العظيمة التي جاءه بها من رب العالمين تبارك وتعالى ،
ولينبهه ويبين له أن هذا الأمر العظيم الذي يراه ويشاهده ويسمعه أمر حقيقي من أمور اليقظة ليس تخيلا ولا مناما ولا جنونا حاشاه صلى الله عليه وسلم

بل هو أمر حقيقي من أمور اليقظة

دار

وفي هذا رد قوى واضح كالشمس على الغربيين وأسلافهم من المتفرنجين من صنوف المستشرقين الذين يتشدقون ويتحذلقون فيفلسفون زندقتهم وإلحادهم وتكذيبهم بما أنزل الله – تعالى – من الوحي على نبيه ومصطفاه سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم



ماذا يقولون وماذا يقول أذنابهم فيما بيننا ممن يتكلمون بألسنتنا من بني جلدتنا ممن أضلهم الله من أبنائنا من المتفرنجين من العلمانيين من الحداثيين من الزنادقة والملحدين.

ماذا يقولون في أمر الوحي ؟
إنه ليس أمرا حقيقيا أمر نفساني يتعلق بنفس محمد – صلى الله عليه وسلم

يقصدون أن هذا الوحي من قبيل الفيوضات النفسانية والعبقرية الشخصية، ولذلك يطلقون تلك العبارة الغامضة عبقرية محمد – صلى الله عليه وسلم

. يطلقون هذه العبارة بسوء نية ومقصودهم هذا المعني بكل ما يحمله من تكذيب بالوحي وإلا فالعبارة في ظاهرها صحيحة فسيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – في شخصيته الذاتية هو في كامل العبقرية ،
دار

إنه يمثل الكمال البشري ولكن ما جاء به وحي منزل من رب العالمين – تبارك وتعالى – ، نزل به الروح الأمين جبريل – عليه السلام – علي قلب سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم



ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين.

حقيقه حصلت قبل 15 قرن
حقيقه حصلت قبل 15 قرن
حقيقه حصلت قبل 15 قرن

دار

جَزآكـَ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
بآرَكـَ الله فيكـْ عَ آلطَرْحْ آلهآمْ
مَجْهودٌ وَآضِحْ وَعَطآءٌ دَآئِمْ …
آسْآل الله آنْ يَزّينَ حَيآتُكـْ بـِ آلفِعْلَ آلرَشيدْ
وَجَعَلَ آلفرْدَوسَ مَقرّكـْ بَعْدَ عمرٌ مَديدْ …
دمْتَ بـِ طآعَة الله ..}
/ دار


دار
جزاكِ الله خير الجزاء على الانتقاء العطر
وأجزل لكِ المثوبة والعطاء وجعله في ميزان حسناتك
بارك الله فيكِ
دمت بخير وبطاعة الله وحفظه يا غالية
دار

جَزآكـَ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
بآرَكـَ الله فيكـْ عَ آلطَرْحْ آلهآمْ

مَجْهودٌ وَآضِحْ وَعَطآءٌ دَآئِمْ …
آسْآل الله آنْ يَزّينَ حَيآتُكـْ بـِ آلفِعْلَ آلرَشيدْ
وَجَعَلَ آلفرْدَوسَ مَقرّكـْ بَعْدَ عمرٌ مَديدْ …
دمْتَ بـِ طآعَة الله ..}
/ دار

جزاكِ الله خيرا
وبارك الله فيكِ

جميل ماطرحتى

معلومات عن المسجد الأقصى 2024.

دار

من بنى المسجد الأقصى؟ ومتى بني؟

معلومات عن المسجد الأقصى

دار

ثاني مسجد وضع في الأرض منذ أيام آدم عليه السلام:

دار

الثابت في الحديث الشريف أن المسجد الأقصى هو ثاني مسجد وضع في الأرض، عن أبي ذر الغفاري، رضي الله تعالى عنه، قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال:" المسجد الحرام" ، قال: قلت ثم أي؟ قال:" المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال:"أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصله، فان الفضل فيه." (رواه البخاري).

والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام، بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. وذكر بعض الفقهاء أن الملائكة هم أول من بنوا المسجد الأقصى.

أنبياء رمموا المسجد الأقصى:

وكما تتابعت عمليات البناء والتعمير على المسجد الحرام، تتابعت على الأقصى المبارك. فقد عمره ورممه سيدنا إبراهيم عليه السلام ، ثم تولى المهمة أبناؤه إسحاق ويعقوب عليهم السلام من بعده، كما جدد سيدنا سليمان عليه السلام بناءه وتذكر بعض الروايات أن داود بدأ بناؤه وأكمله سليمان عليهما السلام.

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثا حكما يصادف حكمه وملكا لا ينبغي لأحد من بعده وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة".(صحيح رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد).

ومع الفتح الإسلامي للقدس عام 636م (الموافق 15 للهجرة)، بنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجامع القبلي، كنواة للمسجد الأقصى[4]. وفي عهد الدولة الأموية، بنيت قبة الصخرة، كما أعيد بناء الجامع القبلي، واستغرق هذا كله قرابة 30 عاما من 66 هجرية/ 685 ميلادية – 96 هجرية/715 ميلادية،[5] ليكتمل بعدها المسجد الأقصى بشكله الحالي

المسجد الأقصى قديم:

لابد من التذكير بحقيقة كون كثير من معالم المسجد الأقصى المبارك، خاصة الجدار والأبواب موغلة في القدم. فأول بانٍ للمسجد الأقصى المبارك هو آدم عليه السلام على الأرجح، والحديث الشريف ينص على أنه وضع بعد المسجد الحرام بـ"أربعين سنة". ومنذ ذلك الحين، تتابعت يد العمران على الأقصى قديما وحديثا، قبل وبعد الفتح الإسلامي للقدس. وعليه، فوجود أحجار تعود للفترة الرومانية في جدار الأقصى لا يعني أنه معبد روماني أو يهودي، إذ هو بيت لعبادة الله منذ أسس لأول مرة. فضلا عن ذلك، فإن العثور على آثار تعود للفترة اليبوسية (3000 ق.م) في أسواره تدل بشكل قاطع على أن الأقصى كان قائما حتى قبل بعثة إبراهيم (1900 ق.م ) وموسى وعيسى عليهم السلام.

أما المعالم الحالية للمسجد الأقصى مثل المسجد العمري وقبة الصخرة وغيرها فهي من بناء المسلمين بعد الفتح الإسلامي.

هو المسجد الواقع بمدينة القدس في فلسطين، والذي إليه أسري بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام حسب ما ورد في القرآن الكريم بسورة الإسراء {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير}

وفي المسجد الأقصى صلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم إماما بالأنبياء قبل أن يعرج به إلى السماء.

المسجد الأقصى المبارك :

هو اسم لكل ما دار حوله السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس القديمة المسورة بدورها، ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة (ذات القبة الذهبية) والموجودة في موقع القلب منه، والجامع القِبْلِي[1](ذو القبة الرصاصية السوداء) والواقع أقصى جنوبه ناحية "القِبلة"، فضلا عن نحو 200 معلم آخر تقع ضمن حدود الأقصى، ما بين مساجد، ومبان، وقباب، وأسبلة مياه، ومصاطب، وأروقة، ومدارس، وأشجار، ومحاريب، ومنابر، ومآذن، وأبواب، وآبار، ومكتبات، فضلا عن الساحات.

المسجد الأقصى المبارك يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من القدس المسورة

فضائل المسجد الأقصى :

• المسجد الأقصى هو قبلة معظم الأنبياء قبل خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، والقبلة الأولى للنبي الخاتم، لمدة 14 عاما تقريبا منذ بعثته وحتى الشهر السادس أو السابع عشر للهجرة, عن ابن عباس قال: "كان رسول الله يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة". (أحمد)

• الأقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الآية الكريمة باسمه الصريح: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ". (الإسراء) وفيه صلى جميع الأنبياء جماعة خلف إمامهم محمد صلى الله عليه وسلم خلال رحلته هذه، مما يدل على كثرة بركاته حتى إنها لتفيض على ما حوله، ولا تقتصر عليه فقط، حسبما تشير الآية: "باركنا حوله" وليس فيه!

• الأقصى هو مبدأ معراج محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء"(مسلم). فقد كان الله تعالى قادرا على أن يبدأ رحلة المعراج برسوله من المسجد الحرام بمكة، ولكنه سبحانه اختار الأقصى لذلك ليثبت مكانته في قلوب المسلمين، كبوابة الأرض إلى السماء، أرض المنشر والمحشر. قالت مَيْمُونَةَ مَوْلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: "أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ " (أبو داود وابن ماجه وأحمد).

دار

دار
جـــــــــــــــــزاكِ الباري خيراً ووفقكِ لكل مايحبه ويرضاه
موضوع قيم وطرح موفق ورائع ومميز
حفظكِ الله وزادكِ من واسع علمه وفضله
دار
خالص الشكر مع وافر التقدير
دمتي ودام قلمك يضيئ جنبات مدونة رجيم
داردارداردار

هلا افنان نورتيني بطلتلك وردك المشجع يسلم حبيبتي

موضوع رائع ومعلومات قيمة ومهمه عن مسجد الاقصى
يسلمووو قلبى على روعة الانتقاء والطرح المميز
تقيمى سبق ردى

ملف خاض لروابط حملة للتعرف على علماء ومخترعون في ظل الاسلام 2024.

دار

ملف خاض لروابط حملة للتعرف على علماء ومخترعون في ظل الاسلام

ابن البيطار للحمله التعرف على علماء ومخترعون

أبو الجراحة والجراحين " أبو القاسم الزهراوى " للحمله التعرف على علماء ومخترعون

الدكتور احمد زويل(لحملة علماء ومخترعون)

ابن خلدون

ابن الهيثم للحمله

عباس ابن فرناس طبيب وفيزيائى واديب

ابن النفيس ~*~حملة علماء ومخترعون في ظل الاسلام~*~

الكاشي مخترع الاله الحاسبه (حملة التعرف على علماء ومخترعين في ظل الاسلام )

الخوارزمي ( حملة التعرف على العلماء)

جابر ابن حيان لحملة التعرف على علماء ومخترعون في ظل الاسلام

أبى الريحان البيرونى لحملة التعرف على علماء ومخترعون فى ظل الاسلام

أبو حامد محمد الغزالي(حملة للتعرف على علماء في ظل الاسلام)

الادريسي *مؤسس علم الجغرافيا *حملة علماء في ظل الاسلام

** العالم الصيدلاني الأندلسي أبو العباس (بن الروميه )** لحملة علماء ومخترعون في ظل الإسلام

يعقوب بن إسحق الكندي (حملة التعرف علي علماء ومخترعون في ظل الاسلام

دار
دار

تاريخ الكعبة وأطوار بنائها حملة تاريخنا يناديكم 2024.

دار

دار

تاريخ الكعبة وأطوار بنائها….
صور للكعبه*****
دار

دار
الكعبة هي بيت الله الحرام ، وقبلة المسلمين ، جعلها الله سبحانه وتعالى مناراً للتوحيد ، ورمزا للعبادة ، يقول الله تعالى : { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} ( المائدة97) ، وهي أول بيت وضع للناس من أجل عبادة الله جل وعلا ، قال تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} ( آل عمران96) .
دار

وللكعبة المشرفة تاريخ طويل ، مرت فيه بمراحل عديدة ، ويبتدأ تاريخها في عهد نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل – عليهما السلام – حين أمره الله سبحانه وتعالى بأن يسكن مكة هو وأهله ، وكانت مكة في ذلك الوقت جدباء قاحلة .

دار

وبعد الاستقرار في مكة وبلوغ إسماعيل – عليه السلام – أذن الله تعالى لهما ببناء الكعبة ، ورفع قواعدها ، يقول الله تعالى : { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا } ( البقرة127) ، فجعل إسماعيل – عليه السلام – يأتي بالحجارة و إبراهيم يبني ، وارتفع البيت شيئا فشيئا ، حتى أصبح عاليا لا تصل إليه الأيدي ، عندها جاء إسماعيل – عليه السلام – بحجر ليصعد عليه أبوه ويكمل عمله ، واستمرا على ذلك وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} ( البقرة127) حتى تم البناء واستوى.
دار

ثم استقرت بعض القبائل العربية في مكة من "العماليق" و"جرهم" ، وتصدع بناء الكعبة أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل المؤثرة في البناء ، وكان أفراد تلك القبيلتين يتولون إصلاحها ، ورعايتها.

دار

ومرت السنون ، حتى قامت قريش ببناء الكعبة ، وذلك قبل البعثة بخمس سنين ، وكان بناء الكعبة آنذاك على هيئة حجارة منضودة موضوعة بعضها فوق بعض من غير طين ، مما جعل السيول التي تجتاح مكة بين الحين والآخر تؤثر على متانة الكعبة فأوهت بنيانها ، وصدعت جدرانها ، حتى كادت أن تنهار ، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناء متينا يصمد أمام السيول ، ولما أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا ، لايدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس" لكن قريشا تهيبت من هدم الكعبة ، وخشيت أن يحل عليهم بذلك سخط الله ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : – أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول وبدأ بالهدم وهو يقول : اللهم لم نزغ ، ولا نريد إلا الخير ، فهدم من ناحية الركنين ، فترقب الناس ليلتهم ليروا هل أصاب المغيرة شر بسبب ما فعل ؟ فلما رأوه يغدو عليهم لا بأس به ، قامو إلى الكعبة فأكملوا هدمها ، حتى لم يبق منها إلا أساس إبراهيم – عليه السلام – .
دار

ثم تلى ذلك مرحلة البناء ، فتم تقسيم العمل بين القبائل ، وتولت كل واحدة منها ناحية من نواحي الكعبة ، فجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود دبَ الشقاق بين قبائل قريش ، فكل يريد أن ينال شرف رفع الحجر إلى موضعه ، وكادوا أن يقتتلوا فيما بينهم ، حتى جاء أبو أمية بن المغيرة المخزومي فاقترح عليهم أن يحكّموا فيما اختلفوا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام ، فوافقوا على اقتراحه وانتظروا أول قادم ، فإذا هو رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وما إن رأوه حتى هتفوا : هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمد ، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه الخبر فقال : ( هلمّ إلي ثوبا ) فأتوه به فوضع الحجر في وسطه ثم قال : ( لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ) ففعلوا ، فلما بلغوا به موضعه ، أخذه بيده الشريفة ووضعه في مكانه.

دار
ولما كانت قريش قد عزمت على بناء الكعبة من حلال أموالها ، فقد جمعت لهذا الأمر ما استطاعت ، إلا أن النفقة قد قصرت بهم عن إتمام بناء الكعبة بالمال الحلال الخالص ، ولهذا أخرجوا الحِْجر ( الحطيم ) من البناء ، ووضعوا علامة تدل على أنه من الكعبة ، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لعائشة – رضي الله عنها : ( ألم تري أن قومك قصرت بهم النفقة ؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة ، وجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا ، وأدخلت فيها الحجر ) .
ولما جاء عهد ابن الزبير – رضي الله عنه – قرر أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في حياته ، فقام بهدمها ، وأعاد بناءها ، وزاد فيها ما قصرت عنه نفقة قريش – وكان حوالي ستة أذرع – ، وزاد في ارتفاع الكعبة عشرة أذرع ، وجعل لها بابين أحدهما من المشرق والآخر من المغرب ، يدخل الناس من باب ويخرجون من الآخر ، وجعلها في غاية الحسن والبهاء ، فكانت على الوصف النبوي كما أخبرته بذلك خالته عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – .
دار

وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة ، وما أحدثه في البناء من زيادة ، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد ، فرد عليه عبدالملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالى وأخرج الحِجْر كما بنته قريش ، وجعل للكعبة بابا واحد فقط ورفعه عاليا ، وسد الباب الآخر ، ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة – رضي الله عنها ندم على ما فعل ، وقال : " وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك" ، وأراد عبدالملك أن يعيدها على ما بناه ابن الزبير ، فاستشار الإمام مالك في ذلك ، فنهاه خشية أن تذهب هيبة البيت ، ويأتي كل ملك وينقض فعل من سبقه ، ويستبيح حرمة البيت .
دار

وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني سنة1040 للهجرة ، عندما اجتاحت مكة سيول عارمة أغرقت المسجد الحرام ، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلقة ، مما سبب ضعف بناء الكعبة ، عندها أمر محمد علي باشا – والي مصر – مهندسين مهرة ، وعمالاً يهدمون الكعبة ، ويعيدون بناءها ، واستمر البناء نصف سنة كاملة ، وكلفهم ذلك أموالا باهظة ، حتى تم العمل ، ولازالت الكعبة شامخة ، تهفو إليها قلوب المؤمنين ، وستظل كذلك حتى يقضي الله أمره في آخر الزمان بهدم الكعبة على أيدي الأحباش واستخراج كنز الكعبة ، وفي الجملة فإن الكعبة لها تاريخ طويل مليء بالأحداث والعبر التي لابد لنا أن نعيها ونستفيد منها.
دار

منقول لعيونكم داربس الصور من عنديدار

دار

شكرا لك غادة على هذا الطرح الرائع ..
جميل ان نعرف الاكثر عن بيت الله الحرام …
وندعو الله ان يرزقنا حج بيته الحرام العام القادم ان شاء الله

تقبلي مروري المتواضع
دمت بود

دار
أختي الحبيبة
جزاك الله خيرالجزاء
على هذه المعلومات الطيبة
عن تاريخ الكعبة وأطوار بنائها.
حفظك الله تعالى ورعاك وجعل الجنة مسكنك

دار

سلمت من كل سوء نقل رائع ومميز ومفيد

ربي يرزقنا واياكي زيارة بيته الحرام

وجزاكي الله خيرا على الافادة وجعله في ميزان حسناتك

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة كلمة صدق

دار

شكرا لك غادة على هذا الطرح الرائع ..
جميل ان نعرف الاكثر عن بيت الله الحرام …
وندعو الله ان يرزقنا حج بيته الحرام العام القادم ان شاء الله

تقبلي مروري المتواضع
دمت بود

شكرا لكـ دارعلى المرووور حبيبتيـدار

قد يهمك أيضاً:

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة طموحي داعية

دار

دار
أختي الحبيبة
جزاك الله خيرالجزاء
على هذه المعلومات الطيبة
عن تاريخ الكعبة وأطوار بنائها.
حفظك الله تعالى ورعاك وجعل الجنة مسكنك

دار

وجزاك الله خير دارعلى المرووور حبيبتيـدار""اميـــــــــن""

قد يهمك أيضاً:

المماليك أصلهم وتسميتهم 2024.

المماليك أصلهم وتسميتهم
لفظة مملوك ، تعني مما يملك بقصد تربيته والاستعانة به في الجيش أو الإدارة ، وهي عكس لفظة ( العبيد ) الذين استخدموا أيضا في الجيش و تعني العبودية ، ذلك لأن العبد أبواه من الرقيق ، في حين أن المملوك يولد من أبوين حرين ثم يباع في الأسواق، ويعرف عن المماليك ،بانهم بيض الوجوه يينما العبيد يتميزون بسواد بشرتهم
والمماليك مفردها مملوك وهو اسم مشتق من الفعل (( ملَكَ )) ويقال عبد مملكه بفتح اللام ، أي سبي وملك دون أبويه ، ومما يذكر أن هذا المعنى مأخوذ من القرآن الكريم ، من خلال قوله تعالى ) وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ () مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ () مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ( .
اما أصلهم فأنهم ينتمون إلى شعوب مختلفة ،إذ تعد بلاد القفجاق ، الممتدة إلى البحر الأسود وبلاد ماوراء النهر، وبلاد الجركس في القوقاز المصدر الرئيسي الذي يأتي منه المماليك إلى أقاليم الدولة العربية الإسلامية،فضلا عن عدد من الدول الأوربية مثل اسبانيا والمانيا وغيرها يجلب منه المماليك .
وتواجدهم في البلاد الإسلامية ،إما يكون عن طريق الشراء أو الأسر في الحروب أو الهدايا التي كان يؤديها حكام أقاليم بلاد ماوراء النهر على شكل رقيق للأمراء والخلفاء.
أما سبب جلبهم من قبل التجار الى بلاد الإسلامية يعود لعدة أسباب منها اقتصادية وصناعية أو لإغراض عسكرية، وبين ياقوت الحموي إلى أن الترك عموما كانوا يبيعون أولادهم ذكورا وإناثا.
و كانت هناك أسواق خاصة لبيع المماليك يذهب إليه التجار الذين كانوا أغلبهم من النصارى ، و اليهود ، و الفرس. وهذه الأسواق في بلاد الروم والمدن الإيطالية الذين كانت لها مستعمرات على البحر الأسود، والتي أصبحت سوق لبيع المماليك ، ويتميز أهل جنوه بأنهم كان لهم دور مميز في تجارة العبيد،اذ كانت لهم مستعمرة كافا – Caffa ، على بحر المتوسط ، مركزا للمتاجرة بمماليك من الجورجين والأرمن ، ثم امتد نشاطهم فيما بعد إلى مدن أوربا ، فكانوا يتاجرون بالمماليك من اليونان والسلاف والألبان .
اما تاريخ وجودهم في البلاد الاسلامية ،أي استخدامهم في وظائف الدولة فانه يعود الى فترة الخلافة العباسية ، اذ كان أصبهبذ طبرستان يبعث للخليفة المنصور عددا من الغلمان الأتراك ضمن الجزية التي يرسلها للخلافة .
وكان الخليفة المنصور يشرف بنفسه على تدريب الغلمان والمماليك على استعمال السيف والرمي بالنبل والتدريب على القتال، ولم يلبث أن اتسع استخدامهم في ولايات الدولة العربية الإسلامية خلال العصر العباسي الثاني ، وخصوصا في عهد الخليفة المعتصم بالله،الذي استخدم بشكل واسع من اجل تدعيم حكمهم الذين عرف عنهم القوة والشجاعة ،فضلا عن ظهور عن دويلات مستقلة في المشرق،ذات أصول تركية وفارسية مستغلة ضعف الخلافة العباسية ،الذين أكثروا من شراء المماليك وخصوصا الأتراك الذين دربوهم واعتمدوا عليهم في الجيش والإدارة.
وقد برزت هذه الظاهرة في مصر التي وضح فيها نفوذ المماليك في الدول التي حكمت البلاد باسم الخلافة العباسية ، كالدولة الطولونية التي أسسها أحمد بن طولون سنة ( 254هـ-868م ) الذي استخدم الاتراك وغيرهم بشكل واسع من اجل تدعيم نفوذه واستقلاله عن العباسيين. والدولة الإخشيدية ومؤسسها ، محمد بن طغج الأخشيد سنة ( 323هـ-934م ) الذين نهجوا نفس نهج الدولة الطولونية في الاعتماد على الاتراك والديلم في جيشه اذ بلغ عدهم اكثر من ثمانين الف . وإذا كان حكام الدولة الفاطمية الأوائل ، قد اعتمدوا على المغاربة والسودان في إعداد جيوشهم ، فإن حكامهم الأواخر ومنذ عهد المستنصر فصاعدا أكثروا من الاعتماد على المماليك الترك في وظائف الدولة القيادية .
وبعد قيام الدولة الأيوبية في مصر بدأت صفحة جديدة في تاريخ الدولة العربية الإسلامية بالاعتماد على المماليك كثيرا، وخصوصا السنوات الأخيرة من القرن السادس وبداية القرن السابع الهجريين ،ازداد نفوذ المماليك في مصر ازديادا كبيرا ، وسرعان ما أصبح لهؤلاء المماليك كلمة مسموعة في مجريات الأحداث في أعقاب وفاة الناصر صلاح الدين الأيوبي سنة 589هـ-1193م ، وترتب على ذلك ازدياد أعداد المماليك في مصر والشام ازديادا كبيرا يسترعي الانتباه ، بسبب النزاع الذي تفجر بين ورثة صلاح الدين ومنافسيهم من أمراء المدن ومؤسسي الإمارات الأخرى في الجزيرة الفراتية ، وقد علق أبو شامة على تلك الأوضاع التي مرت بها مصر وبلاد الشام بقوله (( وأما هذا البيت فإن الآباء منه اتفقوا فملكوا ، وإن الأبناء منهم اختلفوا فهلكوا )) .
ونتيجة لكثرة استخدامهم في مصر آنذاك ،عمل التجار على جلبهم بكثرة ،ويكون دخولهم الى مصر عن طريق البحر، ثم ينتقلون إلى القاهرة عن طريق ثغري دمياط والإسكندرية ، أو عن طريق البر ، وكانت لهم أسواق في القاهرة خاصه بهم ، كسوق خان الخليلي ، وخان مسرور ، و هناك تجار يشرفون على هذه الأسواق ، ويقومون بشراء المماليك من التجار الوافدين ، فضلا عن هذه الأسواق ، فان هناك أسواق أخرى في مدينة الإسكندرية .
وكان بعض هؤلاء المماليك يشتريهم السلطان ، ويدفع ثمنهم من بيت المال أو من أمواله الخاصة أحيانا ، وكان يفضل شراء المماليك الصغار السن ، وهم الذين
عرفوا بأجلاب ، أو جلبان . وتعني هذه الألفاظ أنهم جاءوا من بلاد أخرى ، أما أثمان كل واحد من هؤلاء المماليك فتتوقف على قيمتهم وعلى حسب مقادير العملات المختلفة المعروفة آنذاك ، وقد ذكر المقريزي أن الظاهر بيبرس مؤسس دولة المماليك في مصر قد بيع بثمانمائة درهم فقط ، وما ذكره القلقشندي عن الناصر فقد وصل ثمنه إلى ألف دينار حتى عرف بالألفي . والواقع أن هناك طرقا أخرى غير الشراء من الخارج للحصول على المزيد من المماليك فقد جرت العادة أن ينضم مماليك السلطان المتوفى أو المعزول إلى مماليك السلطان الجديد بالشراء أو الإكراه .
ويعدون من مماليكه ، وتطلق عليهم تسمية ( قرانصة أو قرايض ) أو مماليك سلطانية وغالبا ما كان يستوليعلى مماليك الأمراء الذين يتوفاهم الله أو يغضب عليهم أو يأمر بقتلهم ، وعندئذ تعرف هذه الفئة من المماليك بالسيفية،كما كان السلطان يقوم بشراء بعض أبناء المصرين ممن تضطرهم أوضاعهم المعاشية السيئة إلى بيع أولادهم و أن المماليك الذين يشتريهم السلطان أو الأمراء كان يضع أغلبهم في أماكن خاصة تعرف بالطباق أو الأطباق ، وهي مدارس عسكرية موزعة على مناطق متفرقة في القاهرة وخارجها ، لا سيما في القلعة وكان بعض هذه الأطباق يضم ألف مملوك ، وكانت لغة هؤلاء المماليك هي اللغة التركية المملوءة بالمفردات العربية والفارسية حتى أن لم يكونوا أتراكا .
واستطاع المماليك أن يسيطروا على حكم مصر بعد أن أصبحوا القوة الرئيسية فيها،في أواخر الدولة الأيوبية وخصوصا في عهد الملك الصالح ايوب637هـ – 1239م – 647هـ- 1249م ،الذي بعد وفاته ومقتل ابنه توران شاه 648هـ- 1250علي ايديهم ،تولوا السلطة في مصر فعليا، وكانت دولتهم الأولى تسمى المماليك البحرية :وهم الذين جلبهم الملك الصالح الأيوبي من صقلية وبلاد الأتراك وغيرها من البلدان، وأسكنهم جزيرة الروضة على النيل، فنسبوا إليها، واستمر حكمهم لمصر من سنة648-784هـ / 1250-1382م ،ودولتهم الثانية تسمى المماليك البرجية او الجركسية نسبة إلى الأبراج التي قطنوها بالقلعة والذين جلبوا في زمن المماليك البحرية لتعزيز قوتهم ونفوذهم وامتد حكمهم من سنة784-923هـ/1382-1517م

منقول

موضوع رائع بارك الله فيك عزيزيتي ابنه الحدباء

ما كنت اعرف سبب التسميه

يعطيكِ العافيه

دار

دار
بارك الله فيك وفيما نقلتي افادك الله حبيبه
دار

المسلمون بقيادة ‘محمود بن سبكتكين’ يفتحون بلاد ‘الهند’ 2024.

دار

معركة سومنات ‘ فتح الهند الأعظم ‘



دار

الزمان / 15 ذي القعدة 418 هجرية
المكان / مدينة ‘سومنات’ نهر ‘الجانح’ الهند
الموضوع / المسلمون بقيادة ‘محمود بن سبكتكين’ يفتحون بلاد ‘الهند’
دار
مقدمة:
يعتبر دخول الإسلام إلى بلاد الهند الشاسعة أشبه ما يكون بالملاحم الأسطورية التي سطرها كبار المؤلفين والمؤرخين، والإسلام قد دخل بلاد الهند الضخمة والواسعة منذ القرن الأول الهجري،ولكنه ظل في بلاد السند بوابة الهند الغربية فترة طويلة من الزمان، حتى جاء العهد الذي اقتحم فيه الإسلام تلك البلاد الكبيرة المتشعبة الأفكار والعادات، والمبنية على نظام الطبقات، فاصطدم الإسلام ليس فقط مع القوة المادية والجيوش الحربية ولكنه اصطدم أيضا مع الأفكار الغربية والانحرافات الهائلة والضلالات المظلمة لذلك فإن معركة الإسلام مع الكفر بأنواعه الكثيرة بالهند ظلت لمئات السنين، ومازالت قائمة حتى وقتنا الحاضر والذي نلمسه جلياً في المذابح والمجازر السنوية والموسمية التي يقوم بها عباد البقر من الهندوس

ضد المسلمين، الذين تحولوا من قادة وحكام للبلاد إلى أقلية وذلك رغم ضخامة أعدادهم مقارنة بغيرهم من بلدان العالم .
دار
الإسلام والهند
بلاد الهند قديماً قبل التقسيم الحالي كانت تشمل بجانب الهند كلا من [باكستان ، وأفغانستان، وبورما،] وغيرهم إلى حدود الصين، وكانت منقسمة إلى بلاد الهند وبلاد السند، لذلك فلقد عرفت عند الجغرافيين باسم ‘شبه القارة الهندية’ لضخامتها

ولقد دخل الإسلام إلى بلاد السند منذ الأيام الأولى للدولة الإسلامية، وبالتحديد سنة 15 هجرية في خلافة ‘عمر بن الخطاب’
عن طريق الحملات الاستكشافية التي قادها ‘الحكم بن العاص’
الذي وصل إلى ساحل الهند، وتواصلت الحملات الاستكشافية أيام أمير المؤمنين ‘عثمان بن عفان’
ولكنه رضي الله عنه رفض إرسال جيوش كبيرة خوفاً على المسلمين لبعد البلاد واتساعها .

ظل الأمر هكذا حتى صدر الدولة الأموية وعندما تولى ‘زياد بن أبيه’ العراق وما بعدها، فقرر أن يجعل سواحل الهند ولاية منفصلة سميت بالثغر، وتشمل المساحة التي تلي [سجستان وزابلستان وطخارستان ‘أفغانستان الآن]
وكان أول من تولاها رجل اسمه ‘راشد بن عمرو’ ومن يومها بدأت الحملات الجهادية القوية للفتح الإسلامي للهند، وبرز رجال في تلك الحملات : أمثال [عباد بن زياد وسعيد بن أسلم ومحمد بن هارون] وكلهم أكرمهم الله بالشهادة في ميادين الجهاد .

كان التحول الكبير في مسيرة الفتح الإسلامي للهند عندما تولى الشاب القائد ‘محمد بن القاسم الثقفي’ رحمه الله قيادة الحملات الجهادية بناحية السند، وحقق انتصارات هائلة بالقضاء على ملك السند ‘داهر البرهمى’ وفتح معظم بلاد ‘السند’ وضمها للدولة الإسلامية، وأزال عنها شعائر الشرك والكفر والبوذية والبرهمية، وذلك سنة 89 هجرية،
ولكن ‘محمد بن القاسم’ ما لبث أن راح ضحية لمؤامرة دنيئة قامت بها ‘صيتا ابنة داهر’ حيث ادعت وافترت عليه كذباً أنه أغتصبها،
وسجن ‘ابن القاسم’ ومات في سجنه، وحزن عليه أهل ‘السند’ حزناً شديداً، وبموته توقفت حركة الفتح الإسلامي للهند .

وبعد ذلك انتفض ملوك ‘الهند’ و’السند’ وعادوا إلى عروشهم، فلما تولى الخليفة الراشد ‘عمر بن عبد العزيز’ كتب إلى ملوك ‘السند’
يدعوهم إلى الإسلام والطاعة على أن يظل كل ملك منهم مكانه، وله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، فأجابوه، ودخلت بلاد ‘السند’ كلها في الطاعة المسلمين، وأسلم أهلها وملوكها وتسموا بأسماء العرب، وبهذا أصبحت بلاد ‘السند’ بلاد إسلام، وقد اضطرب أمر ‘السند’ في أواخر أيام بنى أمية، ولكنها عادت إلى الطاعة والانتظام في أيام ‘أبى جعفر المنصور’ وفي أيامه افتتحت ‘كشمير’ ودخلت في دولة الإسلام
ولكن ظلت بلاد ‘الهند’ الغربية بعيدة عن الإسلام حتى ظهرت عدة دول محلية موالية للخلافة العباسية، ولكنها مستقلة إدارياً وسياسياً ومالياً
ومن أعظم تلك الدول المحلية التي ساعدت على نشر الإسلام دولة الغزنويين وقائدها الفاتح الكبير ‘محمود بن سبكتكين’ .

دار

الدولة الغزنوية
اسمها مشتق من اسم عاصمتها وهى مدينة ‘غزنة’ الموجودة حالياً بأفغانستان وأصل هذه الدولة يرجع إلى القائد ‘سبكتكين’
الحاجب التركي الذي عمل في خدمة الأمير ‘عبد الملك بن نوح السامانى’ وترقى في المناصب وارتفعت به الأطوار حتى نال رضا أمراء ‘السامانية’ فعينوه والياً على ‘خراسان’ و’غزنة’ و’بيشاور’، فكون نواة الدولة ‘الغزنوية’ وتفرغ لمحاربة أمراء وملوك ‘الهند’ وخاصة ملوك شمال ‘الهند’، وأكبرهم الملك ‘جيبال’ الذي قاد ملوك وأمراء الشمال الهندي، واصطدم مع المسلمين بقيادة ‘سبكتكين’ سنة 369هجرية، وكان النصر حليفاً للمسلمين، فرسخ بذلك ‘سبكتكين’ الوجود الإسلامي وكذا أركان دولته الوليدة ببلاد ‘الأفغان’ و’طاجيكستان’ .
وكل ما قام به ‘سبكتكين’ كان باسم ‘السامانيين’ وملوك ما وراء النهر، ولم يعلن استقلاله حتى وقتها، ثم قام بأداء أعظم مهمة لصالح الدولة ‘السامانية’ عندما قضى على قوة ‘البوبهيين’ الشيعة بنيسابور’ سنة 383 هجرية، فقام الأمير ‘نوح بن نصر السامانى’ بتعين ‘محمود بن سبكتكين’ والياً على ‘نيسابور’ن وبالتالي غدت الدولة ‘الغزنوية’ أوسع من الدولة ‘السامانية’ نفسها، ومات ‘سبكتكين’ سنة 388 هجرية،
وخلفه ابنه ‘محمود’ لتدخل المنطقة عهداً جديداً من الفتوحات، لم تعرف مثله منذ أيام الخليفة ‘الفاروق’ .

دار
الفاتح الكبير
لم يكد الأمر يستقر للقائد الجديد ‘محمود بن سبكتكين’ حتى بدأ نشاطاً جهادياً واسعاً أثبت أنه من أعاظم الفاتحين في تاريخ الإسلام،
حتى قال المؤرخون أن فتوحه تعدل في المساحة فتوح الخليفة ‘عمر بن الخطاب’، وقد اتبع سياسة جهادية في غاية الحكمة تقوم أساساً على تقوية وتثبيت الجبهة الداخلية عسكرياً وسياسياً وعقائدياً وهو الأهم فعمل على ما يلى :

1- القضاء على كل المذاهب والعقائد الضالة المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة مثل الاعتزال والتشيع والجمهية والقرامطة والباطنية ،
والعمل على نشر عقيدة السلف الصالح بين لبلاد الواقعة تحت حكمه.

2- قضى على الدولة ‘البويهية’ الشيعية والتي كانت من عوامل التفرق والانحلال في الأمة الإسلامية كلها، حتى بلاغ بها الأمر في التفكير بالعودة للعصر ‘الساسانى’ الفارسى، واتخاذ ألقاب المجوس مثل ‘شاهنشاه’ وبالقضاء على تلك الدولة الرافضية قدم السلطان ‘محمود’ أعظم خدمة للإسلام .

3- أزال الدولة السامانية’ التي بلغت حالة شديدة السوء من الضعف والانحلال أثرت بشدة على سير الحملات الجهادية والفتوحات على الجبهة الهندية .

4-أدخل بلاد الغور وسط ‘أفغانستان’ وهى مناطق صحراوية شاسعة في الإسلام، وأرسل إليهم معلمين ودعاة وقراء، وقضى على دولة ‘القرامطة’ الصغيرة بالملتان، وكان يقودها رجل اسمه ‘أبو الفتوح داود’ وأزال عن هذه البلاد العقائد الضالة والفرق المنحرفة مثل الباطنية والإسماعيلية .

5- أعلن خضوع دولته الضخمة وتبعيتها للخلافة العباسية ببغداد وخطب للخليفة العباسي ‘القادر بالله’ وتصدى لمحاولات وإغراءات الدولة الفاطمية للسيطرة على دولته، وقام بقتل داعية الفاطميين ‘التاهرتى’ الذي جاء للتبشير بالدعوة الفاطمية ببلاد ‘محمود بن سبكتكين’،
وأهدى بغلته إلى القاضي ‘أبى منصور محمد بن محمد الأزدى’ وقال ‘كان يركبها رأس الملحدين، فليركبها رأس الموحدين’ .

وهكذا ظل السلطان ‘محمود بن سبكتكين’ يرتب للبيت من الداخل ويقوى القاعدة إيمانياً وعقائدياً وعسكرياً، ويكون صفاً واحداً استعداداً لسلسلة الحملات الجهادية الواسعة لفتح بلاد ‘الهند’ .
دار
فتوحات الهند الكبرى
بدأ السلطان محمود فتوحاته الكبيرة ببلاد ‘الهند’ من مركز قوة بعد أن ثبت الجبهة الداخلية لدولته، فقد كان يسيطر على سهول ‘البنجاب’

فكانت مداخل الجبال وممر خيبر الشهير في يده، وكذلك لم يكن هناك مناؤى أو معارض داخلي للسلطان ‘محمود’ يعيق حملاته الجهادية،
والهضبة الإيرانية كلها تحت حكمه وسيطرته، لذلك البداية في غاية القوة .

بدأت الحملات الجهادية بحملة كبيرة على شمال ‘الهند’ سنة 392 هجرية، حيث انتصر السلطان ‘محمود’ على ملك الهند الكبير والعنيد ‘جيبال’ وجيوشه الجرارة، ووقع ‘جيبال’ في الأسر، فأطلقه السلطان ‘محمود’ لحكمه يعلمها الله ثم هو : وهى إذلاله نتيجة حروبه الطويلة ضد المسلمين
منذ أيام والده السلطان ‘سبكتكين’، وكان من عادة الهنود أنه إذا وقع منهم في أيدي المسلمين أسيراً لا تنعقد له بعدها رياسة،
فلما رأى ‘جيبال’ ذلك حلق رأسه ثم أحرق نفسه بالنار، فاحترق بنار الدنيا قبل الآخرة.

غزا السلطان ‘محمود’ بعد ذلك أقاليم : ‘ويهنده’، و’الملثان’، و’بهاتندة’، ثم حارب ‘أناندابال’، وانتصر عليه، وأزال حكمه من شمال ‘الهند’
تماماً وقضى على سلطانه في ‘البنجاب’ وبعد ذلك مباشرة عمل على نشر الإسلام الصحيح في كل نواحى ‘السند’ إلى حوض ‘البنجاب’ .

تصدى السلطان ‘محمود’ لمحاولة أمراء شمال ‘الهند’ استعادة ما أخذ المسلمون، وانتصر عليهم في معركة هائلة سنة 398 هجرية،
وفتح أحصن قلاع ‘الهند’ قلعة ‘بيهيمنكر’ على جبال ‘الهملايا’، وأخضع مدينة ‘ناردبين’ أحصن وأقوى مدن إقليم ‘الملتان’ .

وفي سنة 408 هجرية فتح السلطان ‘محمود’ إقليم ‘كشمير’، وحوله لبلد مسلم، وكان لهذا الفتح صدى بعيد نتج عنه دخول العديد من أمراء ‘الهند’ في الإسلام، وعبر السلطان ‘محمود’ بجيوشه نهر ‘الكنج’ أو ‘الجانح’ وهدم نحو عشرة آلاف معبد هندوسى، ثم هاجم أكبر مراكز ‘البراهمة’
في ‘موجهاوان’ وواصل تقدمه وهو يحطم أية قوة هندية تبرز له، ويحول المعابد الهندوسية إلى مساجد يعبد الله فيها وحده، وقد أخذ السلطان ‘محمود’ على عاتقه نشر الإسلام في بلاد الهند والقضاء على الوثنية فيها، وبلغ في فتوحاته إلى حيث لم تبلغه في الإسلام راية
ولم تتل به قط سورة ولا آية .

دار
فتح سومنات
استمر السلطان ‘محمود بن سبكتكين’ في حملاته وفتوحاته لبلاد ‘الهند’ وكان كلما فتح بلداً أو هدم صنماً أو حطم معبداً

قال الهنود : إن هذه الأصنام والبلاد قد سخط عليها الإله ‘سومنات’ ولو أنه راض عنها لأهلك من قصدها بسوء، ولم يعر السلطان ‘محمود’
الأمر اهتمامه حتى كثرت القالة، وأصبحت يقيناً عند الهنود، فسأل عن ‘سومنات’
هذا فقيل له : إنه أعظم أصنام وآلهة الهنود، ويعتقد الهنود فيه أن الأرواح إذا فارقت الأجساد اجتمعت إليه على عقيدة التناسخ فيعيدها فيمن شاء، وأن المد والجزر الذي عنده إنما هو عبادة البحر له .

يقع ‘سومنات’ على بعد مائتي فرسخ من مصب نهر ‘الجانح’ بإقليم ‘الكوجرات’ في غرب الهند، ولهذا الصنم وقف عشرة آلاف قرية، وعنده ألف كاهن لطقوس العبادة، وثلاثمائة رجل يحلقون رءوس ولحى زواره، وثلاثمائة رجل وخمسمائة امرأة يغنون ويرقصون على باب الصنم،
وأما الصنم ‘سومنات’ نفسه فهو مبنى على ست وخمسين سارية من الصاج المصفح بالرصاص،
و‘سومنات’ من حجر طوله خمسة أذرع، وليس له هيئة أو شكل بل هو ثلاث دوائر وذراعان .

عندما اطلع سلطان الإسلام السلطان ‘محمود’ على حقيقة الأمر عزم على غزوه وتحطيمهن
وفتح معبده : ظناً منه أن ‘الهند’ إذا فقدوه ورأوا كذب ادعائهم الباطل دخلوا في الإسلام، فالسلطان ‘محمود’ لا يبغى من جهاده سوى خدمة ونشر الإسلام فاستخار الله عز وجل،وخرج بجيوشه ومن انضم إليه من المتطوعين والمجاهدين وذلك في 10 شعبان سنة 416 هجرية، واخترق صحارى وقفار مهلكة لا ماء فيها ولا ميرة، واصطدم بالعديد من الجيوش الهندية وهو في طريقه إلى ‘سومنات’، مع العلم أنه أعلم الجميع بوجهته وهدفه، ليرى الهنود إن كان ‘سومنات’ سيدفع عن نفسه أو غيره شيئاً .

بلغ السلطان ‘محمود’ بجيوشه مدينة ‘دبولواره’ على بعد مرحلتين من ‘سومنات’، وقد ثبت أهلها لقتال المسلمين ظناً منهم أن إلههم ‘سومنات’ يمنعهم ويدفع عنهم، فاستولى عليها المسلمون، وحطموها تماماً، وقتلوا جيشها بأكمله، وساروا حتى وصلوا إلى ‘سومنات’
يوم الخميس 15 ذي القعدة سنة 416 هجرية،
فرأوا حصناً حصيناً على ساحل النهر،وأهله على الأسوار يتفرجون على المسلمين واثقين أن معبدوهم يقطع دابرهم ويهلكهم .

وفي يوم الجمعة 16 ذي القعدة وعند وقت الزوال كما هي عادة المسلمين الفاتحين زحف السلطان ‘محمود’ ومن معه من أبطال الإسلام، وقاتلوا الهنود بمنتهى الضراوة، بحيث إن الهنود صعقوا من هول الصدمة القتالية بعدما ظنوا أن إلههم الباطل سيمنعهم ويهلك عدوهم، ونصب المسلمون السلالم على أسوار المدينة وصعدوا عليها وأعلنوا كلمة التوحيد والتكبير وانحدروا كالسيل الجارف داخل المدينة، وحينئذ اشتد القتال جداً وتقدم جماعة من الهنود إلى معبدوهم ‘سومنات’ وعفروا وجوههم وسألوه النصر، واعتنقوه وبكوا، ثم خرجوا للقتال فقتلوا جميعاً وهكذا فريق تلو الآخر يدخل ثم يقتل وسبحانه من أضل هؤلاء حتى صاروا أضل من البهائم السوائم، قاتل الهنود على باب معبد الصنم ‘سومنات’ أشد ما يكون القتال،

حتى راح منهم خمسون ألف قتيل، ولما شعروا أنهم سيفنون بالكلية ركبت البقية منهم مراكب في النهر وحاولوا الهرب،
فأدركهم المسلمون فما نجا منهم أحد، وكان يوماً على الكافرين عسيراً، وأمر السلطان ‘محمود’ بهدم الصنم ‘سومنات’
وأخذ أحجاره وجعلها عتبة لجامع غزنة الكبير شكراً لله عز وجل .

دار
أعظم مشاهد المعركة
لهذا المشهد نرسله بصورة عاجلة لكل الطاعنين والمشككين في سماحة وعدالة الدين الإسلامي، وحقيقة الجهاد في سبيل الله

وأن هذا الجهاد لم يرد به المسلمون أبداً الدنيا وزينتها، بل كان خالصاً لوجه الله،
ولنشر دين الإسلام وإزاحة قوى الكفر وانطلاقاً من طريق الدعوة الإسلامية .

أثناء القتال الشرس حول صنم ‘سومنات’ رأى بعض عقلاء الهنود مدى إصرار المسلمين على هدم ‘سومنات’ وشراستهم في القتال حتى ولو قتلوا جميعاً عن بكرة أبيهم، فطلبوا الاجتماع مع السلطان ‘محمود’ ، وعرضوا عليهم أموالاً هائلة، وكنوزاً عظيمة في سبيل ترك ‘سومنات’
والرحيل عنه، ظناً منهم أن المسلمين ما جاءوا إلا لأجل الأموال والكنوز فجمع السلطان ‘محمود’ قادته، واستشارهم في ذلك،
فأشاروا عليه بقبول الأموال للمجهود الضخم والأموال الطائلة التي أنفقت على تلك الحملة الجهادية،
فبات السلطان ‘محمود’ طول ليلته يفكر ويستخير الله عز وجل،
ولما أصبح قرر هدم الصنم ‘سونمات’، وعدم قبول الأموال
وقال كلمته الشهيرة (وإنى فكرت في الأمر الذي ذكر، فرأيت إذا نوديت يوم القيامة أين ‘محمود’ الذي كسر الصنم
؟ أحب إلى من أن يقال : الذي ترك الصنم لأجل ما يناله من الدنيا؟!)


دار
وهكذا نرى هذا الطراز العظيم من القادة الربانيين
الذين لم تشغلهم الدنيا عن الآخرة، ولا أموال الدنيا وكنوزها عن نشر رسالة الإسلام وخدمة الدعوة إليه
والذين ضربوا لنا أروع الأمثلة في بيان نصاعة وصفاء العقيدة الإسلامية، وأظهروا حقيقة الجهاد في سبيل الله وغاياته النبيلة .

منقولدار
المصادر:
الكامل في التاريخ / التاريخ الإسلامي / تاريخ الخلفاء
أطلس تاريخ الإسلام / البداية والنهاية / النجوم الزاهرة
أيعيد التاريخ نفسه / سير أعلام النبلاء / فتوح البلدان
وفيات الأعيان / موسوعة التاريخ الإسلامي

دار

دار

ماشاء الله تبارك الله
الموضوع جميل وشيق
استمتعت بقراته
بارك الله فيك حبيبه

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة عود مسك

دار

دار

دار

جزآگ الله خير الجزآء و آثابگ المولى
لمرورك الكريم ولكلامك الطيب
گل الشگر لگ
ربي يسعدك

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة um rawan

دار

ماشاء الله تبارك الله

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة um rawan

دار

الموضوع جميل وشيق

استمتعت بقراته
بارك الله فيك حبيبه

داردار

دارأشكرك على جميل كلماتك التي دار
داردارعطرت صفحتي داردار
دارأشكرك على تحفيزك الدائم ليدار
دارأشكرك لتنويرك طرحي دار
دارداردارداردار:smil e15:دار

قد يهمك أيضاً:

طرح مفييد
الله يعطيك العافيه يالغاليه
دار

سوريا 2024.

دار

دار

دار

تقع سورية في الجزء الغربي من آسيا وبموقع متوسط بين آسيا وأوروبا

وأفريقيا بين خطي طول شرقا 35-42، وبين خطي عرض شمالا 32-37

، تحوي تضاريس متنوعة جبال وبادية وواحات وسهول

أعلى قمة في سورية 2800 وهي إلى الجنوب من سلسلة جبال لبنان الشرقية

لعاصمة: دمشق.و اللغة الرسمية هي العربية.

اهم حرفة يدوية كان يزاولها السكان في سورياالرسم بالفسيفساء حيث

يقوم الحرفي بتنزيل قطع الزجاج الملون في قوالب من الجص المشكلة وفق أشكال هندسية معينة .

دار

تعد هذه الحرفة من أبرز الفنون التطبيقية الإسلامية

، وقد أهتم بها الأمويون ، وآثارها قائمة في الأندلس منذ عصر الأمويين كقصر الحمراء وغيره من القصور والمساجد .

انتقل هذا الفن إلى دول كثيرة مثل مصر وسورية وإيران ، وبعدها إلى فرنسا وإنكلترا وإيطاليا ،

حيث عُدل به وأصبح القالب من الرصاص والألمنيوم .

يستخدم الحرفيون الجبس والزجاج الملون وقطع الحديد والخشب وهي نفس المواد المستخدمة منذ القدم ،

ومن المنجزات الحديثة للحرفيين في هذا المجال جامع العثمان بدمشق

، كما ينتجون أيضاً الثريات والفوانيس والقناديل والبحرات والطاولات

دار

توجد هذه الحرفة بشكل أساسي في دمشق ، ويتوضع معظم الحرفيون في التكيّة السليمانية .

و تعد مهنة الموزاييك من الصناعات الدمشقية القديمة التي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا،

"مهنة الموزاييك هي عبارة عن خشب ملون يتم تجميعه بأشكال ورسوم هندسية

تتداخل مع بعضها لتعطي لوحة فسيفسائية جميلة".

دار

الزي الشعبي

لا يوجد لباس موحد للنساء حيث كل قريه لها لبسها الخاص فيها

و تتصف الازياء الشعبية النسائية في كافة انحاء سوريا

بأنها مريحة وعملية وجميلة فهي طويلة رغبة في الاحتشام وعريضة

وواسعة ليكون الثوب مهيبا مريحا اما بسبب المناخ او ليساعد على الحركة والعمل

الا انها تختلف في بعض الاشياء او التسميات حسب المناطق

والاجناس والاعمار والوضع العائلي.

وتتنوع ملابس النساء التراثية في دمشق وريفها

حيث انها مؤلفة من لباس الرأس والبخنق وهو عبارة عن برقع صغير ليغطي الرأس

والخمار وهو من أغطية الرأس وله أهمية عند المرأة لستر الرأس والعنق وجزء من الصدر

والنقاب الذي تضعه المرأة على وجهها عند خروجها من المنزل الى السوق

ويتميز بشيء من الشفافية اضافة الى الملاءة السوداء والعباءة السوداء الطويلة التي تصل الى اسفل كعب القدم.

دار

قصة دخول الاسلام عليها

تعد سورية من أقدم المناطق التي أهلها البشر، ومر فوق ثراها الكثير من الغزاة والفاتحين

وفي كل عصر، مهما اختلف سادته، لم يكن هنالك مناص من المرور بأرضها.

سار أبو عبيدة باتجاه دمشق، وقد جعل خالد بن الوليد في القلب،

وسار هو في الميسرة، وعمرو بن العاص في الميمنة،

وكان عياض بن غنم على الخيل، وشرحبيل بن حسنة على الرجالة.

وفي الوقت نفسه بعث ذا الكلاع في فرقة لترابط بين دمشق وحمص

لتحول دون وصول الامدادات من جيش الروم إلى دمشق من جهة الشمال،

كما جعل أبا الدرداء في فرقة أخرى لتكون في برزة على مقربة من دمشق

ردءاً للجيش الإِسلامي الذي يحاصر المدينة المحصنة بشكل كبير

وبعث أبو عبيدة طليعة تتألف من ثلاثة عناصر أحدهم وأميرهم أبو أمامة الباهلي

انطلق الجيش الإسلامي نحو دمشق قلب الشام ومركزها

في أكبر المعارك فدخل الغوطة واحتلها وقطع التموينات منها،

ووصل إلى دمشق من ناحية الشرق وكانت المدينة العريقة محصنة بشكل كبير

ولمناعة اسوارها وتحصيناتها استمر حصارها عدة أشهر

وأصبحت بعد ذلك الفتح أهم المدن الإسلامية.

وكانت عاصمة في مراحل وحضارات كثيرة في تاريخها الطويل

وأصبحت عاصمة الدولة الأموية أكبر دولة إسلامية في التاريخ عام 661 في عهد الأمويين.

وتركوا هناك اثار قيمه منها قبر صلاح الدين الايوبي والجامع الاموي وقلعة صلاح الدين

دار

دار

يقع ضريح قبر البطل العربي المسلم بجوار الجامع الأموي الكبير بدمشق

، وهو عبارة عن بناء بسيط طابعه أيوبي تعلوه قبة محززة،

يتوضع تحتها ضريح البطل صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية

دار

الانتداب الفرنسي على سوريا

هو انتداب عصبة الأمم المتحدة عام 1922 لفرنسا للوصاية على جزء من سوريا الطبيعية

والمساعدة في إنشاء مؤسسات للدولة هناك بعد سقوط الامبراطورية العثمانية.

بعد انتهاء فترة الانتداب في أواخر أربعينيات القرن العشرين نشأ كيانان مستقلان هما الجمهورية السورية والجمهورية اللبنانية.

أقرت اتفاقيتا سايكس بيكو وسان ريمو الانتداب الفرنسي على سورية الطبيعية.

وبعد اقتطاع الأقاليم السورية الشمالية وضمها إلى تركيا في معاهدة لوزان،

طُبق الانتداب على سوريا ولبنان ومنطقة الموصل (حالياً في العراق).

استمر هذا الانتداب حتى بداية الحرب العالمية الثانية بعد سقوط فرنسا تحت الاحتلال الألماني

وظهور حكومة فيشي. خلال فترة هذا الانتداب، تم تأسيس الجمهورية السوريّة ودولة لبنان الكبير

من ضمن العديد من الكيانات الصغيرة ضمن منطقة الانتداب والتي أصبحت لاحقاً الجمهورية العربية السورية

والجمهورية اللبنانية، على التوالي.

الاحتلال الصهيوني

انتقلت الى السيطرة الاحتلال الاسرائيلي عقب حرب 1967,

بعد ان احتلت اسرائيل منطقة هضبة الجولان. وظلت القنيطرة تحت السيطرة الاسرائيلية

حتى حرب 1973, حيث افلحت القوات السورية في إستعادتها,

لتعود الى السيطرة الاسرائيلية بعد اربعة ايام .

والمعروف انه خلال حرب اكتوبر, حاولت سوريا اعادة سيطرتها على هضبة الجولان السورية,

حين قامت ثلاثة الوية مشاة و1400دبابة بهجوم مفاجئ ضد 180دبابة اسرائيلية كانت ترابط هناك.

واخيرا أقول , ان مساحة هضبة الجولان السوري

تبلغ ألفا وثمانمائة كيلومتر مربع, الف ومائتا كيلومتر مربع منها,

تقع تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967 لهذه اللحظة.

دار

دار

وهذه الصورة للشام من اعلى جبل قاسيون

دار

حماكي الله يا شام

دار

مااشاءالله
رووعه الشام وانا احب اشوف صور عنها
تسسلم ايدينك حبيبتي
مشاركتك روعه

دار

دار

عود رائع موضوعك
شوقتينا نروح سوريا
معلومات قيمه وبلد عريق
تسلمي على الموضوع الجميل
ودمتي متألقه
ماشاء الله تبارك الله روعه حبيبه
وطرحك للموضوع اروع
بارك الله فيك
اوفيتي وكفيتي
ربي يحفظ بلادك وبلاد المسلمين جميعا
شكر يازوق

أثر الفتح الإسلامي على أوضاع الأقباط فى مصر 2024.

أثر الفتح الإسلامي على أوضاع الأقباط فى مصر

الأثر الديني
تعرض الأقباط في مصر قبل الفتح الإسلامي لاضطهادٍ قاسٍ على أيدي البيزنطيين، ومن ثَمَّ رأوا في القوة الإسلامية الداخلة، الأمل بالخلاص مما هم فيه،فساندوها، ورحبوا بدخول المسلمين أرض مصر، لكن هذه المساندة كانت صامتة في باديء الأمر، أي حيادية .

وشكلت انتصارات المسلمين وإخضاعهم البلاد، نصرًا دينيًا للأقباط حيث غادر البلاد عدد كبير من البيزنطيين، ولما استقرت الأوضاع، وكانت أخبار العهدة العمرية الخاصة ببيت المقدس قد تسربت إلى مصر، لقي الأقباط من الحكم الجديد ما شعروا معه بكثير من الحرية.

ولعل أول عمل قام به عمرو بن العاص بعد استقرار الأوضاع الداخلية ؛الإعلان بين الناس جميعًا أن لا إكراه في الدين، وأن حرية العقيدة أمر مقدس، فلن يتعرض لأحد في حريته أو ماله بسبب دينه أو مذهبه، وخيَّرهم بين الدخول في الإسلام والبقاء على دينهم، فمن يدخل في الإسلام يكون له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، والواقع أن عمرًا انتهج سياسة المساواة الدينية بين المذهبين النصرانيين اللذين استمرا في مصر، وتذكر روايات المصادر أن كثيرًا من كنائس الملكانيين فضلوا البقاء في مصر؛ وأن أسقفا ملكانيًا بقي على مذهبه حتى مات ولم يمسه أحد بأذى، وأن البطريرك القبطي بنيامين الذي عاد إلى الإسكندرية بعد أن قضى ثلاثة عشر عامًا لاجئًا متخفيًا خشية أن يُقبَض عليه، أُعِيد إلى مركزه وأضحى بإمكانه أن يقوم بواجباته الدينية وهو مطمئن، وكان يستقطب الناس إلى مذهبه بالحجة والإقناع، واستطاع أن يحصل على بعض الكنائس التي تركها الملكانيون بعد خروجهم وضمها إلى كنائس البطريركية، ولما عاد إلى الإسكندرية قال لأتباعه : " عدت إلى بلدي الإسكندرية، فوجدت بها أمنًا من الخوف، واطمئنانًا بعد البلاء، وقد صرف الله عنا اضطهاد الكفرة وبأسهم"

كان من أثر الحرية الدينية والمعاملة السمحة أن أقبل كثير من الأقباط على النظر في المذاهب المختلفة، ثم انتهى أكثر هؤلاء إلى قبول الإسلام والدخول فيه.

الأثر الإداري
خلت بخروج البيزنطيين بعض الوظائف الحكومية التي كان يشغلها هؤلاء، ولأن المسلمين لم يكن لهم عهد بعد بالشؤون الإدارية، وكان يهمهم أن تستمر الإدارة في العمل، وأن تجمع الضرائب،بغض النظر عما يختص بالعاملين فى الحقل الوظيفي فقد فتحوا أبواب العمل أمام القادرين والراغبين من الأقباط، والمعروف أن الإدارة الإسلامية الجديدة احتفظت بثلاثة موظفين بيزنطيين في مراكز إدارية كبيرة هي حاكمية مصر السفلى، وتولاها ميناس، وحاكمية منطقة الفيوم وتولاها فيلوخينوس، وحاكمية الريف الغربي وتولاها سينوتيوس.

وبفعل هيمنة الموظفين الأقباط على العمل الإداري، أضحت اللغة القبطية اللغة الرئيسية في الإدارة، فحلَّت بذلك محل اللغة اليونانية، وحافظ المسلمون على الأساليب البيزنطية في تدوين الدواوين وجمع الضرائب، فانتعشت الثقافة القبطية مجددًا وأخذت تملأ الفراغ الذي نتج عن الخروج البيزنطي، واعتنى الأقباط بتعلم اللغة العربية لأنها كانت لغة الفاتحين، واحتفظ المسلمون بقيادة الجند والقضاء.

الأثر الاقتصادي
كانت مصر تتعرض بين سنة وأخرى لضائقة اقتصادية ناتجة عن انخفاض ماء النيل مما يسبب خللاً في المعادلة الاقتصادية، قد عانى المصريون كثيرًا من هذه الظاهرة،وقد أدرك عمرو بن العاص ذلك فخَفَّفَ عن المصريين كثيرا من الضرائب التى فرضها البيزنطيون عليهم، والمعروف أن الضرائب البيزنطية كانت كثيرة ومتنوعة، وتناولت معظم النشاط الاقتصادي والاجتماعي، وسوَّى بينهم في أدائها كما أعفى بعضهم منها.

ويذكر في هذا المقام أن الخليفة كتب إلى عمرو أن يسأل المقوقس في خير وسيلة لحكم البلاد وجباية أموالها، فأشار عليه المقوقس بالشروط التالية :

– أن يستخرج خراج مصر في وقت واحد، عند فراغ الناس من زروعهم.

– أن يرفع خراجها في وقت واحد، عند فراغ أهلها من عصر كرومهم .

– أن تحفر خلجانها كل عام .

– أن تصلح جسورها وتسد ترعها.

– ألا يختار عامل ظالم لِيَلِيَ أمورها.

ونتيجة لهذه التوصيات رسم المسلمون خطة جباية الخراج، واعتنوا بهندسة الري من حفر الخلجان وإصلاح الجسور، وسد الترع وبناء مقاييس للنيل و إنشاء الأحواض والقناطر، ولعل من أشهر ما قام به عمرو، هو حفر خليج تراجان الذي يصل النيل بالبحر الأحمر، ويسهل الاتصال بالجزيرة العربية، ويؤمن طريقًا أفضل للتجارة الشرقية، يبتديء هذا الخليج من شمالي بابليون ويتجه شمالاً بشرق إلى بلبيس ثم ينحرف شرقا إلى بحيرة التمساح ليخرج من جنوبي هذه البحيرة إلى البحيرات المرة ويبلغ البحر الأحمر عند السويس.

وكان من أثر هذه الإصلاحات أن تحسنت حالة الأقباط وزادت ثرواتهم، واطمأنوا على أرواحهم وممتلكاتهم ومستقبلهم، ونعموا بالهدوء والاستقرار، وازدادت ألفتهم بالمسلمين مع مرور الوقت ودخل كثير منهم في الإسلام.

ويبقى أن نذكر أن الرأي السائد آنذاك،كان أن يبقى المسلمون على رباطهم لا يشغلون بالزراعة ولا يحلون بالبلاد كأهلها، فلما اطمأنوا في البلاد أخذ ذلك الحظر يُرفَع عنهم وأُبِيحَ لهم أن يمتلكوا الأراضي.

ماذا كان يحدث لمصر لو لم يأتها الفتح الإسلامي؟
الواقع أن هذا السؤال ضروري للغاية لمن يريد أن يقيم الفتح الإسلامي لمصر تقييمًا نزيها مخلصا مبرءًا من الأغراض؛ لأن الفتح الإسلامي كان ذا أثر عظيم على مصر، وكان علامة فارقة في تاريخها-ليس هي وحسب- بل في أفريقية بأسرها، والباحث المنصف يرى أنه لو لم يأتِ الفتح الإسلامي لمصر لظلت:

1- خاضعة للدولة البيزنطية تُعاني من الاضطهاد والظلم إلى ما شاء الله، ولهجر أبناؤها أرضها فخربت، ودبت المجاعات وعصفت بأهلها، ولتداولت عليها أيدي الدول الاستعمارية الظالمة يخطفها مستعمر من مستعمر، يذيقونها العذاب ألوانًا، وينهبون خيراتها ويخربونها ليعمروا أوطانهم، ولتجرع المصريون كأس المهانة والذل، ولانتهى بهم الحال إلى بيع أبنائهم وأعراضهم ليسددوا الضرائب الجائرة، واستمر القتل والسجن والتعذيب والفتنة في عقيدتهم إكراها لهم على اتباع ديانة غيرهم ثم يكون المصير النهائي للجميع: النار…النار للمُكْرِهِ الروماني والمُكْرَهِ المصري على حدٍّ سواء؛ جزاءً على الكفر والشرك بالله ( عز وجل)، ولكن الإسلام أتاها فأضاء جنباتها بنوره، وأنقذ أبناءها من وهذه الكفر ورفعهم إلى قمة الإيمان السامقة، كما حماها من الاستعمار قرونًا عديدة نَعِمَتْ خلالها بسماحة الإسلام.

2- لو لم يأتِ الإسلام لحُرِمَ الأقباط من ممارسة شعائرهم الدينية وحقوقهم، ولظل الإسلام قابعًا في الجزيرة العربية ولم يستضيء بنوره أهل أفريقية وبلاد الأندلس.

3– أو لأصبحت مصر بؤرة من بؤر محاربة الإسلام، أما اليوم فهي شعلة من مشاعل نصرة الإسلام ونشره في العالم أجمع، ولحُرِمَ أبناؤها من ثواب الرباط إلى يوم القيامة.


وخلاصة القول: لو لم يأتِ الإسلام لظلت مصر ميتة بين الأحياء.

من موقع قصه الاسلام
اشراف الدكتور راغب السرجانى

تسلمين ياغالية على جهودك المبذولة
بارك الله فيكِ اختى الكريمه
مشكوره على المجهود و المعلومات القيمه
[IMG]http://fsfs.***********/16.gif[/IMG]
دار

موقف الآخر من قضية الولاء والبراء 2024.

دار

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد ..

فلقد كثر الكلام في الآونة الأخيرة عن قضية علاقة المسلمين بغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى سواءً كانت سماوية أو أرضية وظهرت مصطلحات قديمة تم استحضارها من سلة مهملات التاريخ مثل [زمالة الأديان] [السلام العالمي] [الإنسانية الدولية] إلى غير ذلك من الأفكار التي تم استيرادها خصيصًا لإثارة الجدل والشبه والشكوك على عقيدة المسلمين ومن المصطلحات الحديثة التي ظهرت في الفترة الأخيرة [مصطلح الآخر] ويقصد بالآخر غير المسلم الذين هم عادة اليهود والنصارى المقيمين داخل البلدان الإسلامية كأقلية وسط المجتمعات المسلمة، ولما كان هذا المصطلح كسابقيه يخفي تحت جمال ظاهره الكثير من الأباطيل والحقائق فوجب علينا أن نوضح العديد من الحقائق التاريخية في قضية الآخر .

ن عداوة حزب الشيطان وأولياءه لحزب الرحمن وأولياءه عداوة أبدية باقية ببقاء الفريقين فطالما هناك خير فهناك شر وطالما هناك أهل للحق فهناك أهل للباطل، ولما كانت هذه العداوة باقية أبدًا إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها فإنها حتمًا ولابد أن تتطور وتختلف أساليبها باختلاف الزمان وتبعًا لطبيعة المرحلة تكون المواجهة، ولكل زمان سلاحه، فقديمًا كانت الحرب بالسيف والسهم والآن بالصواريخ والطائرات، وقديمًا كانت حرب الإسلام وبالغزو والاحتلال حال ضعف المسلمين، وبالكيد والمكر والشائعات حال قوتهم، وأعداء الإسلام ما فتأوا يطورون أساليبهم القتالية ضد أمة الإسلام بل إنهم يغيرون أساليبهم الشريرة من بلد لآخر فما يناسب بلدًا قد لا يناسب الآخر فمثلاً كان الغزو والاحتلال أسلوبهم في أفغانستان أو العراق لضعف البلدين ووجود المنافقين فهيا، وكانت السيطرة الاقتصادية والتحكم في المعونات أسلوبهم مع مصر والأردن وغيرهما، وهكذا ومن الأسلحة الجديدة والتي ليست حقًا بجديدة لأنه قد سبق استخدامها وبنجاح هو سلاح خطير اسمه [اضطهاد الآخر] أو [كبت الحريات الدينية عند الأقليات غير المسلمة] فلقد تم التلويح بهذا السلاح الخطير لمصر والسعودية [على الرغم من خلو السعودية من غير المسلمين] وقاومت مصر قليلاً، ولكنها سرعان ما خضعت للتهديدات الأمريكية، وجاءت التنازلات تترى بعد إلغاء الخط الهمايوني، وتعيين بعض الأقباط في وزارات هامة سيادية [مثل يوسف غالي وزير الاقتصاد ] ثم توجت التنازلات بإقرار يوم عيد الأقباط الأرثوذكس [7 يناير] إجازة رسمية في البلاد كلها .

والعجيب أن المسلمين نتيجة جهلهم بدينهم وبتاريخهم يجعلون أمثال تلك الشبهات والتهم تروج عليهم فيقعون صرعى حمى التأويل الدفاعي للإسلام، وتعقد المؤتمرات للدفاع عن الإسلام ضد هجمات أعداءه وينبري العلماء للدفاع عنه بصورة كأننا مخطؤون ومذنبون يقفون موقف المدافع ابتداءً وتراهم يأولون ويشوهون حقائق الإسلام من حيث لا يشعرون، وهذا يذكرنا من قبل عندما احتل الإنجليز مصر بدعوى حماية الأقباط ونشروا الشائعات عن ذلك فانبرى العلماء والمشايخ للدفاع ويا ليتهم ما قالوا، قال الشيخ المراغي [شيخ الأزهر السابق] في رسالة بعث بها إلى مؤتمر الأديان العالمي [اقتلع الإسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الديني بالنسبة لأتباع الديانات السماوية الأخرى، وأقر بوجود زمالة عالمية بين أفراد النوع البشري، ولم يمانع أن تتعايش الأديان جنبًا على جنب]، وهذه عينة مما يمكن أن تنتجه حملات التشكيك على عقيدة المسلمين .

ولا أريد أن أطيل عليكم إنما بالجملة كانت التهمة والسلاح الجديد المحارب به المسلمين هو [اضطهادهم للآخر] وتمسكهم بعقيدتهم الناصع [عقيدة الولاء والبراء]، ولكن السؤال الذي يثور في هذا المقام والذي يجب أن نجيب عليه للمسلمين ليس لغيرهم لأن الأعداء لا يعنونا في هذا المقام بشيء لأنه مهما حشدنا عليهم من حجج وأدلة لا يفد ذلك، ولا يغير من عداوتهم للمسلمين، هذا السؤال هو ما موقف الآخر منا ومن مجتمعه ومن قضية الولاء والبراء التي يطالب أعداء الإسلام بالتخلي عنها لصالح الإنسانية والزمالة العالمية ؟
هم يطلبون منا أن نحبهم ونتولّهم ونجعلهم كالمسلمين بقلوبنا قبل أجسادنا فهلا سألوا [الآخر] عن موقفه من المسلمين ؟ هل قرأوا في كتب التاريخ عن أفعال أهل الذمة [الآخر] مع المسلمين ؟ ثم هل قرأوا في أحداث التاريخ عن موقف المسلمين إذا كانوا أقلية وأصبحوا هم [الآخر] في مجتمع غير مسلم، وكيف تصرف وتعامل معهم الأكثرية ؟
سوف نطوف في أحداث التاريخ الإسلام لنرى حجم الجرائم التي ارتكبها [الآخر] في حق مجتمعه المسلم والبلد المسلم، ولنرى هل كان [الآخر] فعلاً يشعر أنه [مواطن] في بلده المسلم؟ ولنرى أيضًا مدى كان موقفه من قضية الولاء والبراء التي طالما طلب ما أعداء الإسلام أن نتخلى عنها من أجل عيون [الآخر] وحتى تحقق [الإخوة الإنسانية] و[زمالة الأديان] و[السلام العالمي] وعند السرد يتضح الخبر .

الآخر ودوره في سقوط الأندلس :
عندما فتح المسلمون الأندلس كان أهلها من النصارى وبعضهم من اليهود لم يعاملهم المسلمون معاملة الفاتح المتجبر الذي يستبيح الديار والأعراض، ولم يكرههم على ترك دينهم إنما ترك لهم حرية الاعتقاد، وقامت دولة الإسلام في الأندلس بقوة وتمكن خاصة في عهد الدولة الأموية وعبد الرحمن الداخل ومن جاء بعده، وكان النصارى المعاهدون [الآخر] قد أصبحوا أقلية بسبب إسلام معظم أهل الأندلس بعد الفتح اختيارًا لا إجبارًا، وكان [الآخر] يعيش آمنًا مطمئنًا على داره وعرضه وماله في ظل الحكومة الإسلامية وكانوا يستوطنون القواعد الأندلسية الكبرى مثل قرطبة، وإشبيلية، وطليطلة وبلنسية وسرقسطة، ويتمتع النابهون من أبناء [الآخر] بعطف الخلفاء وثقتهم وتقديرهم، ويشغل الكثير منهم مناصب هامة في الإدارة وفي القصر [لاحظ أن هذا مخالف لما يجب أن تكون عليه عقيدة الولاء والبراء بين المسلمين، وما ورد من النهي عن اتخاذهم بطانة من دون المسلمين ].

فلم سقطت دولة الخلافة الأموية بالأندلس وقامت دولة الطوائف المشؤومة على الإسلام والمسلمين طرأ تغيير ملحوظ على أحوال النصارى المعاهدين [الآخر] حيث تمتعوا بحرية مطلقة في كل شيء أكبر من الأول بكثير واعتنى ملوك الطوائف بالآخر بشدة وأولاهم رعاية فائقة وبذلوا جهودًا كبيرًا في تأمين [الآخر] وحمايته وكسب مودته وان ملوك قرطبة وإشبيلية وسرقسطة يتسابقون في العطف على [الآخر]، وكانت بواعث هذه السياسة الودية واضحة؛ ذلك لأن أسبانيا النصرانية في تلك المرحلة كانت بدأت تتفوق على الأندلس المسلمة وبدأت تشن ما يسمى بـ [حرب الاسترداد] وكان ملوك الطوائف يشعرون في [الآخر] أنه مكمن للخطر والدسائس، وكان بنو عباد ملوك قرطبة أكثر الناس تسامحًا مع [الآخر] وبلاط بني عباد يغص بالنصارى واليهود، وعلى شاكلته كان باقي الملوك فهذا [عبد الله بن بلقين] يصطنع النصارى، ويعتمد على الفرسان النصارى، ويتخذهم نصحاء وأمناء ووزراء يعاونوه في حربه ضد المسلمين!، وهذا ابن هود نكبة الإسلام في شمال شرق الأندلس كان أكبر ملوك الطوائف تسامحًا نحو [الآخر]، ويعتمد على مخالفة [الآخر] في كل مشاريعه ضد المسلمين، وكان هو السبب وراء بطولة الفارس الصليبي الشهير [الكمبيادور] .
هذه كانت حالة [الآخر] في ظل حكم المسلمين بالأندلس رفاهية وأمان ورعاية وحماية ووزارة وبطانة وكلها أمور يجب أن تجعل ولاءهم الأول لهذا الحكم وهذا المجتمع، ولكن كيف كان رد فعل الآخر تجاه كل هذه المزايا والنعيم ؟
كان [الآخر] أو النصارى المعاهدون بالرغم من هذه الرعاية والحماية، وهذا التسامح الكبير من جانب ملوك الطوائف لم يشعروا أبدًا أنهم جزء من المجتمع المسلم، ولم يشعروا قط بعاطفة من الولاء نحو تلك الحكومة المسلمة التي كانت تبذل وسعها لحمايتهم واسترضائهم بل لبثوا دائمًا على ضغنهم وخصومتهم لها وتبصرهم بها ينتهزون أية فرصة للإيقاع بها، وممالأة ملوك أسبانيا النصرانية ومعونتهم بكل وسيلة على محاربتها وتسهيل مهمتهم في غزوها والتنكيل بها، والأمثلة على ذلك كثيرة منها :
أ ـ حصار قلمرية سنة 456 هـ : وفيه قام [الآخر] أو النصارى المعاهدون، وقد كانوا كثرة في هذه المنطقة بدور بارز في معاونة الجيش الأسباني الصليبي، وقام رهبان دير [لورفان] القريب من قلمرية بمؤنهم المختزنة بإمداد الجيش الصليبي دلوهم على عورات المدنية حتى سقطت بيد الصليبيين .
ب ـ سقوط طليطلة سنة 478 هـ : دأب [الآخر] في طليطلة على تدبير الدسائس وبث الفتن والاضطرابات داخل المدينة والاتصال المستمر بألفونسو الصليبي زعيم صليبي أسبانيا ومؤازرة الناقمين من المسلمين الأغبياء ضد الحكومة القائمة والعمل على تحطيم كل جبهة حقيقية للمقاومة ولعب [الآخر] دوره على أكمل وجه حتى سقطت طليطلة بيد ألفونسو الصليبي سنة 478 هـ .
جـ ـ غزوة الأندلس الكبرى 519 هـ : هذه الغزوة تمثل قمة الاجتراء والخيانة وذروة نكران الجميل من جانب [الآخر] عندما قام النصارى المعاهدون باستدعاء [ألفونسو الأرجوني] المعروف بالمحارب وكان أخوي ملوك الصليبيين وقتها لغزو الأندلس واحتلالها ووعدوه بانضمام عشرات الألوف منهم وأرسلوا له بأسمائهم في عرايض لضمان ولائهم ووعدوه بالمساعدة بالذخائر والمؤن والأرواح والدماء، وبالفعل قام ألفونسو المحارب بغزوته الشهيرة واخترق قواعد الأندلس يعيث فيها فسادًا، وجنود [الآخر] ينضمون إليه أثناء سيره يدلونه على المسالك والطرق ومداخل البلاد، ولكن بفضل الله عز وجل وحده فشلت تلك الغزوة الجريئة، وعاد ألفونسو خائبًا فما كان من [الآخر] إلا أن شعر بخطورة موقفه ففر ورجل في صحبة [ألفونسو] وترك دياره وأهله .
بالجملة كان [الآخر] في الأندلس نكبة على اللابد والعباد، ورغم كل ما لاقاه من عون ورعاية وحماية من الحكومات الإسلامية، وكانوا طابورًا خامسًا للأعداء، وهذا ما أقر به مؤرخي الصليبيين أنفسهم فهذا الأستاذ [بيدال] يقول [إن نجم المعاهدين قد بزغ ثانية عقب انحلال الدولة الأندلسية وقيام دول الطوائف الضعيفة واستطاعوا أن يؤدوا خدمات جليلة لقضية النصرانية والاسترداد النصراني] بل إن الحرية الممنوحة لـ [الآخر] دفعته لئن يتطاول على المسلمين وأصلهم كما نرى من الرسالة الشهيرة التي كتبها [ابن جرسيا] في تفضيل العجم على العرب سنة 450 هـ، وهي رسالة تفيض تحاملاً ضد الجنس العربي، وتنوه بوضاعة منبته وخسيس صفاته، وحقارة عيشه وميوله وانغماسه في شهوات الجنس، وتشييد بالعكس بصفات العجم [كل من ليس عربي]، وترفعهم عن الشهوات الدنية وتبحرهم في العلوم وغير ذلك، مما يوضح نتاج سياسة التسامح واللين مع [الآخر] والجدير بالذكر أن خيانات وجرائم [الآخر] المتكررة دفعت فقهاء المسلمين لئن يحملوا الحكام على عقابهم كما حدث من كبير فقهاء الأندلس [ابن رشد الجد] عندما أصدر فتوى بوجوب تغريب [الآخر] المعاهدين من الأندلس إلى المغرب، وذلك سنة 521 هـ، في عهد أمير المسلمين على بن يوسف .

الآخر ودوره مع التتار في دمشق :
دائمًا يذكر المؤرخون أن سبب خروج التتار على بلاد المسلمين كان بسبب ما وقع بين جنكيز خان ملك التتار وعلاء الدين خوارزم ملك المسلمين وقتها، ولكن السبب الحقيقي الذي ذكره المحققون من المؤرخين هو الكيد الصليبي الذي خاف من إسلام قبائل التتر باحتكاكهم مع المسلمين كما حدث لأبناء عمومتهم من الترك مثل السلاجقة والتركمان، والذي لو وقع لأصبح المسلمون قوة لا يقف أمامها أحد فعمل الصليبيون على إرسال الرسل للتتار يحسنوا فيها لهم غزو بلاد الإسلام، وغلاتها ومنتجاتها وخيراتها وحمالها، وكان سلاح النساء النصرانيات يعمل بقوة في التتار عندما دخلوا على شكل خليلات وعاهرات المهم خرج التتار كالجراد المنتشر الذي يأكل الأخضر واليابس، ولا يذر شيئًا حتى تمكنوا من إسقاط الخلافة العباسية سنة 656 هـ، وواصلوا زحفهم حتى وصلوا إلى دمشق في شهر صف ر سنة 658 هـ، وجعلوا على المدينة واليًا من قبلهم رجلاً اسمه [إبل سيان]، وكان معظمًا لدين النصارى، وهذا يوضح أثر الصليبيين على التتر منذ البداية، فاجتمع هذا الشقي بأساقفة وقساوسة النصارى الذين كانوا يمثلون [الآخر] في هذا الوقت، وعظمهم جدًا، وزار كنائسهم صارت لهم دولة وصولة بسبب وذهب طائفة من النصارى [الآخر] إلى هولاكو، وأخذوا معهم هدايا وتحفًا وقدموا من عنده ومعهم أمان فرمان من جهته، ودخلوا من باب [توها] ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤوس الناس ومن ينادون بشعارهم ويقولون [ظهر الدين الصحيح دين المسيح] ويذمون دين الإسلام وأهله، ومعهم أواني الخمر لا يمرون على باب مسجد إلا رشوا عنده خمرًا، ويرشون منها على وجوه الناس وثيابهم، ويأمرون كل من يجتازون به في الأزقة والأسواق أني قوم لصليبهم، ووقف خطيبهم إلى دكة دكان في السوق فمدح دين النصارى، وذم دين الإسلام وأهله ثم دخلوا كنيسة مريم، وأخذوا في ضرب النواقيس ابتهاجًا بما فعلوه، وكان في نيتهم إن طالت مدة التتار أن يخربوا كثيرًا من المساجد وغيرها، وعندما اعترض المسلمون ودخلوا على الشقي [إبل سيان] ليشكوا إليه وكان هذا فصلاً آخر من فصول موقف [الآخر] عندما يجد فرصة للتنفيث عن مكنونات صدره ودفائن حقده .
الآخر ودوره في الحملة الفرنسية على مصر :
وفي مصر كان للآخر جولة وجولات تطفح بمدى شعور [الآخر] من انعزال وانقطاع عن المجتمعات المسلمة التي ظل في حمايتها قرونًا عديدة، ولكن أبرز هذه الخيانات وأخس هذه الأدوار ما كان من [الآخر] عندما احتل الفرنسيون مصر سنة 1213 هـ، بدافع صليبي مغلف بدوافع اقتصادية وتجارية وسياسية وجدوا أمامهم معارضة شعبية إسلامية قوية وصامدة من مسلمي مصر فقرروا الاستفادة من وجود [الآخر] بالديار المصرية، ولعبوا على وتر العقيدة الصليبية عند [الآخر]، ونجح الفرنسيون في استثارة [الآخر] وجندوا العناصر النصرانية المصرية التي طالما عاشت وترعرعت آمنة مطمئنة بأرض مصر، وكان وفر الخيانة من [الآخر] وقتها ممثلاً في شخصية المعلم [يعقوب حنا] الذي يعد أبرز من خانوا بلادهم في المجتمع الحديث حيث قام هذا الصليبي الخائن بتكوين فرق عسكرية من النصارى المصريين وقام الضباط الفرنسيون بتدريبهم على نظم أوروبا العسكرية وتزويدهم بالأسلحة الحديثة لمساعدتهم في قمع الثورات الشعبية، وقد منحه الفرنسيون رتبة [جنرال]، ولقب القائد العام للفيالق القبطية بالجيش الفرنسي .
وقد استطاعت القوات الفرنسية بمعاونة ميليشيات يعقوب القبطي من قمع ثورة القاهرة الأولى سنة 1213 هـ، وثورة القاهرة الثانية سنة 1214هـ، وقد أباح الكلب [كليبر] للمعلم يعقوب القبطي أن يفعل بأهل القاهرة ما يشاء بعد أن قمع ثورة القاهرة الثانية، فقام بإحراق الدور ونهب الأموال تهديم المساجد وانتهك الأعراض ووقع منه من المنكرات والأحقاد ما يعجز القلم عن وصفه، وكانت أفعال [الآخر] أو يعقوب بن حنا القبطي وفرقته القبطية العسكرية بداية لما عرف في التاريخ المصري باسم الفتنة الطائفية، والعجيب أنه صار بعد ذلك قديسًا يقام له بأرض مصر مولدًا واحتفالاً بذكراه في الجهاد ضد المسلمين، ولكن العجيب من ذلك موقف المؤخرين النصارى المعاصرين حيث يثنون على ما قام به هذا الخائن الصليبي؛ فهذا هو الكاتب الصليبي الشهير د. لويس عوض المعروف بكراهيته الشديدة للإسلام يقول : [إن الدور الذي قام به المعلم يعقوب حنا مع الفرنسيين ضد العثمانيين يعتبر تعاونًا يستحق بموجبه أن يقام له تمثال من ذهب في أكبر ميادين القاهرة ويكتب عليه أنه أول من نادى باستقلال مصر في العصر الحديث] .

الآخر ودوره في هدم الخلافة العثمانية :
ونحن هنا قد وصلنا للدور الأروع والأفظع والجريمة الأشنع التي قام بها [الآخر] في حق مجتمعه المسلم ودولته التي عاش فيها ونما وازدهر ، وهو الذي قام به اليهود والنصارى من رعايا الدولة العثمانية، حيث كان أوروبا الصليبية في حربها ضد الدولة العثمانية حريصة على تمزيق الدولة بإثارة الفتن وتفجير الثورات الدينية الداخلية، وكانت أدواتهم في ذلك وسلاحهم الشرير في تنفيذ مخططهم الآثم هو [الآخر] اليهود والنصارى، رغم ما كان يلقاه [الآخر] من عناية ورعاية وعطف من سلاطين الدولة العثمانية حتى أن كثيرًا من هؤلاء السلاطين قد تزجوا من نساء [الآخر]، ولربما يضطلع اليهود بالدور الأكبر في هدم الخلافة العثمانية، ولكن هذا لا يقلل دور النصارى في إثارة الفتن والقلاقل، وكان القساوسة ورجال الدين على صلات وثيقة بزعماء الدول الأوروبية وخصوصًا روسيا، وهذا يتضح من نص الوثيقة التاريخية الهامة التي أرسلها بها البطريرك [جريجوريوس] إلى قيصر روسيا يبين له فيها كيفية هدم الدولة العثمانية من الداخل، التي يركز فيها على كيفية تحطيم الروح الإيمانية والمعنوية للمسلمين، وتمزيق الروابط التي تجمعهم نحو النصر [عقيدة الولاء والبراء].
ولنعرض لدور طرفي [لآخر] في هدم الخلافة العثمانية :

أولاً : دور النصارى في هدم الخلافة العثمانية :
كانت الدولة العثمانية تنظر إلى رعاياها النصارى على أنهم جزء من نسيج هذه الدولة يتولون المناصب ويشتركون في المعارك وينعمون بالمن والأمان، والرفاهية التامة، وازداد نفوذهم مع تدهور الدولة العثمانية، وانتشار الأفكار التغريبية، خاصة من بداية عهد السلطان محمود الثاني المتوفى سنة 1839 م ـ 1255هـ، والذي فتح المجال على مصراعيه للنصارى، ومسخ عقيدة الولاء والبراء تمامًا، فها هو يقول في إحدى خطبه : [إني لا أريد ابتداءً من الآن أن يميز المسلمون إلا في المسجد والمسيحيون إلا في الكنيسة واليهود في المعبد، إني أريد ما دام يتوجه الجميع نحوي بالتحية أن يتمتع الجميع بالمساواة في الحقوق].
لذلك نعمت النصرانية في عهد بحرية تامة جدًا، ثم جاء من بعد السلطان عبد المجيد الأول المتوفى عام 1860م ـ 1277 هـ، وكان شابًا في السادسة عشر فعبث برأسه المفتونون بالغرب، وعلى رأسهم [مصطفى باشا رشيد] الذي أصدر [خط شريف جلخانة] الذي ينص على المساواة في الحقوق والواجبات بين المسلم وغير المسلم ثم أتبعه بالخط الهمايوني الأكثر انحلالاً، والذي ينص على 8 نقاط ترشح وتؤكد على المساواة بين المسلم وغير المسلم في كافة الحقوق والواجبات، وتكتب شهادة بوفاة عقيدة الولاء والبراء عد هؤلاء القوم، ورغم كل هذه الحريات التي تصل لمرحلة التمييع الشديد والطمس الكامل لعقيدة الولاء والبراء كيف جاء رد فعل الآخر على هذه التنازلات ؟ وهل شعر أنه جزء من هذا الوطن الذي لا يفرق بينه وبين غيره ؟ الجواب: لا ، فالنصارى دأبوا على التحريض والثورات ويتضح ذلك جليًا في ثورة اليونان الكبيرة سنة 1821 م ـ 1237 هـن وفي عهد من ؟ في عهد محمود الثاني الذي فتح الباب للنصارى على مصراعيه، وفي هذه الثورة كان النصارى يهاجرون من بلادهم إلى اليونان للاشتراك في ثورتها ضد الدولة العثمانية، وتسببت تلك الثورة في إضعاف الدولة العثمانية وتنازلها لروسيا عن الكثير من الموانئ والبلاد، وانفصال الشام ومصر تحت حكم العميل محمد علي باشا .
ويتضح أيضًا هذا الدور من ثورات النصارى الدائمة بأرمينيا وجورجيا الذين كانوا يرون دائمًا في الدولة العثمانية عدوًا أبديًا يجب التخلص منه .
ويتضح أيضًا هذا الدور في المحافل الماسونية التي دخلت بلاد الإسلام مع الحملة الفرنسية على مصر 1213 هـ، حيث كانت معظم هذه المحافل مكونة من النصارى، ومنها انبسقت الأفكار العلمانية والقومية فنجد أن فكرة القومية العربية التي وضعت أصلاً لضرب الولاء والبراء بين المسلمين نشأت ببيروت على يد رجال أمثال بطرس البستاني وإبراهيم اليازجي وغيرهم من رجال[الآخر] المشهورين .

دور اليهود في هدم الخلافة العثمانية :
إن كان للنصارى دور كبير في هدم الخلافة العثمانية فإن اليهود هم أصحاب الدور الأكبر والأخبث في تلك المهمة القذرة ذلك لأن النصارى كانوا يعتمدون سياسة الثورة والقوة التي تهدف لتحطيم الدولة عسكريًا، أما اليهود فقد كانوا يعملون في الخفاء وينخرون في جسد الأمة كالسوس يقفون بالمرصاد أمام محاولات الإحياء والصحوة ويروجون لكل المنظمات والأفكار الهدامة التي من شأنها على المدى البعيد أن تقوض هذا الملك الكبير، هذا رغم كبير الجميل الذي قام به العثمانيون تجاه اليهود، ذلك لأنه في عهد سليمان القانوني المتوفى سنة 974 هت، وقعت حنة محاكم التفتيش بالأندلس للمسلمين واليهود وتشرد من اليهود مئات اللوف وهاموا على وجوههم ورفضت كل البلاد استقبالهم لسابق سوء صنيعهم وسمعتهم الشهيرة في الفساد والشر، وكان سليمان متوجًا من امرأة يهودية كالأفعى اسمها [روكسلان] ظلت تستعطف سليمان ليتقبل اليهود ببلاده حتى وافق وأذن لهم بالاستيطان بالبلاد الثمانية فاستوطنوا الأناضول خاصة [إزمير، سلانيك، أدرنة] وتمتعوا بقدر كبير من الاستقلال الذاتي وتولوا المناصب واقتنوا الثروات وعاشوا في حرية ورفاهية تامة، فماذا كان رد فعلهم؟ وكيف تعامل [الآخر] مع دولته ومجتمعه ؟
أخذ اليهود في إنشاء جماعة خاصة بهم غرضها إفساد عقائد المسمين والدعوة لتجميع اليهود من شتى أنحاء العالم لاتخاذ القدس مقرًا لهم وهؤلاء المعروفين [يهود الدونمة] وداعيتهم [شتباي زيفي] الذي ادعى النبوة وذاع أمره بأوروبا والشام ومصر وجاءته وفود اليهود لتبايعه ولما أخذته الدولة العثمانية لتعاقبه ادعى الإسلام وأظهر أنه مسلم وسمى نفسه [محمد البواب] وطلب من الدولة أن تأذن له في الدعوة للإسلام بين اليهود وظل [شتباي زيفي] على يهوديته في الباطن يمارس العمل للصهيونية في الخفاء ويظهر الإخلاص للإسلام في العلن ويعتبر ضرته [يهود الدونمة] سياسته موجهة ضد الدولة العثمانية أكبر من كونها حركة دينية، وكان لها إسهامات عديدة في هدم الخلافة عن طريق :
أ ـ هدم القيم الإسلامية في المجمع العثماني المسلم والعمل على نشر الإلحاد والأفكار الغربية والدعوة للعري والاختلاط بين الرجال والنساء خاصة في المدارس والجامعات .
ب ـ قام يهود الدونمة بدور فعّال في نصرة القوى المعادية للسلطان عبد الحميد، والتي تحركت من [سلانيك] لعزله وهم الذين سمموا أفكار الضباط للشباب وتغلغلوا داخل صفوف الجيش .
جـ ـ قام اليهود بالتأثير في جمعية الاتحاد والترقي، تحكموا فيهم وحركوهم كالدمى حتى ينفذوا مخططهم الشرير في عزل عبد الحميد وتطبيق الدستور العلماني .
د ـ أسسوا المحافل الماسونية داخل الدولة العثمانية، واستخدموا شعارات خادعة مثل الحرية ومكافحة الاستبداد ونشر الديمقراطية لاجتذاب البسطاء وترويح الأفكار الهدامة .
ويعتبر [شتباي زيفي] والذي هلك سنة 1678م ـ 1067 هـ، أول من نادى باتخاذ فلسطين وطن قومي لليهود، ويعتبر المؤسس الحقيقي للصهيونية العالمية، وذلك قبل [تيودور هيرتزل] بثلاثة قرون، ويكفي أن نعرف أن [مصطفى كمال] ينتسب إلى هذه الطائفة اليهودية الخبيثة لندرك مدى دور [الآخر] في تحطيم الخلافة العثمانية .
ويعتبر اليهودي [موئيز كوهين] مؤسس الفكر القومي الطوراني، وكتابه في القومية الطورانية هو الكتاب المقدس للسياسة الطورانية التي قوضت الخلافة العثمانية، وأحبطت فكرة الجامعة الإسلامية واليهود ويؤكدون على دورهم في تحطيم الخلافة العثمانية بإرسال أحد كبار اليهود، وهو [إيمانويل قراصو] وهو من قادة الاتحاد والترقي ليسلم السلطان عبد الحميد قرار عزله كنوع من التشفي والانتقام وإظهار عاقبة رفض عبد الحميد لطلبهم باستيطان فلسطين .
هذه كانت جولة سريعة في أحداث التاريخ السابقة التي ربما تكون غائبة عن ذهن المسلمين الآن كعادتهم مع تاريخهم التليد وضحنا فيها موقف الآخر من قضية الولاء والبراء، أما واقعنا الحاضر وتاريخنا القريب فهو مليء أيضًا بالمواقف التي تبرهن لنا على حقيقة موقف الآخر في مجتمعه المسلم نذكر منها رؤوس أقلام للتذكرة والتنبيه :
ـ ما جرى من الآخر في بلاد البوسنة والهرسك والمجازر البشعة التي ارتكبت في حق المسلمين لا لشيء إلا لأنهم أرادوا أن يكون لهم دولة خاصة ترف شعار الإسلام .
ـ ما جرى من الآخر في بلاد كوسوفا ومقدونيا .
ـ ما جرى من الآخر في الشيشان .
ـ ما جرى من الآخر في جنوب السودان وجنوب نيجيريا وساحل العاج وأثيوبيا وأريتريا .
ـ ما جرى من الآخر في لبنان وخيانة الآخر الكبيرة بتكوين جيش صليبي بقيادة أنطوان لحد .
وما زالت دماء المسلمين تراق كل يوم وليلة في شتى بقاع الأرض على يد الحليف [الآخر] والذي نعم مئات السنين تحت حكم الإسلام .
مما سبق عرضه من تلك الدراسة التاريخية الموجزة، والعرض السريع لأحداث التاريخ القديم والمعاصر يتضح لنا عدة أمور هامة في قضية الآخر، وموقفه من الولاء والبراء لمجتمعه .
أولاً : أن [الآخر] الممثل في اليهود والنصارى قد نعموا في ظل حكم الدولة الإسلامية بكل أنواع الأمان والرفاهية والمساواة التي لم يكن يخطر لهم بمثلها على بال لو حكم بعضهم بعضًا [مثلما حدث من الأسبان عندما حكموا الأندلس طردوا كل اليهود منها]، ولم يعلم من أحداث التاريخ شيئًا يدان به المسلمون في معاملتهم للآخر بل إن حسن المعاملة كانت سببًا لإسلام الكثير من أبناء لمن يقدر على الدفاع عنهم، فعلم أهل حمص أن هذا الدين هو الدين الحق فأمنوا .
ثانيًا : أن [الآخر] رغم كل هذه المعاملة الحسنة والتسامح الكبير الذي يصل على حد التساهل لم يشعروا أنهم جزء من المجتمع المسلم بل دائمًا، وأبدًا يشعرون أنهم نسيج بمفرده ويشعرون نصارى مدينة طرابلس الشامية يرحلون بعيالهم ونسائهم مع الصليبيين عندما خرجوا من هذه المدينة مع نهاية الحروب الصليبية سنة 680هـ، ونجد مثلاً أن الإنجليز عندما احتلوا العراق سنة 1917م/1335هـ، دخلوا بغداد في استقبال رائع وكبير من اليهود والنصارى الذين أعلنوا أنهم في خدمة الإنجليز وتحت تصرفهم، وعندما طالب المسلمون بالعراق تكوين دولة مستقلة لهم من شمال الموصل إلى الخليج العربي سنة 1338 هـ، رفض اليهود والنصارى ذلك وطلبوا أن يكونوا رعايا بريطانيين .

ثالثًا : أن [الآخر] لم يكتف بانعزاله شعوريًا ووجدانيًا عن المجتمع المسلم الذي يحيى فيه بل تمادى في ذلك، وأصبح بمثابة الطابور الخامس لأعداء الأمة المسلمة يحيكون الدسائس وينقلون الأخبار ويتجسسون لصالح الأعداء فهم مع كل عدو وحاقد على الإسلام، حتى ولو لم يطلب الأعداء منه العمل فالآخر دائمًا تحت أمر وخدمة وتصرف أعداء الإسلام، ولم يعلم منهم موقفًا واحدًا في نصرة الدين أو الدفاع عن مجتمعه المسلم الذي يحيى فيه إلا ما كان اضطراريًا أو دفاعًا عن النفس .
رابعًا : أن [الآخر] لم ينشط أو يرفع رأسًا أو يحيك المؤامرات أو يتعاون مع أعداء الإسلام إلا في الفترات التي تضعف فيها عقيدة الولاء والبراء عند المسلمين أنفسهم ويتساهلون مع [الآخر] ويرفعونه إلى درجة المساواة مع المسلمين كما حدث عند إطلاق الخط الهيمايوني في عهد السلطان [محمود الثاني] حيث شهد هذا العصر إطلاق المحافل الماسونية والمدارس التبشيرية والإرساليات النصرانية، وظهور الأفكار التحررية والعلمانية، ومن قبل نشط الآخر في الأندلس في عهد ملوك الطوائف المشهورين لتجميعهم الشديد في أمر الإسلام وضعف عقيدتهم الإسلامية مما أتاح الفرصة أمام [الآخر] لئن يتآمر مع أسبانيا الصليبية وتضيع حواضر الإسلام التليدة قرطبة طليطلة، إشبيلية، وهكذا، وعلى المقابل ففي الفترات التي كانت الدولة المسلمة تطبق شرع الله بصورة تامة وكاملة خاصة عقيدة الولاء والبراء، وكانت شروط أهل الذمة تطبق على الآخر كانت هذه الفترات، هي فترات القوة والعظمة والفترات التي لم يستطع فيها الآخر أن يتحرك أو يخرج مكنون صدره أو حتى يفكر في التآمر على المجتمع لأنه يعلم علم اليقين أن يد الشرع ستطوله وعندها يكون العقاب الأليم والحد الفاصل .
خامسًا : أن المتاعب والفتن التي تسبب فيها [الآخر] لمجتمعه المسلم لم يكن لها أن تحدث لو أن المجتمع المسلم كان ملتزمًا بشرعه متمسكًا بعقيدته النقية وهذا يقودنا إلى حقيقة هامة قررها القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان عندما قال رب العزة [ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم] فمهما فعل المسلمون ومهما قدموا من تنازلات للآخر ومهما تساهلوا وتهاونوا معه إلى حد التمييع فلن يرضى الآخر عن كل هذا ولن يشعر بأنه جزء من هذا المجتمع، ولن ترضيه قصائد المدح وشعارات الوحدة الوطنية .
وإفطارات الكنائس والإجازات الرسمية والكنائس الجديدة إلى غير ذلك كل ذلك لن يُرضي الآخر؛ لأنه أولاً وأخيرًا عدو لله ولرسوله، وصدق الشاعر عندما قال :
كل العداوات ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك في الدين

دار

باركِ الله فيكِ وجزاكِ كل خير وسعادة…
حفظكِ الله ورعاكِ…

دار

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة طموحي داعية

دار

باركِ الله فيكِ وجزاكِ كل خير وسعادة…
حفظكِ الله ورعاكِ…

ربي يبارك فيك وفي عمرك حبيبه
جزاك الله كل خير
شكرا

قد يهمك أيضاً:

ام روان ..
موضوع رائع

ان الاسلام سيظل مستهدفا الى ان يشاء الله
ولكن ومهما كان المسلمون مصرين تجاه ثقافتهم وعقيدتهم فان الاسلام اقوى من كل هذه الافكار الهدامة التي تحاول جاهدة الاطاحة بهذا الدين

شكرا لك على حسن انتقاءك
دمت بكل الود

دار

دار

نزول القرآن في شهر رمضان 2024.

دار

دار

نزول القرآن في شهر رمضان
نزول القرآن في شهر رمضان
نزول القرآن في شهر رمضان

حملة تاريخنا الرمضانى

لعل من أهم الأحداث الواقعة في شهر رمضان لا بل أهمها في تاريخ البشرية جمعاء هو :



نزول القرآن..

قال الله تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ}[ البقرة: 185].




وهذه اللحظة هي أعظم لحظة مرَّت بهذه الأرض في تاريخها الطويل.

دار

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتعد عن أهل مكة لأنهم يعبدون الأصنام ويذهب إلى غار حراء

في جبل قريب. كان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار أيامًا طويلة. يتفكّر فيمن خلق هذا الكون

وفي يوم من أيام شهر رمضان وبينما كان رسول الله يتفكّر في خلق السموات والأرض أنزل الله تعالى

عليه الملك جبريل، وقال للرسول: " اقرأ " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " ما أنا بقارئ "،

وكرّرها عليه جبريل ثلاث مرّات، وكان الرسول صلى الله عليه

وسلم يقول في كل مرّة: "ما أنا بقارئ". وفي المرّة الأخيرة …. قال الملك جبريل عليه السلام:



" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ

بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5} " سورة العلق

وكانت هذه الآيات الكريمة أوّل ما نزل من القرآن الكريم.

حفظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ماقاله جبريل عليه السلام.

وعاد الرسول صلى الله عليه وسلم خائفًا مذعورًا إلى زوجته السيدة خديجة وكانيرتجف فقال لها: " زمّليني، زمّليني " (أي : غطّيني).

ولما هدأت نفسه وذهب عنه الخوف أخبر زوجته بما رأى وسمع فطمأنته وقالت له: " أبشر يا ابن عم، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة ".
كان الرسول "صلى الله عليه قد بلغ الأربعين من عمره عندما أنـُزل عليه القران الكريم.



شهر رمضان والقرآن


قال الله تعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ}[ البقرة: 185].

وقال سبحانه وتعالى {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[ القدر: 1]

دار

اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال فيما يلي سرد لأحد تلك الاقوال وهو الأصح الأشهر :

التنزل الأول: نزوله إلى اللوح المحفوظ (1) بطريقة ووقت لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه على غيبه، وكان جملة لا مفرقاً، وذلك ظاهر من قوله تعالى:

{بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}[البروج: 21-22] .

دار
التنزل الثاني : النزول من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا،

ويظهر من خلال الآيات القرآنية التي يستدل بها على هذا النزول ما يفيد بأن القرآن نزل في ليلة واحدة إلى السماء الدنيا. ووصفها القرآن: بمباركة، وسماها تارة ليلة القدر، وهي في رمضان ونزل جملة واحدة .

الآيات:

قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[ القدر: 1] .
وقال عز وجل {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}[الدخان: 3].

وقال سبحانه {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ}[ البقرة: 185].


دار

التنزل الثالث: النزول من السماء الدنيا من بيت العزة على قلب خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي المرحلة الأخيرة التي شعّ منها النور على البشرية جمعاء .

نزل به جبريل على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم منجماً في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والطوارئ، وما يتدرج من تشريع .

الدليل:

قوله تعالى: { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}[ الشعراء: 193-195 ] .


دار


ولقد نسب الله القرآن إلى نفسه في عدة آيات منها:


{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [ النمل: 6].

وقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدُ مِّنَ الْمُشْرِكيَن اسْتَجَارِكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله}[التوبة :6].

دار
دار

دار
جزاكِ الله خير الجزاء وحسن الثواب
أحسن الله إليكِ وأنار قلبكِ بنور الإيمان
موضوع مهم جداً يستحق العرض والطرح نفع الله بكِ الإسلام والمسلمين
دار
نزول القرآن الكريم وكيفيته
http://www.alshaykhan.com/library/show.asp?id=25

دار
جزاكِ الله خير الجزاء وحسن الثواب
أحسن الله إليكِ وأنار قلبكِ بنور الإيمان
موضوع مهم جداً يستحق العرض والطرح نفع الله بكِ الإسلام والمسلمين
دار
شكرا لمروركم العطر
دار

بارك الله فيك ونفع بك
موضوع رائع
جعلنا الله واياك من حفظة القرآن والعاملين به
تقبلي مروري وتقييمي

شكرا لك غاليتي على اختيارك الموفق
وجزاك الله خيرا على هذا الطرح المميز وجعله في ميزان حسناتك ان شاء الله

في انتظار جديدك المميز

دمت بود