هل يُعذّب بالنار مَن مات ولم يترُك الغِيبة ، وما حاله بعد خروجه مِن النار إلى الجنة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي بارك الله فيكم هو :..

من مات ولم يترك الغيبة رغم كونه ملتزم هل يعذب بها في النار قبل أن يدخل الجنة ( إن كان من أهل الجنة )
وما حاله بعد أن يخرج
هل يمكن أن يدخل الفردوس بعد أن يطهره الله من ذنوبه
أم أن الخارج من النار لا يدخل إلا الجنة الدنيا فقط ؟
أفيدونا بارك الله فيكم ورحم والديكم ورفع رصيد أجركم وثوابكم

وجعلنا وإياكم من أهل الفردوس الأعلى

اللهم آمين ..

دار
الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

من مات مُصِرًّا على الكبائر فهو تحت مشيئة الله ؛ إن شاء عذّبه ، ثم أدخله الجنة ، وإن شاء عفا عنه ، وحقوق لعباد مَبنِيّة على الُْمشاحّة والمُقَاصَّة ، فيُقتصّ للخَلْق بعضهم من بعض في المظالم .

وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
: يخلص المؤمنون من النار ، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيُقصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هُذِّبوا ونُقّوا أُذِن لهم في دخول الجنة .
رواه البخاري .

قال ابن عطية : النَّاس أرْبَعَة أصْنَاف :
كَافِر مَاتَ عَلى كُفْرِه ؛ فَهَذا مُخَلَّد في النَّار بِإجْمَاع .

ومَؤمِن مُحْسِن لم يُذْنِب قَط ، ومَاتَ على ذلك ؛ فَهذا في الْجَنَّة مَحْتُوم عليه حَسَب الْخَبَر مِن الله تعالى بِإجْمَاع .

وتَائب مَاتَ على تَوْبَتِه ، فَهو عِنْد أهْل السُّـنَّة وجُمْهُور فُقَهَاء الأُمَّـة لاحِقٌ بالْمُؤمِن الْمُحْسِن إلاَّ أنَّ قَانون الْمُتَكَلِّمِين أنه في الْمَشِيئَة .

ومُذْنِب مَاتَ قَبْل تَوْبَتِه ؛ فَهَذا مَوْضِع الْخِلاف .
اهـ .
والله تعالى أعلم .
دار
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

دار

رفع الرب قدركِ ياحبيبتي
وانا يسعدني وجودك ويشرفني
جزاك الله خير واسعدكِ ربي

جزاك الله خير موضوع رائع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسأل الله العفو والعافية
جزاك الله كل خير

اهلآ بمنْ ابهجَ القلبُ حظورهنْ ~
لآ حرمني المنون أروحكنْ بطهرهآ …

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.