فوائد من حديث: // من كان يؤمن بالله واليوم الآخر//

فوائد من حديث: // من كان يؤمن بالله واليوم الآخر//

للشيخ/ عبدالرحمن بن ناصر البراك


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) . رواه البخاري ومسلم .

الشرح :

الحديث أصل في حفظ اللسان وبذل الإحسان، وفيه من الفوائد:

1- أن الإيمان بالله واليوم الآخر أصل لكل خير.

2- أن الإيمان بالله واليوم الآخر يبعث على المراقبة والخوف والرجاء.

3- أن الإيمان بالله واليوم الآخر يتضمن المبدأ والمعاد.

4- أن الإيمان بالله واليوم الآخر أقوى البواعث على الامتثال.

5- التحريض على امتثال الأوامر بذكر موجِبه، وما يهيّج على الطاعة.

6- أن الكلام فيه خير وشر وما ليس بخير.

7- الحث على التكلم بالخير، وهو الكلم الطيب وهو كل ما أمر الله به ورسوله من الكلام وجوباً أو استحباباً، كأنواع الذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم العلم، والإصلاح بين الناس.

8- أن الصمت عمّا ليس بخير من الكلام مما يقتضيه الإيمان بالله وباليوم الآخر.

9- أن التكلم بالخير خير من الصمت عما لا خير فيه، وأن الصمت عمّا لا خير فيه خير من التكلم به، ففيه دليل على أن فعل الطاعة أفضل من ترك المعصية في الجملة.

10- أنه يجوز التخيير بين خيرين، أحدهما أفضل من الآخر، كما تقول : صلِّ ركعتين أو أربعاً.

11- أن هذه الخصال الثلاث من الإيمان.

12- عظم حق الجار.

13- أن حق الجار الإكرام، وهو يتضمن الإحسان وكف الأذى، وفي رواية " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره " وفي أخرى " فلا يؤذ جاره " .

14- أن حق الجوار لكل جار، مسلماً كان أم كافراً، لإطلاق الحديث، وقد قال تعالى في آية الحقوق العشرة :{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ }.

فالجيران ثلاثة : الجار المسلم الذي له قرابة له ثلاثة حقوق، والجار المسلم غير القريب له حقان، والجار الكافر له حق الجوار.

ويتفاوت حق الجوار بحسب قرب الجار وبعده، ويدل على عظم حق الجار قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه).

15- أن إكرام الضيف من صفات المؤمنين.

16- الأمر بإكرام الضيف، وهو من ينزل بالإنسان يريد المأوى والطعام، وإكرامه بحسب منزلة الضيف وحال المضيف ويُرجع فيه إلى العرف.

والواجب للضيف إضافته يوماً وليلة، وما زاد فهو سنة إلى ثلاثة أيام ويتأكد حق الضيف على النازلين في طرق المسافرين وفي القرى التي لا تتوفر فيها حاجة المسافر من مطعم ومسكن بخلاف المدن التي يُهيأ فيها للمسافرين المسكن والمطعم بالثمن، وهذا التفصيل إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، والرواية الأخرى تجب الضيافة مطلقاً على أهل المدن والقرى.

17- أن من محاسن الإسلام رعاية الحقوق التي بين الناس والحث على حفظ اللسان بكفه عمّا لا خير فيه والترغيب في الكلام الطيب.





دارأختي الحبيبة
لله درك وبشرك الله فى الجنة

جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك
ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
دار




دار




بارك الله فيكِ اختى الغاليه

دار




پآرگ آلله لگ على آلطرح آلطيپ
وچزآگ آلخير گله .. آثآپگ ورفع من قدرگ
ووفقگ آلله لمآيحپه ويرضآه …



دار
دار



شرح حديث(نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ)

دار

دار

لحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) (8/88)
وقال ابن الجوزي‏:‏ قد يكون الإنسان صحيحا ولا يكون متفرغا لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيا ولا يكون صحيحا، فإذا اجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون، وتمام ذلك أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط، ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون، لأن الفراغ يعقبه الشغل والصحة يعقبها السقم، ولو لم يكن إلا الهرم كما قيل‏:‏ يسر الفتى طول السلامة والبقا فكيف ترى طول السلامة يفعل يرد الفتى بعد اعتدال وصحة ينوء إذا رام القيام ويحمل
وقال الطيبي‏:‏ ضرب النبي صلى الله عليه وسلم للمكلف مثلا بالتاجر الذي له رأس مال، فهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال، فطريقه في ذلك أن يتحرى فيمن يعامله ويلزم الصدق والحذق لئلا يغبن، فالصحة والفراغ رأس المال، وينبغي له أن يعامل الله بالإيمان، ومجاهدة النفس وعدو الدين، ليربح خيري الدنيا والآخرة وقريب منه قول الله تعالى
‏(‏هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم‏)‏ الآيات‏.‏

و قد سال سماخه الشيخ عبد العزيزبن باز رحمه الله عن الحديث
ترجو من سماحتكم شرح هذا القول: (نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) وتقول: أعتقد أن هذا حديث؟
نعم، هذا حديث صحيح
يعني كثيرٌ من الناس تضيع صحته، وفراغه بغير فائدة، صحيح الجسم معافى في بدنه، وعنده فراغ، ولكن لا يستعمل ذلك فيما ينفعه، وفيما يقربه من الله، وفيما ينفعه في الدنيا، فهذا مغبون في هاتين النعمتين، وإنما ينبغي للمؤمن أن يستغل هذه النعمة فيما يرضي الله، وفيما ينفعه كالتجارة، وأنواع الكسب الحلال، والاستكثار من الصوم والصلاة، والذكر والطاعات، وعيادة المرضى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله -عز وجل- إلى غير هذا من وجوه الخير، فالمؤمن يشغلهما بما يرضي الله، وبما ينفعه في دنياه من الحلال، فإذا ترك هاتين النعمتين، لم يستعملها فيما ينفعه فقد غبن، وهذا الغبن قد يكون محرماً، وقد يكون لا يضره، فإذا لم يستعملها في معاصي الله، وأدى الواجب، لم يضره هذا الغبن، أما إذا كانت الصحة مستعملة في معاصي الله؛ ضره ذلك، أو الفراغ مستعمل في معاصي الله ضره ذلك، أما إذا كان، لا، لم يستعمل ذلك في معاصي الله، ولكن لم يستكثر في الحسنات المستحبة، ولم يستعمل هذا الفراغ والصحة فيما ينفعه في دنياه، ولكنه عنده ما يقوم بحاله و ويقوم بحال عائلته وليس مضطراً إلى الكسب ونحو ذلك، فإن ذلك لا يضره ولكنه نوع من الغبن، لو استعمل الصحة فيما ينفعه، من الذكر والطاعة، وأنواع الطاعات المشروعة، وفي المكاسب الحلال الطيبة يتصدق منها، ويحسن لكان خيراً له. جزاكم الله خيراً

وعليه أن يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأس ماله مع الربح‏.‏
وقوله في الحديث ‏"‏ مغبون فيهما كثير من الناس ‏"‏ كقوله تعالى ‏(‏وقليل من عبادي الشكور‏)‏ فالكثير في الحديث في مقابلة القليل في الآية‏.‏
وقال القاضي وأبو بكر بن العربي‏:‏ اختلف في أول نعمة الله على العبد فقيل الإيمان، وقيل الحياة، وقيل الصحة، والأول أولى فإنه نعمة مطلقة، وأما الحياة والصحة فإنهما نعمة دنيوية، ولا تكون نعمة حقيقة إلا إذا صاحبت الإيمان وحينئذ يغبن فيها كثير من الناس أي يذهب ربحهم أو ينقص، فمن استرسل مع نفسه الأمارة بالسوء الخالدة إلى الراحة فترك المحافظة على الحدود والمواظبة على الطاعة فقد غبن، وكذلك إذا كان فارغا فإن المشغول قد يكون له معذرة بخلاف الفارغ فإنه يرتفع عنه المعذرة وتقوم عليه الحجة‏.‏

{ اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة }.
من تجمعى غير منقول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




كل الشكر والامتنان على روعة بوحـكـ ..

وروعة مانــثرت .. وجمالية طرحكـ ..

سلمت غاليتي على روعة طرحك

نترقب المزيد من جديدك الرائع

دمتِ ودامت لنا روعة مواضيعك





داريالغالية
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك
ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه

( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

دار




جزاك الله الجنه حبيبتى الغاليه 🙂
سلمت يداكِ تقبلى تقيمى
وفى انتظار المزيد من موضوعاتك المفيده القيمه دار




دار



أسعد الله قلوبكم وأمتعها بالخير دوماً

أسعدني كثيراً مروركم وتعطيركم هذه الصفحه

وردكم المفعم بالحب والعطاء

دمتم بخير وعافيه




شرح وتوضيح حديث بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه

دار

الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

وبعد:
روى الترمذي في سننه من حديث المقدام بن معدي كرب – رضي الله عنه – قال:

سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول

ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه»[1].

قال ابن رجب: هذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها، وقد روي أن ابن ماسويه الطبيب لما قرأ هذا الحديث في كتاب أبي خيثمة قال: لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام، ولتعطلت دكاكين الصيادلة[2].اهـ؛
وذلك لأن أصل كل داء التخمة، وقال الحارث بن كلدة طبيب العرب: الحمية رأس الدواء، والبطنة رأس الداء, قال الغزالي: ذُكِر هذا الحديث لبعض الفلاسفة، فقال: ما سمعت كلاماً في قلة الأكل أحكم من هذا[3].

هذا الحديث الشريف اشتمل على فوائد كثيرة:
أولاً: أن في تقليل الطعام منافع كثيرة للجسم،
فمن ذلك رقة القلب، وقوة الفهم، وانكسار النفس،
وضعف الهوى والغضب، وكثرة الأكل توجب ضد ذلك.

قال المروذي: جعل أبو عبدالله ـ يعني الإمام أحمد بن حنبل ـ يعظم الجوع والفقر، فقلت له
: يؤجر الرجل في ترك الشهوات؟ فقال: وكيف لا يؤجر وابن عمر رضي الله عنهما يقول
: ما شبعت منذ أربعة أشهر, قلت لأبي عبدالله: يجد الرجل من قلبه رقة وهو يشبع؟ قال
ما أرى. قال الشافعي: الشبع يثقل البدن ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة[4].

ثانياً: أن كثرة الأكل تسبب أمراضاً للبدن، قال ابن القيم رحمه الله: الأمراض نوعان
: أمراض مادية تكون عن زيادة مادة أفرطت في البدن حتى أضرت بأفعاله الطبيعية،
وهي أكثر الأمراض، وسببها إدخال الطعام على البدن قبل هضم الأول،
والزيادة في القدر الذي يحتاج إليه البدن،
وتناول الأغذية القليلة النفع، البطيئة الهضم، والإكثار من الأغذية المختلفة التراكيب المتنوعة،
فإذا ملأ الآدمي بطنه من هذه الأغذية واعتاد ذلك أورثته أمراضاً متنوعة،
منها بطيء الزوال أو سريعه، فإذا توسط في الغذاء،
وتناول منه قدر الحاجة، وكان معتدلاً في كميته وكيفيته كان انتفاع البدن به أكثر من انتفاعه بالغذاء الكثير.

قال ابن الرومي:
فإن الداء أكثر ما تراه
يكون من الطعام أو الشراب

وقال الشافعي:
ثلاث هن مهلكة الأنام
وداعية الصحيح إلى السقام
دوام مدامة ودوام وطء
الطعام على الطعام

ثالثاً: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ذكر أن اللقيمات تكفي لحاجة الجسم فلا تسقط قوته ولا تضعف معها
, فإن تجاوزها فليأكل في ثلث بطنه، ويدع الثلث الآخر للماء،
والثالث للنَّفَس وهذا أنفع ما للبدن وللقلب،
فإن البطن إذا امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب،
فإذا ورد عليه الشراب ضاق عن النفس،
وعرض له الكرب والتعب، بمنزلة حامل الحمل الثقيل،
هذا إلى ما يلزم ذلك من فساد القلب، وكسل الجوارح عن الطاعات،
وتحركها في الشهوات التي يستلزمها الشبع[5].

ويلاحظ هذا جيداً في رمضان، فإن من يكثر من تناول الطعام في فطوره،
فإن صلاة العشاء والتراويح تصبح ثقيلة عليه.

رابعاً: الحث على التقليل من الأكل, ففي الصحيحين من حديث أبي موسى – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم –

قال: «المؤمن يأكل في معىً واحد والكافر يأكلُ في سبعة أمعاء»[6

]، والمراد أن المؤمن يأكل بأدب الشرع فيأكل في معىً واحد،
والكافر يأكل بمقتضى الشهوة والشره والنهم فيأكل في سبعة أمعاء, وندب – صلى الله عليه وسلم –
مع التقليل من الأكل والاكتفاء ببعض الطعام إلى الإيثار بالباقي منه،
روى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي – صلى الله عليه وسلم –
قال: «طعامُ الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية»[7].

خامساً: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كما حث على التقليل من الطعام فإنه كان يفعل ذلك هو وأصحابه،
وهذا في الغالب، وإن كان ذلك لعدم وجود الطعام فإن الله لا يختار لرسوله إلا أكمل الأحوال وأفضلها
, روى الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: تجشأ رجل عند النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال:
«كُفَّ عنا جُشاءك، فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة»[8].

سادساً: أن هذا الحديث فيه الحث على الاقتصاد، وعدم الإسراف، قال تعالى:
﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].

سابعاً: أن هذا الحديث فيه تعويد على الصبر والتحمل والانتصار على النفس الشهوانية، ولذلك يسمى رمضان شهر الصبر.

الإعجاز في السنة النبوية
(الاعتدال في الطعام)

طبيب أمريكي أسلم، ولما سئل عن سبب إسلامه قال: أنا أسلمت على حديث واحد، وعلى آية واحدة!!.قالوا له ما الحديث: ؟!!
قال: الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:
(({بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه} يقول: هذا أصول الطب، ولو أن الناس نفذوه ما كاد يمرض أحد.
أما الآية فسأذكرها – إن شاء الله – في مقال آخر يناسبها.

كلما تقدَّم العلم، تطابق مع الدين، ومن المحزن حقا أنه إذا جاءنا من علوم الغرب ما يعارض كتاب الله أو سنة رسول الله،
شكك البعض في في كتاب الله وسنة رسوله، فإذا جاء من علوم الغرب ما يؤيدهما آمنا وأيقنّا.
وهذا يدل على نقص الإيمان وضعف اليقين.
فالمؤمن الحق هو الذي يجعل ثقته في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قبل كل شي، مهما خالف المخالفون، وشكك المشككون.

لكن حكمة الله عز وجل أنه كلما تقدَّم العلم أكَّد الحقائق التي جاء بها الدين الحنيف.

وحديثي في هذا اليوم عن مبدأ وسطية الإسلام في الطعام والشراب، وكيف وقى الإسلام أفراده بهذا المبدأ من الوقوع في الأمراض.

فإذا كان الطب الحديث يعالج الأمراض بعد وقوعها فإن الإسلام يعطينا وصفات راقية حتى لا نقع أصلا في مثل هذه الأمراض وذلك، من خلال الاعتدال في مسألة الطعام والشراب،

قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}.

فهذه الآية الكريمة اشتملت على نصف الطب، فإن أكثر الأمراض من التُّخمة، وإدخال الطعام على الطعام.
فالله تعالى ينهانا في هذه الآية عن الإسراف في الطعام والشراب؛ لأن الإسراف فيهما مهلكة للجسد،
وبالتالي فالمسرف لا يحبه الله؛ لأنه أهلك نفسه وأتعب الآخرين معه، يتعب أهله ويتعب الطبيب.
وقد أكد هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالةَ، فَثُلثٌ لطَعَامِهِ، وَثُلثٌ لشَرَابِهِ، وَثُلثٌ لنَفَسِهِ)).

ولهذا الحديث قصة طريفة، وحوار جرى بين طبيب ألماني، وصحفي مسلم، في إحدى مستشفيات ألمانيا. قال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: ما سبب تأخر المسلمين عن الحضارة والنهضة؟ فأجابه الصحفي المسلم – طبعا مسلم بالهوية -: إن سبب تأخر المسلمين هو الإسلام!! ‍‍‍‍فأمسكه الطبيب من يده، وذهب به إلى جدار قد علقت عليه لوحة، فقال له: اقرأ الكلمات المكتوبة على هذه اللوحة، فإذا فيها الحديث الشريف الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم:
((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، …..الحديث)).

وعند نِهاية الحديث قد كُتب، القائل: محمد بن عبد الله!!!
فقال الطبيب الألماني للصحفي المسلم: أتعرف هذا؟ قال: نعم هذا نبينا..
فقال له: نبيكم يقول هذا الكلام العظيم، وأنت تقول: إن سبب تأخركم هو الإسلام!!
وختم الألماني الحوار بقوله: للأسف إن جسد محمد عندكم، وتعاليمه عندنا؟!.

قال الأطباء المتخصصون:
الإسراف في الطعام هو السبب الحقيقي لمرض السمنة التي تؤدي إلى تصلب الشرايين وأمراض القلب
وتشحم الكبد وتكون حصوات المرارة ومرض السكر ودوالي القدمين والجلطة القلبية والروماتزم المفصلي
الغضروفي بالركبتين وارتفاع ضغط الدم والأمراض النفسية والآثار الاجتماعية التي يعاني منها البعض.

ومما يؤثر في هذا الجانب من الأقوال:
( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء )
( نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع )
وقد لجأت كثير من المصحات العالمية في الدول الغربية إلى استعمال الصيام
كوسيلة فعالة في إنقاص وزن المرضى الذين لا تجدي معهم وسيلة أخرى.

وهناك قول لبعض المتقدمين من الأطباء:
( من أراد عافية الجسم فليقلل من الطعام والشراب، ومن أراد عافية القلب فليترك الآثام ).

وقال ثابت بن قرة: ( راحة الجسم في قلة الطعام وراحة الروح في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام ).

إن الإسراف في الطعام يؤدي إلى اضطرابات شديدة بالجهاز الهضمي من أوله إلى آخره وهذا دائماً ما يؤدي إلى دوام شكوى المريض وتوتره وعصبيته وقلقه وتردده على عيادات الأطباء المختلفة التخصصات ولو علم أن هذا كله يرجع إلى الإسراف في الطعام والشراب لكفى نفسه شر كل هذه الأمراض وغيرها ـ ولتمتع بصحة جيدة وسعادة وهناء
والحمدُ لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
.

من تجميعي غير منقول




جزاك الله خيرا اختي الكريمة

لاحرمت الاجر




موضوعك رائع افادني جزاك الله خيرا



دار

أمي الحنون
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك
ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
دار




تسلم الايادىحبيتى
وجزاك الله خير وجعلها الله في موازين حسناتك



دار




حديث معنى أن الإيمان يأرز للمدينة

دار

معنى أن الإيمان يأرز للمدينة

ما معنى قول النبي – صلى الله عليه وسلم – : إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ؟.

الحمد لله
هذا الحديث يقول فيه الرسول – عليه الصلاة والسلام – :

( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها).

و(يأرز) بكسر الراء ويجوز فيها الفتح والضم , ومعنى (يأرز) يرجع ويثبت في المدينة

كما أن الحية إذا خرجت من جحرها رجعت إليه , وهذا إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم

إلى أن هذا الدين سوف يرجع إلى المدينة بعد أن تفسد البلدان الأخرى

كما أن الحية تخرج وتنتشر في الأرض ثم بعد ذلك ترجع إلى جحرها.

وفيه أيضاً إشارة إلى أن الإسلام كما انطلق من المدينة فإنه يرجع إليها أيضا ً,

فإن الإسلام بقوته وسلطته لم ينتشر إلا من المدينة وإن كان أصله نابعاً في مكة ,

ومكة هي المهبط الأول للوحي لكن لم يكن للمسلمين دولة وسلطان وجهاد إلا بعد هاجروا إلى المدينة ,

فلهذا كان الإسلام بسلطته ونفوذه وقوته منتشراً من المدينة وسيرجع إليها في آخر الزمان .

وقال بعض أهل العلم : إن هذا إشارة إلى أمر سبق ,

وأن المعنى أن الناس يفدون إلى المدينة ويرجعون إليها ليتلقوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة والتعاليم الإسلامية .

ولكن المعنى الأول هو ظاهر الحديث وهو الأصح .

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ج/1 ص 55 .
دار





أمي الحنون
لله درك وبشرك الله فى الجنة

جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك
ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
دار




جزاك الله خير
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد
وربي يعز الاسلام ويحفظه من كيد الكائدين
ولا حرمك الاجر اختي ام احمد



دار





أختي في الله

اللهم أن قل العمل منها أجزل العطاء

أنت الكريم ونحن الضعفاء
اللهم بدل الحاجة غنى والجهل علما والمرض صحة

والضلال هداية وطهر القلب بحبك
و أجعل الدنيا هينة عليها

و أجعل العمل السعي الى رضاك والغاية رحمتك
و الجنة موعدك وحرم النار علي أمتك الضعيفة و أجعلها

في الدرجات العلا مع الصديقين والشهداء
أنت ترى عملها وتعلم غايتها
فلا تحرمها وأنت أكرم منها
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين




دار

دار




تفسير قوله صلى الله عليه وسلم :

دار

تفسير قوله صلى الله عليه وسلم – إن صح عنه – : ( خلق الله النور يوم الأربعاء )

السؤال :
في كتاب رياض الصالحين حديث رقم 1854 بصحيح مسلم : ماذا كان يقصد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله :

( إن الله خلق النور في يوم الأربعاء ) ؟

الجواب :
الحمد لله
روى مسلم ( 2789 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ :

( خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ،
وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ،
وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ ) .

وهذا الحديث قد أعله غير واحد من أهل العلم ، وجعله البخاري وغيره من كلام كعب الأحبار ،

انظر جواب السؤال رقم : (119516) ، (145806) .

وعلى تقدير صحته : فيكون معنى النور : النور المخلوق الذي يضيء الله به لخلقه.

قال الإمام الطبري رحمه الله :

" (خلق الله النور يوم الأربعاء) يعني بالنور الشمس ، إن شاء الله " .

انتهى من "تاريخ الطبري" (1/ 24) .
وفي "المرقاة" (9/ 3666):

" قَالَ الْأَكْمَلُ: وَالنُّورُ هُوَ الظَّاهِرُ بِنَفْسِهِ ، الْمُظْهَرُ لِغَيْرِهِ " انتهى .

فيكون معنى قوله : ( خلق النور يوم الأربعاء ) أي :

خلق الشمس والقمر والأجرام السماوية وما ينبعث منها من نور وضياء إلى الأرض وإلى أجواء السماء يوم الأربعاء .

وينظر : "الأنوار الكاشفة" ، للشيخ المعلمي رحمه الله (ص: 188-191)

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

دار




أمي الحنون
لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك
ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه
( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)
نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
دار




جَزآك رَب ألعِبَآدْ خٍيُرٍ آلجزآء وَثَقلَ بِه مَوَآزينك
و ألٍبًسِك لٍبًآسَ آلتًقُوِىَ وً آلغفرآنَ
وً جَعُلك مِمَنً يٍظَلُهمَ آلله فٍي يٍومَ لآ ظلً إلاٍ ظله
وً عٍمرً آلله قًلٍبًكَ بآلآيمٍآنَ وَ أغمَركْ بِ فَرحةٍ دَآئِمة
علًىَ طرٍحًكْ آلًمَحِمًلٍ



دار



بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء
جعل الله ما تقدمين من مواضيع ذخرا لك يوم القيامة
رزقك الله الفردوس الأعلى غاليتي



دار




شرح حديث عن أجر الصيام لابن عثيمن رحمه الله تعالى

دار
دار

قال اللهُ عزَّ وجلَّ : كلُّ عَمَلِ ابنِ آدمَ لهُ ، إلَّا الصُّومُ ، فإنَّهُ لي ، وأنا أَجْزِي بهِ ، والصِّيامُ جُنَّةٌ ،
فإِذَا كان يومُ صِيامِ أَحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ، ولا يَصْخَبْ ، فإنْ سابَهُ أحدٌ أوْ قاتَلهُ فَلْيَقُلْ : إِنِي صائِمٌ ، إِنِي صائِمٌ ،
والذي نَفْسُ محمدٍ بيدِهِ لَخُلوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عندَ اللهِ من رِيحِ المِسْكِ ،
لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُما ، إذا أفْطَرَ فَرِحَ بفطرِهِ ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ .

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 978
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وفي رواية : كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يضاعَفُ لَهُ الحسنةُ بعشرِ أمثالِها إلى سَبعِمائةِ ضِعفٍ قالَ اللَّهُ سبحانَهُ إلَّا الصَّومَ فإنَّهُ لي وأَنا أجزي بِهِ
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح ابن ماجه – الصفحة أو الرقم: 3096
خلاصة حكم المحدث: صحيح
دار

[الشَّرْحُ]
هذا الحديث حديث أبي هريرة نقله المؤلف رحمه الله في باب وجوب الصوم في رياض الصالحين بعد أن ذكر الآيات.
وذكر فيه فوائد:
1 – أن الله سبحانه وتعالى جعل الصوم له وعمل ابن آدم الثاني أي غير الصوم لابن آدم
يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي.
والمعنى أن الصيام يختصه الله سبحانه وتعالى من بين سائر الأعمال
لأنه أي الصيام أعظم العبادات إطلاقا فإنه سر بين الإنسان وربه
لأنه الإنسان لا يعلم إذا كان صائما أو مفطرا هو مع الناس ولا يعلم به نيته باطنة
فلذلك كان أعظم إخلاصا فاختصه الله من بين سائر الأعمال
قال بعض العلماء ومعناه إذا كان الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وكان على الإنسان مظالم للعباد
فإنه يؤخذ للعباد من حسناته إلا الصيام فإنه لا يؤخذ منه شيء لأنه لله عز وجل وليس للإنسان
وهذا معنى جيد أن الصيام يتوفر أجره لصاحبه ولا يؤخذ منه لمظالم الخلق شيئا.

ومنها أن عمل ابن آدم يزاد من حسنة إلى عشرة أمثالها إلا الصوم فإنه يعطى أجره بغير حساب ي
عني أنه يضاعف أضعافا كثيرة
قال أهل العلم ولأن الصوم اشتمل على أنواع الصبر الثلاثة ففيه صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله.
أما الصبر على طاعة الله فلأن الإنسان يحمل نفسه على الصيام مع كراهته له أحيانا يكرهه لمشقته لا لأن الله فرضه
لو كره الإنسان الصوم لأن الله فرضه لحبط علمه لكنه كرهه لمشقته
ولكنه مع ذلك يحمل نفسه عليه فيصبر عن الطعام والشراب والنكاح لله عز وجل
ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي: يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي
النوع الثاني من أنواع الصبر: الصبر عن معصية الله، وهذا حاصل للصائم فإنه يصبر نفسه عن معصية الله عز وجل
فيتجنب اللغو والرفث والزور وغير ذلك من محارم الله.
الثالث: الصبر على أقدار الله وذلك أن الإنسان يصيبه في أيام الصوم (ولاسيما في الأيام الحارة والطويلة) من الكسل
والملل والعطش ما يتألم ويتأذى به ولكنه صابر لأن ذلك في مرضاة الله.

فلما اشتمل على أنواع الصبر الثلاث كان أجره بغير حساب قال الله تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.

ومن الفوائد التي اشتمل عليها هذا الحديث أن للصائم فرحتين الفرحة الأولى عند فطره إذا أفطر فرح بفطره
فرح بفطره من وجهين

الوجه الأول: أنه أدى فريضة من فرائض الله وأنعم الله بها عليه
وكم من إنسان في المقابر يتمنى أن يصوم يوما واحدا
فلا يكون له وهذا قد من الله عليه بالصوم فصام فهذه نعمة
فكم من إنسان شرع في الصوم ولم يتمه
فإذا أفطر فرح لأنه أدى فريضة من فرائض الله
ويفرح أيضا فرحا آخر وهو أن الله أحل له ما يوافق طبيعته من المآكل والمشارب والمناكح بعد أن كان ممنوعا منها.
فهاتان فرحتان في الفطر الأولى أن الله من عليه بإتمام هذه الفريضة.
الثانية أن الله من عليه بما أحل له من محبوباته من طعام وشراب ونكاح.

ومن فوائد هذا الحديث الإشارة إلى الحكمة من فرض الصوم حيث قال صلى الله عليه وسلم:
فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب يعني: لا يقول قولا يأثم به ولا يصخب فيتكلم بكلام صخب
بل يكون وقورا مطمئنا متأنيا فإن سابه أحد أو شاتمه فلا يرفع صوته عليه
بل يقول: إني صائم، يقول ذلك لئلا يتعالى عليه الذي سابه
كأنه يقول: أنا لست عاجزا عن أن أقابلك بما سببتني ولكني صائم يمنعني صومي من الرد عليك وعلى هذا فيقوله جهرا.
كذلك أيضا إذا قال: (إني صائم) يردع نفسه عن مقابلة هذا الذي سابه
كأنه يقول لنفسه (إني صائم فلا تردى على هذا الذي سب)
وهذا أيضا معنى جليل عظيم
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى من الدنيا ما يعجبه وخاف أن تتعلق نفسه بذلك قال:
لبيك إن العيش عيش الآخرة فالنفس مجبولة على محبة ما تميل إليه فإذا رأى ما يعجبه من الدنيا فليقل لبيك يعني إجابة لك يا رب.
إن العيش عيش الآخرة أما عيش الدنيا فزائل وفان.




أختي الغالية
جزاك الجنان وورد الريحان ثَقَل ميزانك بخيِرِ الأعمال
وأنار الله قلبك ودربك ورزقك برد عفوه وحلاوة حبه
لكِ ودى وتقديرى وتقييمي لك ياقلبي,,,
دار




دار




أختي في الله

اسأل الله العظيم رب العرش الكريم

أن يعطيك أكثر من أمانيك ويحفظ عليك دينك وعافيتك
ويديم عليكِ نعمه وستره وواسع رحمته وفضله
وأن ينظر اليك نظرة رضى لا يعقبها سخط أبدا
وأن يلبسك ثوب العافية لا ينزعه عنك ابدا
وأن يرزقك رزق حلالاً لا ينقطع عنك أبدا
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين




جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم
رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا
وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاك
وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء
الْلَّه يُعْطِيـــــك الْعــافِيَّة
دمت بالف خير



دار




الساعة الأخيرة

دار

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :
( قال الله : إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه ، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه )
رواه البخاري بهذا اللفظ ،
وروي بألفاظ مختلفة في البخاري ومسلم عن عائشة وعبادة بن الصامت وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين .

الساعة الأخيرة

يخبر الحديث عن أحرج الساعات في حياة الإنسان ، وهي آخر ساعة يودع فيها الحياة الدنيا ،
الساعة التي لا بد وأن تمر على الجميع بدون استثناء المؤمن والكافر ،
الصغير والكبير ، الغني والفقير ، الذكر والأنثى ، إنها ساعة الاحتضار وخروج الروح ،
وهي ساعة صدق يصْدُق فيها الكاذب ، ويظهر فيها المستور ، وينكشف فيها المخبوء ،
فلا تقبل عندها التوبة ، ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً .

وما يحدث للمحتضر حال احتضاره غيب لا نشاهده ولا نراه وإن كنا نرى آثاره ،
وقد أخبرنا ربنا تبارك وتعالى في كتابه ،
وأخبرنا نبينا – صلى الله عليه وسلم – في سنته عمَّا يلقاه العبد وما يعاينه في تلك الساعة .

فإذا حان الأجل وشارفت حياة الإنسان على المغيب ،
أرسل الله إلى عبده رسل الموت لقبض روحه كما قال سبحانه :
{ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت
توفته رسلنا وهم لا يفرطون } (الأنعام: 61)
وقال : { فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون *
ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون } (الواقعة: 83-85)
فيكون الإنسان في تلك الحال في موقف من أصعب المواقف ،
فهو خائف مما سيقدم عليه ، كما أنه خائف على من خلفه ،
فتأتي الملائكة للمؤمن في صورة حسنة جميلة ، وتبشره برضوان الله وجنته ،
وتؤَمِّنه وتطمئن قلبه بألا يخاف مما سيستقبله في عالم البرزخ والآخرة ،
ولا يحزن على ما خلفه من أهل ومال وولد
{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا
وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } (فصلت: 30) ،
وتأتي الكافرَ والمنافقَ في صورة مخيفة مفزعة ، وتبشره بسخط الله وغضبه وأليم عقابه ،
{ ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق } (الأنفال: 50) ،
فحينئذ يفرح المؤمن ويستبشر ويحب لقاء الله ، لِما ينتظره من حسن الجزاء ،
ويكره الكافر لقاء الله لما يعلم من سوء العاقبة .

وقد جاء في السنة في حديث البراء بن عازب المشهور مزيد بيان وتوضيح
لما يحدث للصنفين في هذه الساعة يقول – صلى الله عليه وسلم – :
( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه ،
كأن وجوههم الشمس ، معهم كفن من أكفان الجنة ،
وحنوط – وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم – من حنوط الجنة ، حتى يجلسوا منه مد البصر ،
ثم يجيء ملك الموت عليه السلام ، حتى يجلس عند رأسه فيقول :
أيتها النفس الطيبة – وفي رواية المطمئنة – اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ،
قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من فيِّ السقاء…. ،
وإن العبد الكافر – وفي رواية الفاجر – إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ،
نزل إليه من السماء ملائكة ، سود الوجوه – وفي رواية غلاظ شداد –
معهم المسوح (من النار) – وهو كساء غليظ من الشعر والمراد الكفن – ، فيجلسون منه مدَّ البصر ،
ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب ،
قال فتفرق في جسده ، فينتزعها كما ينتزع السفود – وهي حديدة ذات شعب متعددة – من الصوف المبلول ،
فتقطع معها العروق والعصب ) رواه أحمد .

المراد بالحديث

فليس المقصود من الحديث إذاً حب الموت أو كراهيته ،
فإن حب الخلود والبقاء وكراهة الموت ، أمر فطري لا يلام الإنسان عليه ، ولا يستطيع دفعه عن نفسه ،
وإنما المقصود منه ما كان في ساعة محددة وذلك عند الاحتضار ، ومعاينة الملائكة ،
وبلوغ الروح الحلقوم ، وقد جاء تفسيره بذلك في الروايات الأخرى لهذا الحديث ففي البخاري
أن عائشة رضي الله عنها أو بعض أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – ظنت أن المقصود منه كراهة الموت ،
فقالت للنبي – صلى الله عليه وسلم – : إنا لنكره الموت فقال :
( ليس ذاك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت ، بشر برضوان الله وكرامته ،
فليس شيء أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه ،
وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته ، فليس شيء أكره إليه مما أمامه ،
كره لقاء الله وكره الله لقاءه ) .

وفي رواية مسلم قالت عائشة للذي سألها عن معنى هذا الحديث :
" ليس بالذي تذهب إليه – تعني كراهية الموت – ولكن إذا شخص البصر ، وحشرج الصدر ، واقشعر الجلد ،
وتشنجت الأصابع ، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " .

وتبع عبد الرحمن بن أبي ليلى جنازة في يوم من الأيام فحدَّث بهذا الحديث ،
فأكب القوم يبكون ، فقال : ما يبكيكم فقالوا : إنا نكره الموت ،
قال : " ليس ذلك ، ولكنه إذا حَضَر { فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم } (الواقعة: 88-89)
فإذا بُشِّر بذلك أحب لقاء الله ، والله للقائه أحب ،
{ وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم } (الواقعة: 92- 93) ،
فإذا بُشِّر بذلك يكره لقاء الله ، والله للقائه أكره " رواه أحمد وحسنه الألباني .

ولذا فإن العبد الصالح إذا حُمِل فإنه يطالب حامليه بالإسراع به إلى القبر شوقاً منه إلى ما أعده الله له من النعيم ،
وأما غير الصالح فينادي بالويل والثبور من المصير الذي سيقدم عليه ،
يقول – صلى الله عليه وسلم – : ( إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم ،
فإن كانت صالحة قالت : قَدِّموني ، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها : يا ويلها أين يذهبون بها ،
يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمع الإنسان لصعق ) رواه البخاري .

إسلام ويب




إلا يالله يامن فتحت لدعوة الدعاة ابواب .. أسالك بهذه اللحظه ان ترحم وتختم لنا بالخاتمة الحسنه وخاصة لبنات هذا المنتدى الطيب ولمن ذكرنا بك

اللهم اننا نشهدك اننا نحبك فدخلنا جنات عرضها السموات والارض اعدت للمتقين

الله يجزاك الف خير يا ام ناصر وكثر الله من امثالك وثبتنا ع الاسلام حتى نلاقاه وهو راضي عنا




أختي في الله

اللهم أنت ربي لا اله إلا أنت تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
اللهم فرج همها و أقل عثرتها وثقل موازينها بما يرضيك
ويقربها منك وجعل أمر الطاعة هين عليها
و أمر المعصية عسير عليها
و أهدها الى ما تحب وترضي
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين




دار



جزاك الله خير الجزاء



أختي في الله
أسأل الله لكِ ولنا
بحسن الخاتمه
وأن يجعلنا ممن ينادى عليهم
أبشرو برضوان الله
جزاكِ الله خيراً
وتقبلي ودي وتقديري



شرح حديث : ( مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ) .

شرح حديث : ( مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ .. ) .


دار


السؤال:


ما صحة حديث : " ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله " ؟


وما معناه ؟

الجواب :


الحمد لله
الحديث المذكور : حديث صحيح ، متفق على صحته .



فروى البخاري (1469) ، ومسلم (1053) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :


" إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ :


( مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ) .


ورواه الإمام أحمد (11091) من طريق أخرى بلفظ :



( مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَا أَجِدُ لَكُمْ رِزْقًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ ) .
وإسناده حسن .



فقَوْله ( وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ) قَالَ الْقُرْطُبِيّ :



" ( مَنْ يَسْتَعِفّ ) أَيْ يَمْتَنِع عَنْ السُّؤَال , ( يُعِفَّهُ اللَّه ) أَيْ إِنَّهُ يُجَازِيه عَلَى اِسْتِعْفَافه بِصِيَانَةِ وَجْهِهِ وَدَفْع فَاقَته " .


وَقَالَ اِبْن التِّين :


" مَعْنَى قَوْله ( يُعِفَّهُ اللَّه ) إِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ مِنْ الْمَال مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال , وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقهُ الْقَنَاعَة " .


الفتح" (11/304-305) .


وقال القاري في "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311):


" ( وَمَنْ يَسْتَعفف ) " أَيْ: مَنْ يَطْلُبْ مِنْ نَفْسِهِ الْعِفَّةَ عَنِ السُّؤَالِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ :


أَوْ يَطْلُبِ الْعِفَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ( يُعِفَّهُ اللَّهُ )


أَيْ يَجْعَلْهُ عَفِيفًا ، مِنَ الْإِعْفَافِ ، وَهُوَ إِعْطَاءُ الْعِفَّةِ ،


وَهِيَ الْحِفْظُ عَنِ الْمَنَاهِي ، يَعْنِي : مَنْ قَنِعَ بِأَدْنَى قُوتٍ ،


وَتَرَكَ السُّؤَالَ : تَسْهُلُ عَلَيْهِ الْقَنَاعَةُ ، وَهِيَ كَنْزٌ لَا يَفْنَى " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين :


" فمن يستعف عما حرم الله عليه من النساء : يعفه الله عز وجل.


والإنسان الذي يتبع نفسه هواها فيما يتعلق بالعفة فإنه يهلك والعياذ بالله ؛



لأنه إذا أتبع نفسه هواها ، وصار يتتبع النساء ؛ فإنه يهلك ، تزني العين ،


تزني الأذن ، تزني اليد ، تزني الرجلين ، ثم يزني الفرج ؛ وهو الفاحشة والعياذ بالله .


فإذا استعف الإنسان عن هذا المحرم : أعفه الله- عز وجل- ، وحماه ، وحمي أهله أيضاً


" انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 196) .



قَوْله : ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه ) ، وفي رواية ( وَمَنْ اِسْتَكْفَى كَفَاهُ اللَّه ) .


قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " قَوْله ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ بِاَللَّهِ عَمَّنْ سِوَاهُ ,


وَقَوْله ( يُغْنِهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُعْطِيه مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ السُّؤَال ،



وَيَخْلُق فِي قَلْبه الْغِنَى ؛ فَإِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْس ".


الفتح" (11/304) .


وقال القاري في "المرقاة" (4/ 1311):


" ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ يُظْهِرْ الْغِنَى بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَالتَّعَفُّفِ عَنِ السُّؤَالِ ،


حَتَّى يَحْسَبَهُ الْجَاهِلُ غَنِيًّا مِنَ التَّعَفُّفِ ( يُغْنِهِ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلْهُ غَنِيًّا ، أَيْ بِالْقَلْبِ " انتهى .


وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :


" أي: من يستغن بما عند الله عما في أيدي الناس ؛ يغنه الله عز وجل ،


وأما من يسأل الناس ويحتاج لما عندهم ؛ فإنه سيبقي قلبه فقيراً – والعياذ بالله- ولا يستغني ،


والغني غني القلب ، فإذا استغني الإنسان بما عند الله عما في أيدي الناس ؛


أغناه الله عن الناس ، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال " .


انتهى من "شرح رياض الصالحين" (1/ 195) .



وعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:


( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ،


وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ ) فَقُلْتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ( وَمِنِّي )



قَالَ حَكِيمٌ : قُلْتُ: لَا تَكُونُ يَدِي تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَبَدًا " .


رواه الإمام أحمد (15578) بسند صحيح .


قال السندي رحمه الله : " قوله : فقلت : ومنك ، أي : لا ينبغي السؤال وإن سأل منك



" انتهى من "حاشية المسند" (24/ 344) .



قَوْله : ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) ، قَالَ الْقُرْطُبِيّ : " ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ )



أَيْ يُعَالِج نَفْسه عَلَى تَرْك السُّؤَال وَيَصْبِر إِلَى أَنْ يَحْصُل لَهُ الرِّزْق ( يُصَبِّرهُ اللَّه )


أَيْ فَإِنَّهُ يُقَوِّيه وَيُمَكِّنهُ مِنْ نَفْسه ، حَتَّى تَنْقَاد لَهُ ، وَيُذْعِن لِتَحَمُّلِ الشِّدَّة , فَعِنْد ذَلِكَ يَكُون اللَّه مَعَهُ فَيُظْفِرهُ بِمَطْلُوبِهِ "

.
الفتح" (11/304) .



وقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ رحمه الله : " لَمَّا كَانَ التَّعَفُّفُ يَقْتَضِي سَتْرَ الْحَالِ عَنِ الْخَلْقِ وَإِظْهَارِ الْغِنَى عَنْهُمْ فَيَكُونُ صَاحِبُهُ



مُعَامِلًا لِلَّهِ فِي الْبَاطِنِ فَيَقَعُ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الصِّدْقِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا جُعِلَ الصَّبْرُ خَيْرَ الْعَطَاءِ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ



فِعْلِ مَا تُحِبُّهُ وَإِلْزَامُهَا بِفِعْلِ مَا تَكْرَهُ فِي الْعَاجِلِ مِمَّا لَوْ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ لَتَأَذَّى بِهِ فِي الْآجِلِ ".



انتهى من الفتح" (11/304) .



وقال القرطبي رحمه الله :



" وقوله : "ومن يستعفف" ؛ أي : عن السؤال للخلق .


"يعفه الله: ؛ أي : يجازه فضيلة التعفف على استعفافه ، بصيانة وجهه ، ورفع فاقته" انتهى من " المفهم" (9/66) .



قَوْله : ( وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاء خَيْرًا وَأَوْسَع مِنْ الصَّبْر )



قال القاري :
" وَذَلِكَ لِأَنَّ مَقَامَ الصَّبْرِ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِمَكَارِمِ الصِّفَاتِ وَالْحَالَاتِ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَوْسَعَ : أَنَّهُ تَتَّسِعُ بِهِ الْمَعَارِفُ ، وَالْمَشَاهِدُ ، وَالْأَعْمَالُ ، وَالْمَقَاصِدُ " .



انتهى من "مرقاة المفاتيح" (4/ 1311) .



وقال ابن بطال :
" أرفع الصابرين منزلة عند الله من صبر عن محارم الله ، وصبر على العمل بطاعة الله ،



ومن فعل ذلك فهو من خالص عباد الله وصفوته ، ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم :



( لن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) " .


انتهى من " شرح صحيح البخارى " (10/ 182) .



قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :


" فِي الْحَدِيث الْحَضّ عَلَى الِاسْتِغْنَاء عَنْ النَّاس وَالتَّعَفُّف عَنْ سُؤَالهمْ بِالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّل عَلَى اللَّه وَانْتِظَار مَا يَرْزُقهُ اللَّه , وَأَنَّ الصَّبْر أَفْضَل مَا يُعْطَاهُ الْمَرْء لِكَوْنِ الْجَزَاء عَلَيْهِ غَيْر مُقَدَّر وَلَا مَحْدُود " انتهى من " الفتح " (11/304) .
وقال النووي رحمه الله :



" فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى التَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِمَا تَيَسَّرَ فِي عَفَافٍ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا " انتهى من "شرح مسلم" (7/ 126) .


راجع للفائدة إجابة السؤال رقم : (20229) .


والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

دار




دار

دارأمي الحنون
جزاك الله نعيم الجنة

بوركت يمناك ع طرحك القيم والثمين
وجعله في موازين حسناتك
وكتب لك الاجر في كل ماخطته اناملك الذهبية
يعطيك العافيةدار





وعليكمُ السّلام ورحمة الله تعالى وبركاته

ما شاء اللهُ!

بوركَ مسعاكِ أختاهُ، ونفع اللهُ بكِ.
وصّلى ربّي وبارَك وسلّم؛
عَلى مَن أوتيَ جَوامِعَ الكَلمِ.

ورزقَ ربّي شبابَ ونشساء المُسلمينَ؛
مِن حيثُ لا يَحتسبونَ.

بوركتِ وسدّدكِ ربّي ورَعى.




دار



جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ




كل الشكر والامتنان
على روعه موضوعك
وروعـه مانــثرت
وجماليـه طرحـك
دار




‬لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام

دار


‬لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام

عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :

{‬لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه الى أضيقه }
‬وقال بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم له : "‬يارسول الله ..
‬أن أهل الكتاب ‬يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال :‬ قولوا وعليكم "

‬رواه مسلم .‬


أخواتى فى الله ان اهل الكتاب والنصارى لم ‬يرضوا عنا فى ‬يوم من الأيام

لذلك لا ‬يسلمون علينا بتحية الإسلام فواجبنا ان نرد عليهم بكلمة وعليكم



ألم نقرأ قول الله تعالى

"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم "‬ .


‬لذلك هم لا ‬يتمنون لنا شىئاً ‬فيه خير حتى فى تحيتهم ‬يتمنوا لنا الموت

لقول ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
"‬إنَّ اليهودَ إذا سلَّم عليكم أحدُهم فإنما يقول : السامُ عليكم ، فقولوا : و عليكم "


الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 1996
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وذلك لأن السام هو الموت



أما اذا سمعنا من ‬يقول السلام عليكم ‬يجب علينا الرد عليهم

لأن لهم مالنا وعليهم ما علينا

فإن السيدة عائشة رضى الله عنها وارضاها قالت :

دخَل رَهطٌ من اليهودِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا :
السَّامُ عليكم، قالتْ عائشةُ : ففَهِمْتُها فقلْتُ: وعليْكُمُ السَّامُ واللَّعْنَةُ،
قالتْ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
( مَهْلًا يا عائشةُ، إن اللهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّه) .
فقلْتُ : يا رسولَ اللهِ، أو لم تسمَعْ ما قالوا ؟
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قد قلْتُ : وعليكم ) .

الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 6024
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



وقيل ان السيدة عائشة سبتهم فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم أمه ‬ياعائشة

فان الله لا ‬يحب الفحش ولا التفحش

فانزل الله عز وجل "واذا جاءوك حيوك بما لم ‬يحيك به الله "

سورة المجادلة




جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

تسلم يمناك على الطرح الهادف

جعله الله في موازين حسناتك

لاحرمت الاجر




أختي الغاليه
حباكِ الله بالروح الإسلاميه السمحه
وأيدكِ بنصره ورحمته الواسعه
وو قر الإيمان بقلبكِ
جزاكِ الله خيراً
وربي يهدي عامة المسلمين لتعاليم الإسلام
عزيزتي تقبلي وافر شكري وأمتناني



اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة سنبلة الخير .

دار

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

تسلم يمناك على الطرح الهادف

جعله الله في موازين حسناتك

لاحرمت الاجر



حضورك كـ نور يبعث الدفء بين الحروف
لكِ كل الشكر والاحترام على هذة الكلمات الجميلة
ارق تحية لقلبك وقلمك
ودمت بكل الود
دمتِ بحفظ الرحمن
قد يهمك أيضاً:




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة * أم أحمد *

دار

أختي الغاليه
حباكِ الله بالروح الإسلاميه السمحه
وأيدكِ بنصره ورحمته الواسعه
وو قر الإيمان بقلبكِ
جزاكِ الله خيراً
وربي يهدي عامة المسلمين لتعاليم الإسلام
عزيزتي تقبلي وافر شكري وأمتناني

تواجدك بين مشاركاتي المتواضعة شرف لي
وكلماتك اللطيفة دافع لي
ومرورك انار متصفحي
فلك مني الف تحية وتقدير
دمت بحفظ الرحمن

قد يهمك أيضاً:




جوزيت من الخير اكثره
ومن العطـاء منبعـه
لاحرمنـا البآريء وإيـاك ـأوسـع جنانـه
دمت بسعاده مدى الحياه



النِّفَاق

دار

النِّفَاق


ايات المنافق وصفاته كما ذكرها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

دار


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا (وغيره)،
أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا
إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ،

وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".

أخرجه البخاري(1/21 ، رقم 34) ، ومسلم(1/78 ، رقم 58).

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (2 / 47):
الصحيح المختار أن معنى الحديث أن هذه الخصال خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين

في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم.


فإن النفاق هو إظهار ما يبطن خلافه، وهذا المعنى موجود في صاحب هذه الخصال،
ويكون نفاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه وعاهده من الناس،
لا أنه منافق يظهر الإسلام وهو بباطنه الكفر.




نعوذ بالله من النفاق
جزاكى الله خيراً
وجعله في ميزان حسناتك
ورزقكى جنةً عرضها السموات والأرض



لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك

ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه

( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)

نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
دار




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ام ناصر**

دار

نعوذ بالله من النفاق
جزاكى الله خيراً
وجعله في ميزان حسناتك
ورزقكى جنةً عرضها السموات والأرض

مرورك انار متصفحي
فلك مني الف تحية وتقدير
دمت بحفظ الرحمن

قد يهمك أيضاً:




اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة ·!¦[· أفنان ·]¦!·

دار

لله درك وبشرك الله فى الجنة
جزاك الله كل خير فائدة عظيمة جعلها الله في موازين حسناتك

ماأجمل التفكر في معاني الأحاديث وما ترمي إليه

( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)

نور الله قلبك بذكره
ورزقك حبه وأعانك على طاعته
وأكرمك بجنته وبصحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
دار

حضورك كـ نور يبعث الدفء بين الحروف
لكِ كل الشكر والاحترام على هذة الكلمات الجميلة
ارق تحية لقلبك وقلمك
ودمت بكل الود
دمتِ بحفظ الرحمن

قد يهمك أيضاً:




جزاك الله خير

وجعله فى ميزان حسناتك

وانار دربك بالايمان

ويعطيك العافيه على طرحك

ماننحرم من جديدك المميز

خالص ودى وورودى