الاستقامة بعد رمضان

الاستقامة بعد رمضان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد فيا أيها المؤمنون: هكذا هي مواسم الخير تمر سريعا، ولا يعرف المسلم فقدها إلا من بعد رحيلها، وعندها تبدأ عليه علامات الندامة والحسرة على التفريط في تلك المواسم.

وإن المتأمل في سنن الله -عز وجل- يرى أن مواسم الخير تتعاقب، بل لا تنقضي، والكثير منها مستمر طيلة الحياة، فما على العبد إلا التشمير والاجتهاد، وإحسان العمل لله تعالى.

أيها المؤمنون: إن كل دقيقة تمر في حياة المؤمن هي موسم خير، يذكر فيها ربه ويعبده، فلا نتقاعس عن العبادة لحظة واحدة، فإن انقضى رمضان، فمواسم الخير سواه كثيرة، فلا تتوانى عن فعل الخيرات، ولا يحبطنك الشيطان عن المسابقة في الخيرات بحجة انقضاء رمضان.

وفي هذه الخطبة نقف وقفات بإذن الله مع حال المسلم بعد رمضان:
الأولى: بعد رمضان الناس بين صنفين، فائزين جعلنا الله وإياكم منهم، أو محرومين والعياذ بالله.

فإن كنت من الفائزين، فاحمد الله، وواصل على درب الخير، واسأل الله الإعانة والثبات، حتى ينتهي أجلك وما يدريك كم بقي لك في هذه الدنيا من نَفَس؟!

(وَاعبُدْ رَبَّكَ حَتى يَأتِيَكَ اليَقِينُ) [الحجر: 99].

وإن كنت من الآخرين المحرومين، لا يستهويكم الشيطان فيوقعكم في حبائل القنوط واليأس من رحمة الله، فمن تاب، تاب الله عليه، والندم توبة، فليستقبل حياته الجديدة وليستكثر من الطاعات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

الوقفة الثانية: يجب على المسلم أن يحرص على الاستقامة بعد رمضان، فالاستقامة هي علامة القبول، وهي علامة قوة الإيمان، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي عمرو وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك, قال: "قل آمنت بالله ثم استقم".

أربع كلمات جمعت له جوابًا عظيمًا، طلب منه إن يؤمن بالله تعالى وبما جاء عنه، ثم يستقيم على صراطه.

وللاستقامة ثمار عديدة لا تنقطع، فهي باب من أبواب الخير، وبركتها لا تقتصر على صاحبها فحسب، بل تشمل كل من حوله، ويفهم هذا من قوله تعالى: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) [الجن: 16]
وتستمر عناية الله بعباده المستقيمين على طاعته حتى ينتهي بهم مطاف الحياة، وهم ثابتون على كلمة التوحيد، لتكون آخر ما يودعون بها الدنيا، كما قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحزَنُوا وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتي كُنتُم تُوعَدُونَ * نَحنُ أَولِيَاؤُكُم في الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفي الآخِرَةِ وَلَكُم فِيهَا مَا تَشتَهِي أَنفُسُكُم وَلَكُم فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. نُزُلاً مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ) [فصلت: 30- 32].

ويقول سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأحقاف: 13- 14].

فهل نريد جزاء خيرًا من هذا الجزاء، إن هذا الفضل كفيل بأن يجعل المؤمن يثبت على طاعة ربه بعد رمضان، بل ويزداد نشاطا وتقوى وصلاحا حتى يلقى ربه، وهو من المسلمين، كم أمرنا الله إذ يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

الوقفة الثالثة: الحذر من التسويف بالتوبة، فكم رأينا من صديق وقريب، كان يؤمل آمالا طوالا، حال دونها الموت، فما أخذهم الموت وتركنا، إلا ليترك غيرنا ويأخذنا، وهكذا هي الحياة حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فلنبادر بالتوبة، التي تمحوا السيئات، وتكثر الحسنات، وتبيض الوجه، وتنور القلب، وتجلب السعادة، فما وجدت السعادة إلا في طاعة الله.

الوقفة الرابعة: في رمضان شرب المؤمن من لذائذ الطاعات، صيام، وقيام، وقراءة للقرآن، وذكر، وصدقة، ومكث في المساجد، وإطعام للطعام، وعفو وتسامح، وصلة رحم، وإقبال على الله، وبكاء وتضرع، فما أجملها من حياة مرة بالمسلم، وهو كالنحلة يتنقل بين رحيق العبادات، والآن وبعد انقضاء شهر الخير والبركة، كيف حالنا مع تلك العبادات؟ فالحذر الحذر من الانتكاسة، ومن الحور بعد الكور، ومن الفسق بعد التقوى.

اللهم ارزقنا الاستقامة على طاعتك، وثبتنا على دينك حتى نلقاك يا رب العالمين، أقول قولي هذا..

الخطبة الثانية

أما بعد فيا أيها الناس لا يزال الحديث موصولا عن الوقفات مع الاستقامة بعد رمضان على العمل الصالح.

الواقفة الخامسة: الاستقامة على أمر الله نعمة عظيمة، ودرجة رفيعة، ومنة عالية، فتحقيقها يحتاج إلى جد، واجتهاد، وصبر، واحتساب، ودعاء، وتضرع، وإخبات، وتوفيق، واحتراز.

أهم المعينات على تحقيق ذلك بعد توفيق الله عز وجل ما يأتي:
أولاً: الدعاء والتضرع، وسؤالها بجد وإخلاص، ولأهمية ذلك أمرنا بقراءة الفاتحة في كل ركعة، لما فيها من سؤال الصراط المستقيم المخالف لأصحاب الجحيم.

فالدعاء هو العبادة، وهو سلاح المستضعفين، وعُدة الصالحين، ولا يعجز عنه إلا المخذولين، فالله -سبحانه وتعالى- مالك الهداية والاستقامة، فلا تُطلب إلا من مالكها.

ثانياً: الاشتغال بالعلم الشرعي، فالعلم قائد والعمل تبع له.
ثالثاً: الحرص على التمسك بالسنة، فهي سفينة النجاة، والحذر كل الحذر من البدع والاقتراب من المبتدعين.

رابعاً: مراقبة الله في السر والعلن.
خامساً: مجاهدة النفس، والهوى، والشيطان، وعدم الغفلة عن ذلك، ومحاسبتها في كل وقت وحين، وعلى الجليل والحقير.

سادساً: الإكثار من تلاوة القرآن، ومحاولة حفظه أو ما تيسر منه، والمداومة على ورد ثابت منه يوميا.

سابعاً: الإكثار من ذكر الله -عز وجل-، والمداومة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار وأدعية المناسبات المختلفات، فمن لم يوفق للغزو والجهاد، ولا لصيام الهواجر وقيام الليالي، فلا يفوتنه أن يعوض عن ذلك بلسانه.

قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: "من فاته الليل أن يكابده، وبخل بماله أن ينفقه، وجبن عن عدوه أن يقاتله، فليكثر من "سبحان الله وبحمده"، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب أو فضة ينفقه في سبيل الله -عز جل-".

ثامناً: الحرص على سلامة القلب، والحذر من أمراض القلب المعنوية، كالحسد، والرياء، والنفاق، والشك، والحرص، والطمع، والعُجْب، والكِبْر، وطول الأمل، وحب الدنيا، وحب الشهوات، فإنها أخطر من أمراضه الحسية، وهي سبب لكل رزية.

تاسعاً: التقلب بين الخوف والرجاء، في حال الصحة والشباب يغلب جانب الخوف، وعند المرض ونزول البلاء وعند الاحتضار يغلب جانب الرجاء.

عاشراً: مزاحمة العلماء بالركب، والقرب منهم، والحرص على الاستفادة منهم، واقتباس الأدب والسلوك قبل العلم والمعرفة.

أحد عشر: دراسة السيرة النبوية، وتراجم الأصحاب والعلماء، يعين على تزكية النفوس والترقي بها، "فإن التشبه بالرجال فلاح".

  • الثاني عشر: الحرص على معاشرة الأخيار، فالمرء على دين خليله، والطيور على أشكالها تقع، (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) [الزخرف: 67].

الثالث عشر: الإكثار من ذكر الموت وتوقعه في كل وقت وحين، فهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

وختاما عباد الله أذكركم بإخوان لكم يبادون كل يوم، على مرأى ومسمع، بل وتأييد، إنهم إخوانكم في غزة، أشركوهم في دعائكم، وفي أموالكم، فهم في أمسّ الحاجة للنصرة، هم من يواجه عدوكم اللدود، صهاينة اليهود، أمدوهم بما تستطيعون، فوالله إنه من أقل الواجبات، ولا تستمعوا لأذناب اليهود من الإعلاميين القذرين وأذنابهم، فالمسألة لا تحتاج لإعلام، حرب بين مسلم ويهودي خبيث لا يرقب في مؤمن إلاً ولا ذمة.

ولعل سائل يسأل كيف نوصل التبرعات لإخواننا في غزة؟
والجواب: إن الندوة العالمية لرعاية الشباب لديها مكتب في غزة وتوصل تبرعاتكم مباشرة لا قيود، وتوزعها على الشعب ولا تسلم للسلطات شيئًا، فبادروا عباد الله فوالله إننا لمسئولون أمام الله عن إخواننا هناك.

اللهم انصر دينك وكتابك وعبادك الموحدين، اللهم ارزقنا الاستقامة على طاعتك بعد رمضان، اللهم وفقنا لهداك واجعل عملنا في رضاك، اللهم فرج هم المهمومين..


الشيخ خالد بن عبدالله الشايع




دار
مشاركة قيمة جداً وأختيار موفق يالغلا
جزاكِ الله خير الجـــــــزاء,,,
ورفع الله قدركـِ وفرج همكِ ووسع رزقكِ وأعلى نزلكِ في جنات النعيم
في رعاية الله وحفظه
اللهم آمين…
دار




هجر القرآن بعد رمضان

هجر القرآن بعد رمضان

دار


فضل القرآن عظيم .. فهو كتاب حياة ومنهج وجود للإنسان، وهو يقدم للمسلم كل ما يحتاج في الدنيا والآخرة، ويجيب عن كل ما يخطر بباله من تساؤلات.. إنه أب حنون، وأم رؤوم ينزل على القلوب المؤمنة بردًا وسلامًا، ويمسح بيده الحانية عليها، فيزيل كل ما يعلق بها من أمراض وآلام، فهل يُعقل أن يغفل المسلم عن هذا الخير ولا يجعل لنفسه وِرْدًا ولو صغيرًا – من القرآن، وقد صدق الحق – جل وعلا -؛ إذ يقول:

"… فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى" – طـه.
إن كثيرًا من المسلمين يضعون المصاحف في علب جميلة مزخرفة ومزركشة.. وكأن القرآن جزء من الديكور والزينة!!
والقرآن لم يُجعل لهذا، بل أنزله الله – تعالى -للتدبر والتأمل والفهم والتطبيق.

وقد روى البيهقي في شعبه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، قيل يا رسول الله وما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن وذكر الموت.

ومما يؤكد أهمية القرآن في حياة كل مسلم أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بيَّن أن من الدعاء أن يقول العبد: اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همِّي وغمي..

وقد أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عبد الله بن عمر في الحديث المتفق عليه أن يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، كما كان ابن مسعود، وعثمان، وزيد – رضي الله عنهم – يختمون في كل أسبوع مرة.

والقرآن الكريم.. فيه نبأ من قبلنا، وخبر من بعدنا، وحكم ما بيننا، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبَّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أُجر، ومن دعا إليه هُدِي إلى صراط مستقيم. لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء ولا يملُّه الأتقياء، ولا يبلى على كثرة الرد والتكرار، وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته، المتمسكون به ناجون فائزون، والمعرضون عنه هلكى خاسرون، ولم تملك الجن حين سمعته إلا أن قالت:

"إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا" سورة الجن. وقال الله – تعالى -: "وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِين…"، الآيات من سورة الأحقاف.


أنواع هجر القرآن
وبعض الناس يظنون أن هجر القرآن محصور في هجر القراءة فحسب، ولكن الصواب أن أنواع الهجر كثيرة، فهناك هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، وهناك هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به، والثالث هجر تحكيمه والتحاكم إليه، في أصول الدين وفروعه، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين، وأن أدلته اللفظية، أو أنه يحكي ماضيًا أو أشياء صعبة التحقق، والعدول عنه إلى غيره من شر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة عن الآخرين.
وهناك هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد الله منه، وكل هذا داخل في قول الله – تعالى -: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا" الفرقان.
ومن هجر القرآن كذلك وجود حرج في الصدر منه، وهجر القرآن داء وبيل ومرض خطير؛ لأنه هجر لمصدر النور والهداية والسداد والرشاد، وإن في القرآن خيرًا لا يحصى ومن ذلك أنه:
كتاب هدى: "الـم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِين" البقرة
كتاب رحمة: "الـم * تِلْكَ آياتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِين" لقمان
كتاب شفاء: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين" الإسراء
كتاب طمأنينة: "أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب" الرعد.
كتاب الحياة الحقيقة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم" الأنفال.
كتاب السرور والفرح: "قُلْ بِفْضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون" يونس.

  • كتاب خير عام: "وَقِيلَ لِلَّذِينَ آمَنُوا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا" النحل.

كتاب حق: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ" النساء.
ويقول الشاعر عمر عسل:
عشـقتك يا كتـاب الله حـتى *** كأنـي لا أري حبًّـا سواكا
إذا حـط الظلام على دروبي *** بلا خوف أسير على سناكا
وإن ضلَّت خُطاي طريق حق *** أرى نور الحقيقة في هواكا
نزلت على الأمين لنا سلامًـا *** فهل تبعث جماعتنا خطاكا؟!
آداب قراءة القرآن
1- التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه، سُئلت السيدة عائشة عن أخلاق النبي – صلى الله عليه وسلم -، فقالت: (كان خلقه القرآن).
2- أن يحل حلاله ويحرم حرامه.
3- قراءته على أكمل الحالات من طهارة، واستقبال قبلة، والجلوس في أدب ووقار.
4- ترتيله وعدم الإسراع في القراءة؛ لقول الله – تعالى -: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه)
5- التزام الخشوع والبكاء أو التباكي عند قراءته كما أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه ابن ماجه (ابْكُوا فإن لم تبكوا فتباكوا)، وقوله – صلى الله عليه وسلم – (زَيِّنوا القرآن بأصواتكم) رواه النسائي.
6- تحسين الصوت بالقرآن لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – (زينوا القرآن بأصواتكم) رواه النسائي.
7- الإسرار بالتلاوة إن خشي الرياء، أو كان يشوِّش على مُصَلٍّ، والجهر بالقراءة إن كان في ذلك فائدة مقصودة تحمِل الناس على قراءته والتفكر في معانيه، وتعظيمه، واستحضار القلب عن تلاوته.
إن تلاوة القرآن قيمة عظيمة فحافظ عليها، لكن القيمة الحقيقة أن تشهد وتتغير الجوارح بما قرأت.
تذكر دائمًا أنك في مرحلة اختبار قاسٍ تحتاج لجهد وإرادة، وهذا الاختبار يتكون من سؤال واحد: هل يصبح القرآن حجة لك أم عليك؟ فكِّر جيدًا في السؤال، ثم أجب عليه في حدود الواقع العملي وفي زمن مدته عمرك الذي قدَّره الله لك.
اسأل الله الفائدة لي ولكم……


كاتبه محمود إسماعيل شل




دار
أختي الغالية
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله خير الجزاء جعلها الله في موازين حسناتك
اللهم أرزقنا الإخلاص والقبــــول
اللهم أجعلنا لكتابك من التالين ، و لك به من العاملين ، و بالأعمال مخلصين و بالقسط قائمين ، وعن النار مزحزحين ،
و بالجنات منعمين و إلى وجهك ناظرين.
لكِ ودى وتقديرى وتقييمي لك ياقلبي,,,

دار




جزاك الله كل خير غاليتي
تقبلي مروري وتقييمي

دار




يوم الجائزة

دار دار

دار

يوم الجائزة

دار


عيد الفطر هو يوم الجائزة، تصافح فيه الملائكة المؤمنين، هو عيد في الأرض وجائزة في السماء، تقف الملائكة على أبواب الطرق فتنادى: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم، فإذا فرغوا المصلون من صلاتهم نادى عليهم مناد (ألا أن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم)
الراوي: أوس بن ثابت الأنصاري والد سعيد المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 2/158

ويجب ألا ينقطع الإنسان عن ربه في هذا اليوم باعتبار أنه قد ولى رمضان، ولكن رب رمضان هو رب شوال.

ومن الأهمية بمكان ذكر الله في يوم العيد، وأن يوسع الآباء على أبنائهم في هذا اليوم، وألا ينسوا صلة الأرحام وزيارة المرضى والأقارب، ومن لم يستطع فهناك وسائل الاتصالات الحديثة لصلة الأرحام مثل الشبكة العنكبوتية والموبايلات التي تكون التهنئة من خلالها، وتدخل السعادة والسرور على الأقارب والأصدقاء، وعلينا أن يرحم كبيرنا صغيرنا ويوقر صغيرنا كبيرنا، وألا ننسى الفقراء والمساكين في هذا اليوم، وعلى الناس في ذلك اليوم أن يقولوا لكل المسلمين تقبل الله منا ومنكم.


إن عيد الفطر أحد مواسم الخير والبركة الذى تزف فيه الملائكة البشرى إلى المؤمنين، والعيد له رائحة ذكية يشمها المؤمنون، كما أن شهر رمضان كان مسابقة ومباراة فاز فيها من فاز وخسر فيها من خسر، (سوق كبير عمر وانفض، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر)



ونحزن لفراق رمضان فكانت أيامه عامرة بالطاعة والعبادة، وهذا اليوم جائزة للمقبولين فقط، قال تعالى: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) سورة السجدة،


وعلينا أن نكثر من الدعاء في هذا اليوم بأن يتقبل الله منا الصيام والقيام وأن يتجاوز عن تقصيرنا، ويبدأ التكبير من بعد غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، قال الله تعالى: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) وصفته (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد)



وتملأ التكبيرات الشوارع والأسواق والبيوت إعلانا بتعظيم الله وإظهارا لعبادته وشكره، ومن سُنن النبى صلى الله عليه وسلم أن تذهب من مكان وبعد انقضاء صلاة العيد تعود من مكان آخر، وأن تغتسل قبل الذهاب إلى الصلاة، وأن تتعطر وأن تلبس أفضل ملابسك، ليس شرطا أن يكون جديدا

دار


وعليك أن تأخذ النساء معك إلى الصلاة، وإن كانت المرأة حائضا، فتذهب لمشاهدة صلاة العيد فقط، وتقف بعيدا عن الصلاة، وعليك فى ذلك اليوم أن تصافح كل المسلمين، قائلا لهم: (تقبل الله منا ومنكم)وعليك فى هذا اليوم بأهم السٌنن وهى صلة الأرحام، وأن توسع على أهل بيتك وتدخل عليهم السرور كما كان يفعل النبى صلى الله عليه وسلم.


إن العيد ليس لمن لبس الجديد ولكن العيد لمن تذكر يوم الوعيد، وإن عيد الفطر يأتي مرة واحدة في العام وعلينا اتباع سُنن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول الله تعالى: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب)



والعيد هو عادة يعيدها الله دائما بعد أداء فريضته، ونحن قضينا شهرا لأداء الفريضة، فكان من الله – عز وجل – أن يكافئنا عن ذلك بفرحة الفطر وهناك فرحتان فرحة في الدنيا وفرحة في الآخرة، والآن نعيش فرحة العيد، فهذا العيد جاء بعد معاناة مع موسم الحر الشديد، والثواب يكون فيه أعظم


وسعد من أدى رمضان في طاعة وبمناسبة هذه الطاعة يكون يوم فرحة وسعادة وسرور وهناء، وخاصة أننا أدينا الفرض كما أمرنا الله عز وجل، وسمي بيوم الجائزة، أي جائزة عن هذه العبادة التي أمرنا الله بها، وهذا المسمى تعبير عن المكافأة عظيمة، التي أعدها الله لعباده الصائمين(إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)

فهي الجائزة التي يحصل عليها المطيع من الخالق، والأنبياء حينما صاموا لم يكن لهم عيد بعد الصيام، إلى أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فكان عيد الفطر بعد شهر رمضان، أما عيد الأضحى فكان من أيام إبراهيم عليه السلام واتبع سيدنا محمد مناسك إبراهيم عليه السلام من سنة الذبيح وتأدية المناسك.


ويجب أن نحذر من الظاهرة التي يفعلها بعض المسلمين في يوم العيد وهي (زيارة القبور) ويعتبرونها شيئا معتادا بعد صلاة العيد، فيقول: لهم زيارة القبور أي وقت، فإذا ضاقت بكم الصدور فعليكم بزيارة القبور


ولكن ليس هذا مستحبا في العيد، لأنها عادة ذميمة ولا ينبغي في يوم الفرح ويوم الجائزة أن نقلب هذا اليوم إلى يوم حزن، وخاصة أن هذا الأمر لم يوص به النبي ولم ينزل الله به من سلطان، فالعيد يوم فرح وسرور وليس لزيارة القبور


ولكن وجب علينا في أول أيام العيد التزاور فيما بيننا وزيارة المرضى والمحتاجين وإدخال السرور على الأطفال، وعلينا أن نشعر كل الفئات الضعيفة في المجتمع أنهم أعضاء فاعلون في هذا المجتمع وليسوا منفصلين عن هذا المجتمع، وهذا العيد علينا أن نتوحد ونتصالح ويقول الله عز وجل «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ»



ويقول أيضا «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً»



فنحن أخوة نتجاوز ونعفو ونصفح ولا يقاتل بعضنا بعضا ونعامل بعضنا البعض بالحسنى وهذا يؤكد معنى العيد.

دار

دار دار




جزاك الله الجزاء وبارك الله فيك وبطرحك القيم
ووفقك الله الى كل ماتحبين
ورزقك القبول ورفع قدرك بالداريين




العيد في الإسلام

دار دار

دار

العيد في الإسلام

دار

العيد في الإسلام سكينة ووقار، وتعظيم للواحد القهار، جعله الله تبارك وتعالى مسك ختام شهر الصيام . وأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم باخراج زكاته وارتداء أجمل الثياب والتوسعة على الأهل والأبناء قبل الذهاب الى المصلى .

إن الأعياد في الإسلام عبادة وفرحة وسرور ولها سنن وآداب منها ان يلبس الإنسان أجمل ما عنده من الثياب عند الخروج لصلاة العيد والمحافظة على الآداب والأخلاق الفاضلة والكرم والعفاف والستر والاحتشام والتسامح والعفو عمن اخطأ أو ظلم من البعيد أو القريب.

إن صلة الأرحام والمصالحة بين المتخاصمين والتوسعة على الأبناء والإكثار من ذكر الله وآداء الصلاة أفضل الأعمال، وأن زيارة القبور في يوم العيد غير مستحبة، لكن لو ذهب المسلم أو المسلمة بالآداب الشرعية وبالسنن التي علمنا النبي صلى الله عليه وسلم إياها وعدم الوقوع فيما يخالف الآداب والسنن النبوية فالأمر جائز ولا نهى عن ذلك.

وحول آداب وسنن العيد وحكمة مشروعيته وكيفية الاحتفال تابعي معنا السطور التالية :
دار

ما هي مكانة العيد في التاريخ الإسلامي؟ وما الحكمة من مشروعيته؟

العيد اسم لكل ما يعتاد والأعياد شعارات موجودة لدى الأمم فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات فرح يظهرون فيها السرور ويلتئم فيها الشمل وقد ترتبط الأعياد عند الأمم بأمور دنيوية مثل قيام دولة أو تنصيب حاكم أو بحلول مناسبة زمنية كفصل الربيع إلى غير ذلك من هذه المناسبات وقد تتصل بمناسبات دينية كعيد ميلاد سيدنا عيسي وعيد رأس السنة إلى غير ذلك من هذه المناسبات

وفي الإسلام عيد الفطر وعيد الأضحى ففي صحيح الحديث عن سيدنا انس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين فقال صلى الله عليه وسلم كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى وهذان العيدان هما من شعائر الإسلام التي ينبغي إحياؤها وإدراك مقاصدها واستشعار معانيها.

والعيد في معناه الإنساني يوم تلتقي فيه قوة الغنى وضعف الفقير على محبة ورحمة وعدالة وإحسان وتوسعة والعيد في معناه النفسي حد فاصل بين تقييد تخضع له النفس وتسكن إليه الجوارح وبين انطلاق تتفتح له اللهوات وتتنبه له الشهوات والعيد في معناه الزمنى قطعة من الزمن خصصت لنسيان الهموم واستجمام القوى الجاهدة في الحياة والعيد في معناه الاجتماعي يوم الأطفال يفيض عليهم بالفرح والمرح

ويوم الفقراء يلقاهم باليسر والسعة ويوم الأرحام يجمع الناس على البر والصلة ويوم المسلمين يجمعهم على التسامح والتزاور ويوم الأصدقاء يجدد فيهم أواصل المحبة ولهذا سمى العيد بهذا الاسم لان الله يفيض فيه بعوائد الإحسان العائدة على عبادة في كل عام والأعياد في الإسلام بهجة وفرحة وسرور .

دار

للعيد سنن وأحكام وآداب خاصة يجب على كل مسلم فعلها فما هي ؟

الأعياد في الإسلام عبادة وفرحة وسرور وتأتى بعد أداء فريضة من الفرائض وللأعياد سنن وآداب ومن هذه السنن أن يلبس أجمل ما عنده من الثياب عند الخروج لصلاة العيد والمحافظة على الآداب والأخلاق الفاضلة والكرم والعفاف والستر والاحتشام والتسامح والعفو عمن اخطأ أو ظلم من البعيد أو القريب، لقوله تعالى: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم )

ومن سنن العيد التهنئة وهى مشروعة وكان الصحابة رضوان الله عليهم يهنئ بعضهم بعضا عند حصول ما يفرحهم ومن السنن كذلك الأكل قبل صلاة عيد الفطر والذهاب من طريق والعودة من طريق آخر وقبل ذلك الاغتسال فكان الرسول، صلى الله عليه وسلم، يغتسل يوم الفطر ويكبر والتكبير من سنن العيد ويبدأ التكبير في عيد الفطر من غروب الشمس آخر أيام رمضان أو بعد صلاة الصبح من اليوم الأول من شوال إلى خروج الإمام لصلاة العيد ويجوز الجهر بالتكبير والإسرار به .

دار

ما هي المخالفات الشرعية التي يفعلها المسلم في أثناء الاحتفال بالعيد ؟

يحرم صوم يوم العيد لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى ويحرم الخصام وقطيعة الأرحام وعدم تهنئة الأقارب والجيران والتكاسل والتباطؤ في عدم الخروج لصلاة العيد وعدم مشاركة المسلمين فرحتهم .
دار

ما هو الاختلاف والفرق بين الأعياد زمان والأعياد الآن وهل تطور العصر قد غير من مراسم الاحتفال بالعيد ؟

الأعياد هي الأعياد لكن ما يفعله الناس يختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان إلا أن تعاليم وآداب الإسلام لا تختلف من عصر إلى عصر ولا من مكان إلى مكان ويجب على الناس الالتزام بها وتفعيل ذلك بمنهج علمي حركي في دنيانا حتى نحافظ على الآداب والأخلاق التي تليق بأعمال المسلمين لكن هناك من يخالف هذه الآداب وهناك من يحاول الالتزام بها وهناك من يطبقها منهجا عمليا.

دار

ما الحكمة من تشريع العيد في الإسلام ؟

الحكمة في الأعياد في الإسلام شرعت عبادة وفرحا وسرورا بعد أداء منسك من مناسك أو ركن من أركان الإسلام فعيد الفطر يأتي بعد أداء ركن الصيام وصدقة الفطر والفطر بعد المنع من الطعام وعيد الأضحى يأتي بعد أداء ركن الوقوف بعرفة وطواف الزيارة وذبح الأضاحي وشرعت الأعياد لتفعيل المحبة والأخوة بين الناس، ولتقوية أواصر الصلة بين الأرحام وشرعت الأعياد لإحسان العلاقة بين الجيران وإحسان المعاملة بين الناس جميعا وطهارة القلب وتزكية النفس.

دار

كيف يكون العيد فرصة لترسيخ مفهوم صلة الأرحام والمصالحة بين المتخاصمين ؟

العيد فرصة عظيمة ومنحة إلهية كريمة شرعها الله عز وجل لعبادته ومنحهم إياها لتقوية صلة الأرحام فالناس في انشغال طوال العام ولا يسألون عن أرحامهم الذين أمر الإسلام أن نسأل عنهم وان نتفقد أحوالهم وان نمد إليهم يد العون عند الحاجة فلما كان الناس في شغل عن ذلك وانشغال عن هذه الآداب كانت الأعياد التي توجب الصلة في هذه المناسبة وزيارة الأقارب ومساعدتهم.

ماذا عن زكاة الفطر وما الحكمة من تشريعها ؟

زكاة الفطر سميت بذلك لأنها سبب الفطر من رمضان وسميت بالفطرة لأنها فطرة الله التي فطر الناس عليها وتسمى كذلك زكاة البدن وزكاة الرأس وهى لم تتعلق بالمال بل تتعلق بذات الإنسان والحكمة من مشروعية زكاة الفطر منها ما يعود على الصائم كما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : فرض الرسول صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهارة للصائم من اللغو والرفث فهي طهر للصائم من اللغو والرفث لان الصائم لا يخلو أن يقع في صيامه نقص لوجه من الوجوه مثل اللغو في الكلام أو في غيبه أو في مخالفه قولية أو فعلية والصيام الكامل الذي يصوم فيه اللسان والجوارح كما يصوم البطن والفرج فلا يسمح الصائم لأذنه ولا لسانه ولا لعينه أن تتلوث بما نهى الرسول عنه من قول أو فعل

وقلما يسلم صائم من مقارفة شيء من ذلك بحكم الضعف البشرى فجاءت بمثابة حمام يتطهر من كل ما وقع فيه من مخالفات وتصلح ما فيه من قصور فإن الحسنات يذهبن السيئات كما للفرائض في الصلاة سنن رواتب شرعت جبرا لما قد يحدث فيها من غفلة أو إخلال ببعض الآداب فزكاة الفطر لشهر رمضان كالرواتب مع الصلوات الخمس ومنها ما يتعلق بالمجتمع وإشاعة المحبة في جميع انحنائه وخاصة المساكين وأهل الحاجة في الحديث (فَرَضَ رسولُ اللهِ صدقةَ الفطرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفثِ ، طُعْمَةً لِلْمَساكِينِ ، فمَنْ أَدَّاها قبلَ الصَّلاةِ ؛ فهيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، ومَنْ أَدَّاها بعدَ الصَّلاةِ ؛ فهيَ صدقةٌ مِنَ الصدقةِ)

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 1085
خلاصة حكم المحدث:
حسن

منها ما يعود على أفراد المجتمع من تدريبهم على المشاركة والعطاء

وإذا كانت زكاة الفطر متعلقة بالإنسان ولو لم يكن غنيا فالفقير يتصدق حتى يشترك اكبر عدد من أفراد المجتمع في هذه المساهمة الكريمة والمناسبة المباركة فيتعود أفراد المجتمع على البذل والعطاء .

دار

ما هو حكم زيارة المقابر في العيد ؟
زيارة المقابر مشروعة على العموم والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (زوروها فإنها تذكركم بالآخرة )

الراوي: أبو هريرة المحدث: محمد جار الله الصعدي – المصدر: النوافح العطرة – الصفحة أو الرقم: 160
خلاصة حكم المحدث:
صحيح

والميت في أمس الحاجة لزيارة الأحياء ودعائهم، ولكن ما يفعله الناس يوم العيد من مخالفات شرعية ومن تحويل الفرحة والسرور إلى حزن وكآبة وهم وغم إلى غير ذلك، جعل بعض أهل العلم درءا لهذه المفسدة لا يرغبون في زيارة القبور في يوم العيد، لكن لو ذهب المسلم أو المسلمة بالآداب الشرعية وبالسنن التي علمنا النبي صلى الله عليه وسلم إياها وعدم الوقوع فيما يخالف الآداب والسنن النبوية فالأمر جائز ولا نهى عن ذلك.

دار

ماذا عن دور الأب والأم في إدخال الفرحة على الأبناء ؟

الأب والأم كلاهما له دور في التربية والتوجيه والإرشاد والتعليم ويجب عليهما القيام بحسن الأدب حتى يتعلم الأولاد الأدب الإسلامي والأدب ممدوح بكل لسان متزين به في كل مكان باق ذكره مدى الأزمان.

ماذا يجب على الداعية فعلة حيال بعض المخالفات الشرعية التي يفعلها البعض في العيد ؟

الداعية إلى الله عز وجل قائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته يدعو إلى الله على بصيرة وعلى هدى من هدى نبينا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( وخالق الناس بخلق حسن )

الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: ابن العربي – المصدر: عارضة الأحوذي – الصفحة أو الرقم: 4/349
خلاصة حكم المحدث: صحيح

والداعية يتفقد أحوال المجتمع فما فيها من مخالفات شرعية ينبه ويذكر بآداب وأخلاق الإسلام وما نهى عنه الرسول الكريم بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن العنف والشدة لقوله تعالى (ادْعُ إِلَى «سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )

دار


دار دار
دار دار
دار دار




دار
أختي الغالية
جزاك الله خير الجزاء وأثقل موازين حسناتك
طرح موفق ورائع ومميز
طبتِ والجنة جزيت ِ
أنار الله قلبك بالقرآن وزادك عافية واطمئنان ووهبك الشفاعة وسكنى الجنان والدخول من باب الريان
دار




دار




جزاك الله خيرا اختى الغالية و بارك فيك..دار



الفنان والمشاهد ورمضان

دار



الفنان والمشاهد ورمضان


دار

تآمر المنتج والكاتب والمخرج أن يجعلوا الفنان وسيلة لاستغلال المشاهد بتزيين الجريمة له وتزيين المنكر له وضياع وقته ولحظات بل ساعات ثمينة في حياته خصوصاً في رمضان أسكروا المشاهد فيها بقوة الجريمة وفتك الدراما وحبكة أكثر إثارة ينتظرها في الحلقة القادمة والعجيب أن المشاهد وهو يناظر الجريمة والقصة والحكاية والرواية هو واقع تحت جريمة وقصة وحكاية ورواية بدأ بها الكاتب وقت أن وضع خطة الجريمة ( كتابة المسلسل والفيلم والمسرحية …الخ ) أو سرقها من الإعلام الأجنبي! إنهم يخاطبون عواطف المشاهد ويثيروه ليتعاطف مع ما يعرض أمامه الفنان من جريمة يؤجج بها الغرائز ويشوه بها الدين وينال من الشخصية التاريخية التي ضرب بها المثل في العبادة والتقوى والورع والقيادة في أحضان امرأة لا تمت له بصلة أو صلة وهمية يعلم المشاهد منها أنها غريبة عنه فالفنانة الكاشفة لشعرها وخصرها وذراعيها بملابس نومها تمثل العفيفة الطاهرة زوجة لتلك الشخصية أو أما أو أختاً …. في مشاهد لو عرضت على المشاهد في الشارع لعف المسلم نظره عنها فضلاً عن أن يأتي بأولاده وأقاربه ليشاهدوه في مشهد يومي يذاع ولأنكره أشد الإنكار ثم يزعم الفنان أنه صاحب رسالة وهدف حتى الراقصة تتدعي ذلك !


رسالتك أيها الفنان رسالة الشيطان إبليس وأعوانه { لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا } [ النساء : 118ـ 120] ثم يأتي الفنان في مواسم العمر العبادية رمضان وقد صفدت من يحمل رسالتهم ( الشياطين ) فيحمل عنهم الراية ويفوقهم

وكنت امرءاً من جند إبليس فارتقى … بي الحال حتى صار إبليس من جندي

أيها الفنان حديثي باختصار أكثر شفافية وأكثر وضوحاً وأكثر واقعية لكنها القصة بكاملها والحكاية بأدوارها .

فرسالة الفنان هدم للمبادئ والقيم والأخلاق هدم لفطر الناس التي فطر الناس عليها ومسخها رسالة الفنان تأجيج للمشاعر والغرائز والشهوات التي تخالف الشريعة وتحت زعم الحرية وعدم الكبت يجعلون المشاهد أو يؤهلوه لسيلان من الشهوات الحيوانية والغرائز الغابية .

أيها الفنان والكاتب والمخرج والمنتج لقد قال ربنا : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النور : 19 ]

أيها الفنان لك أسوة فيمن اعتزل من إخوانك أيتها الفنانة لك أسوة فيمن اعتزلت من أخواتك اجلسوا إليهم واسألوهم لماذا اعتزلتم؟

أيها الفنان لا تستهزئ في فنك بعباد الله الصالحين فتصورهم كأنهم بلهاء حمقى مغفلون إياك يا فنان والتعدي على عباد الله الصالحين أو سنن الله في خلقه أجمعين

أيها المشاهد لك من النصح جانب فإياك ثم إياك أن تكون ديوثاً ترى المنكر في أهلك يشاهدونه ليلاً ونهاراً ولا تنهاهم بل أنت من جلبه لهم ….!

أيها المشاهد ليست المسلسلات والأفلام والمسرحيات وغالب البرامج بصورتها الحالية مجال للتسلية والترويح بل هي أفكار تتعلق بك وبأهلك وأولادك وتربيهم عليها أفكار مزينة هدامة خبيثة { وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا } [ الأعراف : 58 ] أبعد عن بيتك تلك المشاهد ولك في الترويح بالحلال سعة …..

أما رمضان فلا مجال فيه للتسلية والترويح فسلفنا الصالح كانوا يتركون دروس علمهم على ما فيها من خير ليتفرغوا للعبادة في رمضان ( صيام وقيام وعبادة وتسبيح وصدقات وتلاوة للقرآن…) أما رمضان الذي نعيش فيه وحالنا فيه فيحتاج إلى استنفار عام فهذا موسم كل عام وكم ضيعنا من أعوام { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } [ الحج : 32 ]

أيها المشاهد أما وقد علمت خبث الرسالة التي تستهدفك عبر الأثير فالقرار لك فكم شاهدت وكم ضيعت فاغتنم ولا تكثر سواد هؤلاء وفر إلى ربك قبل فوات الأوان وانجوا بنفسك…..

وهذا كلام لابن القيم رحمه الله يحدثك به فأصغ له واقرأه بتمعن : " تكون القوة والغلبة لداعي الهوى فيسقط منازعه باعث الدين بالكلية فيستسلم البائس للشيطان وجنده فيقودونه حيث شاءوا وله معهم حالاتان: إحداهما: أن يكون من جندهم وأتباعهم وهذه حال العاجز الضعيف والثانية: أن يصير الشيطان من جنده وهذه حال الفاجر القوى المتسلط والمبتدع الداعية المتبوع كما قال القائل:

وكنت امرءاً من جند إبليس فارتقى … بي الحال حتى صار إبليس من جندي

فيصير إبليس وجنده من أعوانه وأتباعه وهؤلاء هم الذين غلبت عليهم شقوتهم، واشتروا الحياة الدنيا بالآخرة وإنما صاروا إلى هذه الحال لما أفلسوا من الصبر وهذه الحالة هي حالة جهد البلاء، ودرك الشقاء وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، وجند أصحابها المكر والخداع والأماني الباطلة والغرور والتسويف بالعمل وطول الأمل وإيثار العاجل على الآجل وأصحاب هذه الحال أنواع شتى :

فمنهم المحارب لله ورسوله، الساعي في إبطال ما جاء به الرسول، يصد عن سبيل الله ويبغيها جهده عوجاً وتحريفاً ليصد الناس عنها ومنهم المعرض عما جاء به الرسول المقبل على دنياه وشهواتها فقط ومنهم المنافق ذو الوجهين الذي يأكل بالكفر والإسلام ومنهم الماجن المتلاعب الذي قطع أنفاسه بالمجون واللهو واللعب ومنهم إذا وعظ قال وا شوقاه إلى التوبة ولكنها قد تعذرت علي فلا مطمع لي فيها ومنهم من يقول ليس الله محتاج إلى صلاتي وصيامي وأنا لا أنجو بعملي والله غفورٌ رحيم ومنهم من يقول ترك المعاصي استهانة بعفو الله ومغفرته:

فكثر ما استطعت من الخطايا … إذا كان القدوم على كريم

ومنهم من يقول ماذا تقع طاعتي في جنب ما قد عملت، وما ينفع الغريق خلاص أصبعه وباقي بدنه غريق ومنهم من يقول سوف أتوب وإذا جاء الموت ونزل بساحتي تبت وقبلت توبتي إلى غير ذلك من أصناف المغترين الذين صارت عقولهم في أيدي شهواتهم فلا يستعمل أحدهم عقله إلا في دقائق الحيل التي بها يتوصل إلى قضاء شهوته، فعقله مع الشيطان كالأسير في يدِ الكافر يستعمله في رعاية الخنازير وعصر الخمر وحمل الصليب"ا.هـ بتصرف

نسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ويجعلنا من الراشدين فضلاً منه ونعمة ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .




أختي الغالية
بارك الله بكِ
اللهم اغنها بحلالكِ عن حرامك وبرضاك عن سخطك
وبمعافاتك من عقوبتك فأنت تعلم غايتها
فاجعل عملها مما يقربها عندك زلفًا
وجميع المسلمين
وصلِ اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصحبه وَسلّم
دمـتِ برعـاية الله وحفـظه




آمين واياك
ولاحرمنا اطلالتك المميزة
دكتورة سامية
دار




العيد فرصة يجب اغتنامها على الوجه الأكمل

دار دار

دار

العيد فرصة يجب اغتنامها على الوجه الأكمل

دار


لقد شرع الله سبحانه وتعالى للمسلمين عيدين هما عيد الفطر ويسمى بالعيد الأصغر، وعيد الأضحى ويسمى بالعيد الأكبر، كما اخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف

ويأتى عيد الفطر المبارك فرحة للمسلم بأداء فريضة صيام شهر رمضان واداء صلاة القيام التى استنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى هذا انتصار وتغلب على شهوات النفس ونوازغ الشيطان

وتتنوع فرحة المسلمين فى العيد ما بين الفرح والمرح المباحين، والعبادة بشتى أنواعها التى تبدأفى ذلك اليوم بصلاة العيد مع الامام وجميع المسلمين، وايضا بذكر الله والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، والاستغفار والتوبة وايضا عمل واخراج زكاة الفطر للفقراء
فاغنوا الفقراء عن السؤال فى يوم العيد وذلك باخراج زكاة الفطر لهم قبل صلاة العيد.


والأعياد فى الإسلام لها معان كثيرة فى نفوس المسلمين بدءا من شيوع البهجة والسرور بين الناس الى الفرح بطاعة أوامر الله وانتصار النفس وتغلبها على شهواتها وكبح جماحها، والتضحية بكل غال ونفيس فى سبيل تحقيق مرضاة الله تعالي، ولعل الصبر على متاعب الحياة وتردى الاحوال المعيشية بين الناس، مع احتمال اداء فريضة الصيام فى شدة الحر، لاشك ان ثوابه عند الله عظيم

دار

وتكفى من البشرى للانسان المسلم، انه حين يعلم ان الله سبحانه وتعالى تكفل بمجازاة ثواب الصائم بنفسه، كما اخبر بذلك سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين اخبر عن رب العزة سبحانه وتعالى فى الحديث القدسى «كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لى وانا اجزى به».
الراوي: – المحدث: سفيان بن عيينة – المصدر: السنن الكبرى للبيهقي – الصفحة أو الرقم: 4/274
خلاصة حكم المحدث: من أجود الأحاديث وأحكمه

والعيد فرصة يجب اغتنامها على الوجه الأكمل فى التسامح مع النفس ومع الآخرين، والأقارب خاصة والناس عامة، ويجب ألا نتوقف كثيرا أمام السلوكيات الخاطئة من الآخرين تجاهنا، ولنا فى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – القدوة والأسوة الحسنة فى العفو عمن ظلمنا ووصل من قطعنا وإعطاء من حرمنا والاسراع فى التنافس فى أعمال الخير ابتغاء مرضاة الله تعالي.




ويأتى العيد دائما ليذكرنا بمجد وعظمة الدين الحنيف وما حققه السلف الصالح من انتصار عسكرى واقتصادى وسياسى واجتماعى ودبلوماسي، كما يأتى العيد ليذكرنا بسنة الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – فى معاملاته مع أهل بيته وأزواجه وأقاربه وصحابته سواء فى استقبال العيد أو خلال أيامه مما يعكس سماحة الدين وسموه ورفعة شأن أتباعه.

دار

ويجب ان نعلم ان مظاهر الإنفاق فى الأعياد، بقدر كونها مظهراً من مظاهر التوسعة بين الأهل والأقارب، فإنها فى الوقت نفسه لابد أن تذكرنا بصفات عباد الرحمن التى جاء ذكرها فى كتاب الله تعالي: « والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما» أى عدم الإسراف فى الإنفاق لأن الإسراف نوع من التبذير الذى نهى عنه الحق – تبارك وتعالى حيث قال: «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا»، فلا تخرجنا فرحة العيد عن التمسك بهدى النبى – صلى الله عليه وسلم – فى كيفية التوسط فى الإنفاق.



أننا فى العيد نجد فرصة كبيرة للتزاور مع الأقارب والجيران والأصدقاء، مما يزيد من أواصر المحبة والأخوة بيننا، خاصة فى تلك الأيام التى طغت فيها السلوكيات المادية الدخيلة على مجتمعنا.



كما نجد فى التقاء الأهل والأقارب فى العيد مناسبة لحل مشكلاتنا الأسرية، وتعارف أبنائنا الصغار على ذويهم من الأقارب مما يمثل إعدادا لهم لتحمل المسئولية فى المستقبل.

دار

دار دار




دارعزيزتي
جـــــــــــــــــزاكِ الباري خيراً ووفقكِ لكل مايحبه ويرضاه
موضوع قيم وطرح موفق ورائع ومميز
الله يعطيك العافيهـ يالغالية
حفظكِ الله وزادكِ من واسع علمه وفضله
دمتِي بخير
دار




الفريضة المنسية

دار دار
دار

الفريضة المنسية

دار

زكاة الفطر عبادة من العبادات وقربة من القربات العظيمات، لارتباطها بالصوم الذي أضافه الله إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم: «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، كانت فرضيتها في السنة الثانية من الهجرة – أي مع رمضان -، ولكنها للأسف عبادة ينساها البعض في عصرنا الحالي أو يغفلون عنها.

دار

وقد شرعها الله سبحانه وتعالى على كل مسلم ذكراً كان أو أنثى، حراً كان أو عبداً، وسواء كان من أهل المدن أو القرى، أو البوادي، وقد فرضت على كل من يجد قوت يومه حتى ولو كان فقيرًا، فقد جعلها الله تطهيراً للنفس من أدرانها، من الشح وغيره من الأخلاق الرديئة، وتطهيراً للصيام ما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما، وتكميلاً للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للمحتاجين والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد، كما أن فيها إظهارَ شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة، فضل عن إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم.


وفي زكاة الفطر يخرج الإنسان عن نفسه وزوجته – وإن كان لها مال – وأولاده ووالديه الفقيرين، والبنت التي لم يدخل بها زوجها، فإن كان ولده غنياً لم يجب عليه أن يخرج عنه، ويُخرج الزوج عن مطلقته الرجعية لا الناشز ولا البائن.


والواجبَ في زكاة الفطر نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو دقيقه أو سويقه أو زبيب أو صاع من تمر أو شعير، وهو ما يعادل 2.5 كيلو من الحبوب عن كل فرد، وأما عن إخراجها بالقيمة فيرى السادة الحنفية أنَّه يجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عروضًا، أو ما شاء في قيمته.


والذي نختاره للفتوى في هذا العصر ونراه أوفق لمقاصد الشرع وأرفق بمصالح الخلق هو جواز إخراج زكاة الفطر مالا مطلقًا، وهذا هو مذهب الحنفية، كما سبق وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة، وفي الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها، كما أنه مذهب جماعة من التابعين.


ويجب ألا يصل الخلاف في هذا الأمر إلى حد الجدال والتشاحن والتبديع، لأن في الأمر سعة، والأفضل مراعاة مصالح الناس والتيسير عليهم.


كما يجب ألا يتم تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد، لأنها في هذه الحالة تكون صدقة عادية، ولأن الأصل في زكاة الفطر هي إغناء المحتاجين وكفايته مذلة السؤال يوم العيد.

د/ شوقي علام

مفتي جمهورية مصر العربية

دار

دار دار




بارك الله فيك حبيبتي
لكن اول مره اسمع انها منسية!!!!
الحمد لله عندنا معروفه لدى الجميع



زكاة الفطر



دار

زكاة الفطر

دار

تهاون الكثيرون من المسلمين في عصرنا في فقه زكاة الفطر , وظنوا أن تسميتها صدقة , فإنما تعنى التطوع , لأن الصدقات مبنية على التطوع , فمن شاء أدّاها , ونال الثواب , ومن لم يشأ أن يؤدها فلا عقاب عليه , وقد أخطأوا الفهم , وخاب ظنّهم , فإن العلم لا يعرف هكذا بالعقل فقط , فإنما نصوص الشرع هي الحاكمة على العقول والأفهام , وصدقة الفطر فرض على كل مسلم ومسلمة ذكرٍ , وأنثى , صغير وكبير , حُرٍّ وعبدٍ , غنيٍّ وفقير , فهي فرض عين على كل المسلمين والمسلمات , فعن ابن عباس- رضي الله عنه- قال : « فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر , طُهرَةً للصائم من اللغو والرفث , وطعمةً للمساكين , فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة , ومن أدَّاها بعد

الصلاة فهي صدقة من الصدقات » أي صلاة العيد.
قال الخطابي : « قوله : فرض رسول الله صدقة الفطر , فيه بيان : أن صدقة الفطر فرض واجب , كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال , وفيه بيان : أن ما فرض رسول الله فهو كما فرض الله تعالى , لأن طاعته صادرة عن طاعة الله تعالى.

وقد قال بفرضية زكاة الفطر , ووجوبها : عامة أهل العلم , وقد عُلِّلَت بأنها : طهرة للصائم من اللغو والرفث , في واجبة على كل صائم غني ذي جِدّةٍ , أو فقير يجدها فضلاً عن قوت يومه , إذ كان وجوبها لعلة التطهير , وكل الصائمين محتاجون إليها , فإذا اشتركوا في العلة , اشتركوا في الوجوب » .
ولقد سَمّى الله تعالى في كتابه الكريم الزكاة : صدقة , فقال تعالى:﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أي : خذ من أموالهم زكاة واجبة عليهم , وقال تعالى : ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي : إنما مصارف الزكوات الواجبة محصورة في هؤلاء الأصناف الثمانية , الواردة في الآية .

ثم إن الكثيرين منهم يخرجونها نقوداً , ولا بأس في ذلك للضرورة , لكن السُنّة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدعوا إلى إخراجها من غالب قوت أهل البلد , أي : تخرج طعاماً.
فعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال : « كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام , أو صاعاً من تمرٍ , أو صاعاً من شعيرٍ أو صاعاً من زبيب » وفي رواية : « أو صاعاً من أَقْطٍ » , قال أبو سعيد : « فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه في زمن رسول الله
صلى الله عليه وسلم » أي : لا أخرج إلا صاعاً أبداً .
والصاع يساوي ربع الكيلة المصرية , والكيلة يختلف وزنها من طعام إلى طعام ، فيسأل التجار الأمناء عن تلك الأوزان , وتخرجالكيلة عن أربعة من المسلمين , يستوي في ذلك الصغير والكبير , والذكر والأنثى , والحر والعبد , ومن يلزم الناس نفقاتهم , كالزوجة , والأبناء , والخدم .
والجنود زكاتهم تجب على الدولة .
وإن الكثيرين يخرجون صدقاتهم فيضعونها في أيدي غير المستحقين , وقد يضعونها في بناء المساجد , أو يضعونها في أيدي المتسولين , أو يضعونها في موائد إفطار الصائمين , وقد يضن بها البعض عن المقيمين في مدينتهم , أو قريتهم , ويخرجونها إلى من سواهم , وقد يكون من بين جيرانه من هو أحوج إليها من غيره فيعطيها للأبعد مع وجود صلة القرابة بينه وبين الأبْعَد , وكل هذه سلوكيات مرفوضة , لأن صدقة الفطر لا تعطى إلا للفقراء والمساكين .

والفقير هو / من لا يجد قوت يومه .
والمسكين هو / من يجد بعض قوت يومه , ويحتاج إلى البعض الآخر .
كما أن الفقير القريب خير من الفقير البعيد , والفقير المسلم خير من غيره , قال تعالى:﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ .

والجيران ثلاثة : جارٌ له ثلاثة حقوق , وهو الجار المسلم الذي بيني وبينه صلة قرابة , فله حق القرابة , وحق الجوار , وحق الإسلام .
وجارٌ له حقان : وهو الجار المسلم عامة , فله حق الجوار , وحق الإسلام.
وجار له حق واحد , وهو الجار الكافر , فله حق الجوار فقط , فلا تستبدل ثلاثة باثنين , ولا تستبدل اثنين بواحد أبداً .

كما أن الصدقة على ذوى القربى صدقة وصلة , والصدقة على الغريب صدقة فقط .
ولا تنقل صدقة الفطر من بلد إلى بلد إلا إذا تعذر وجود المستحقين لها في بلد المتصدق , والأولى بصدقة الفطر في عصرنا أن ترسل إلى المسلمين في فلسطين وفى مواقع الحروب , فإنهم أولى , لندرة وجود الفقراء والمساكين شرعاً في بلادنا .





أختي الغالية
بارك الله بكِ
أسأل الله أن يحصنكِ بالقرآن
ويبعد عنكِ الشيطان
وييسر لكِ من الأعمال ما يقربكِ فيها إلى عليين
وأن يصب عليكِ من نفحات الإيمان
وعافية الأبدان ورضا الرحمن
ويجعل لقيانا في أعالي الجنان
وصلِ اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّد وَعلى آلِهِ وصحبه وَسلّم
دمـتِ برعـاية الله وحفـظه




آمين واياك غاليتي دكتورة ساميه
كل عام وانت بخير
اسعدني مرورك
دار




رمضان قد أزف بالرحيل

دار دار

دار

رمضان قد أزف بالرحيل

دار

ها هو شهر رمضان قد أزف بالرحيل .. فاز فيه من فاز، وخسر فيه من خسر، والفائز فيه يسعى إلى جني الثمار التي زرعها ورعاها طوال هذا الشهر المبارك، ومن بين تلك الثمار بقاء أثر الطاعات والعبادات ومحاسن الأخلاق التي حرص عليها المسلم في رمضان إلى ما بعده من شهور السنة

كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى أن الغاية العظمى من الصيام هي التقوى، يقول تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

وكذلكَ هُمُ المؤمنون الصادقون بعد رمضان، يستمرون فيما اعتادوا عليه خلال الشهر الكريم من مداومة على الطاعة والخيرات وحسن الخلق ونبذ العادات السيئة، فرب رمضان هو رب كل زمان ومكان، وطاعته واجبة في كل زمان ومكان، لا تنقضي بانقضاء شهر أو موسم معين.

دار


وعلى المسلم بعد رمضان ألا يعود إلى ما كان اعتاد عليه من الآثام والمعاصي والتفريط في حقوق الخلق وسوء معاملتهم قبل رمضان، فيهدم بذلك ما بناه خلال هذه الأيام المعدودات، فقد جاء التحذير من الله عز وجل في كتابه الكريم لمن ينكص على عقبيه ويضيع ما قدَّم من خير وينغمس في المعصية، قال تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا).


لقد جاءت النصوص الشرعية بالأمر بعبادة الله والاستقامة على شرعه وطاعته في كل زمان ومكان، وليست مخصصة بشهر من السنة ولا مقيدة بمرحلة من العمر، يقول الحسن البصري رحمه الله: «لا يكون لعمل المؤمن أجل دون الموت»، وقرأ قوله سبحانه: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ).


ولمَّا سُئِل بشر الحافي ـ رحمه الله ـ عن أناس يتعبدون في رمضان ويجتهدون، فإذا انتهى رمضانُ تركوا العبادة والطاعة، قال: «بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان!».

دار


ومن شكر المسلم لله سبحانه وتعالى أن وفقه لأداء صيام رمضان والطاعة فيه أن يستمر على طاعة الله بعد رمضان


فإن من كفران النعمة وأمارات رد الأعمال كما قال بعض العلماء الصالحين: العودة إلى المعاصي بعد الطاعة.



يقول كعب: «من صام رمضان وهو يحدث نفسه أنه إذا خرج رمضان عصى ربه؛ فصيامه عليه مردود، وباب التوفيق في وجهه مسدود».

دار

دار دار




النساء والعشر الأواخر

دار دار

دار

النساء والعشر الأواخر

دار

الحمدلله حمد من يرجو فضله ويخضع لأمره والصلاة والسلام على من بُعث بالرحمة والمغفرة والهدى والنور
أما بعد

فعن عائشة أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده
متفق عليه .

بينت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث باختصار سيرة أمهات المؤمنين وبرنامجهن في العشر الأواخر .

بينت مقدار تعظيمهن لهذا الزمان المبارك حتى لم يجدن وسيلة لاستغلاله خير من الاعتكاف فيه متأسيات في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم .

وجاء في حديث آخر قول النساء للنبي صلى الله عليه وسلم :(غَلَبنا عَلَيْكَ الرِّجالُ فاجْعَلْ لنَا يَوْماً مِنْ نَفْسكَ فَوَعَدَهُنَّ يَوْماً لَقِيَهُنَّ فيهِ فَوَعَظَهُنَّ وأمَرَهُنَّ).

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 101
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وفي هذا بيان لعلو همة نساء الصحابة رضي الله عنهن ؛ وهن السلف لكِ يا أختي المسلمة فكوني خير خلف لخير سلف.

دار

فهل رضي النساء اليوم أن يغلبهن الرجال في العشر الأواخر ؟!
أما أن موقفهن وعلو همتهن تأبى ذلك ؛ ويقلنها بلسان الحال قبل لسان المقال لن يغلبنا الرجال على ليلة القدر.

العشر الأواخر منحة ربانية لعموم الأمة الرجال والنساء ؛ من قامها إيمانا واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه رجلاً كان أو امرأة .

المرأة في مجتمعنا تحمل هم البيت زوجة كانت أو أما ؛ بل حتى الأخت يكون لها دور ونصيب من هذا الهم .

كل فرد في البيت يفكر غالبا في نفسه وشراء ما يخصه فقط ؛ إلا هذه المرأة

فإنها تفكر في ملابس العيد لجميع أفراد الأسرة وفي أثاث البيت وقبل ذلك في تجهيز الافطار ومتابعته.

جدولها مليء بالمهام ؛ حتى تنسى نفسها بل تنسى أحيانا أي ليلة هذه من حيث التاريخ .

ثم إذا قيل غداً العيد ؛ اختلط في قلبها فرح العيد بألم عدم اغتنامها لليالي الفاضلة .

بل قد تنظر لملابس أطفالها وهي فرحة بها متألمة أنها كانت ليل سبع وعشرين في السوق لشرائها .
فأين قدر هذه الليالي في قلبك يا أختي المسلمة ؛ بل أنت يا رب المنزل أين دورك في
حث أهلك على اغتنام هذه الساعات .

بعض الرجال -هداهم الله – يغتنم العشر خير اغتنام ؛ لكنه للأسف لا يساهم في اغتنام أهل بيته لها ؛ بل قد يكلفهم بأعمال ومهام خلال هذه الليالي .

دار

يا أختي الفاضلة : عظمي هذه العشر في قلبك وعندها سيظهر هذا التعظيم على جوارحك .


يا أختي الفاضلة : العشر الأواخر أشرف وأنفس من أن تُصرف ساعاتها ودقائقها في الأسواق .


يا أختي الفاضلة : الفوز في هذه الليالي ليس خاصا بالرجال ؛ فاجتهدي وقدمي لنفسك فكلنا فقير إلى رحمة الله .


يا أختي الفاضلة : إن لم تستطيعي الاعتكاف ببدنك ولا الصلاة مع الإمام بجسدك فليعتكف قلبك على طاعة الله ولتشهد الملائكة صلاتك في بيتك ولتسجل دموع خشيتك وعظيم رغبتك في سجلات أعمالك .

دار

يا أختي الفاضلة : الموت يطلبنا جميعا والعتق من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم وهذه فرصتنا لنفوز بذلك إن شاء الله قال تعالى :(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ).

يا أختي الفاضلة : من نساء المسلمين اليوم من تغتنم حتى الدقائق في هذه العشر وهن كثر لا حصر لهن ولله الحمد

وإنما هنا ننبه ونذكر وقد قال تعالى :( وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ).
فالمؤمن تنفعه الذكرى لا محالة .

خاتمة : في العشرين الأولى من رمضان كنا نوصي بالاقتصاد في موائد الإفطار خوفا من الإسراف والتبذير وأما في العشر الأواخر فيضاف سبب ثالث الأ وهو حرصاً على اغتنام الدقائق واللحظات وعدم إشغال الأهل عن اغتنام هذه الليالي .

اللهم وفق المسلمين رجالا ونساء لاغتنام هذه العشر المباركات ؛
واجعلنا وهم جميعا ممن يقوم ليلة القدر إيمانا واحتسابا .

دار

دار دار




بارك الله فيك
موضوع اكثر من رائع
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة صفاء العمر

دار

بارك الله فيك
موضوع اكثر من رائع
تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال

أختي الغالية
اللهم آمين
وبكِ بارك الله غاليتي
لا حرمني الله من عبق المرور
خالص تقديري
وكل الود