نظرات فقهية في قيام الليل ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزتي الموفقة فهذه بعض الأحكام الفقهية لقيام الليل تدعو الحاجة لبيانها مثل : أهمية قيام الليل , والأسباب الميسرة له , وصور قيام السلف ,

أولا : عدد الركعات :
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على التوسعة في صلاة الليل وعدم تحديد ركعات معينة وأن السنة أن يصلى مثنى مثنى يسلم من كل اثنتين:

لحديث ابن عمر في الصحيحين : { صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى }

والأفضل في صلاة الليل في رمضان وغيره إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ثبت هذا وهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم

وأما حديث عائشة رضي الله عنها { ما كان يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة }

قال الشافعي : { رأيت الناس يقومون بالمدينة بتسع وثلاثين وبمكة بثلاث وعشرين وليس في ذلك من ضيق } انظر فتح الباري 4/253

وقال ابن باز : في الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح ص:3 { فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على التوسعة في صلاة الليل وعدم تحديد ركعات معينة }

ثانيا : هل الأفضل قلة الركعات مع التطويل أو كثرتها مع التخفيف ؟

في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أفضل الصلاة طول القنوت }

قال ابن تيمية : في الفتاوي 23/71 : { فالنبي صلى الله عليه وسلم بين أن طول القنوت أفضل الصلاة وهو يتناول القنوت في حال السجود وحال القيام وأن تطويل الصلاة قياما وركوعا وسجودا أولى من تكثيرها قياما وركوعا وسجودا لأن طول القنوت يحصل بتطويلها لا بتكثيرها }

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل القيام تارة ويخففه تارة كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد 1/ 340

ثالثا : الإسرار بالقراءة والجهر بها :

كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر بالقراءة تارة ويجهر تارة كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد 1/340

رابعا صفة الصلاة :

أ- من ناحية القيام والقعود : الأولى أن يصلي قائما وهذا هو الأصل وله أن يصلي قاعدا ويركع قاعدا ولكن هذا على النصف من أجر القائم وله أن يصلي قاعدا فإذا بقي يسير من قراءته فركع قائما كل هذه الصفات الثلاث ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم

فإذا صلى قاعدا فصفة الجلوس في مكان القيام أن يجلس متربعا كما عند النسائي عن عائشة رضي الله عنها

ب – من ناحية السرد:
1- يصلي إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة وهذا هو الأفضل لما ورد في الحديث : { صلاة الليل مثنى مثنى }

2- يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة

3- يصلي ثمان ركعات ويسلم بين كل ركعتين ويوتر بخمس مجتمعات لا يجلس بينهن ولا يسلم إلا في آخرهن

4- يوتر بتسع مجتمعات يجلس بعد الثامنة ويتشهد ويدعو ثم يقوم ولا يسلم فيصلي التاسعة ويتشهد ويدعو ويسلم

5- يوتر بسبع مجتمعات لا يجلس بينهن ولا يسلم إلا في آخرهن

6- يوتر بثلاث مجتمعات لا يجلس بينهن ولا يسلم إلا في آخرهن ولا يشبهها بالمغرب لحديث { ولا تشبهوا بصلاة المغرب }
وأقل أحوال النهي الكراهة

ج: من ناحية تقطيع الوقت :الغالب على فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن عائشة وابن عباس أنه يصلي القيام جميعه سردا دون نوم أي في وقت متصل ولكن لو قطع المسلم صلاته بين أكثر من وقت فله ذلك

في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قال سألتها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : { ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل علي إلى صلى أربع ركعات أو ست ركعات }

وعن ابن عباس أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول : { إن في خلق السموات والأرض واختلف الليل والنهار لآيت لأولي الألبب } فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذل يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ثم أوتر بثلاث }

خامسا : القنوت في الوتر :قال الحسن بن علي رضي الله عنهما : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر – قال ابن جواس في قنوت الوتر -:{ اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت }

زاد البيهقي والنسائي : { ولا يعز من عاديت } وهي زيادة صحيحة

وظاهر الحديث يدل على مشروعية مداومة القنوت في الوتر كما يقول ابن باز رحمه الله : وكان بعض السلف يقولون يتركه أحيانا لإشعار النفس أنه غير واجب

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره :

{ اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك }

والبقية غدا بإذن الله تعالى

ودمتم بخيردار

موضوع رائع
جزاكِ الله خيرا على طرحك الممتع
جعله الله في موازين حسناتكِ
في انتظار البقيه

دار

جزاكِ الله خير حبيبتي
ووفقك لما يحب ويرضي
ورزقتي الفردوس الاعلي

دار

هدية مني لك لمرورك الذي أسعدني ودمت بخير

نسأل الله لكِ أختي الغالية
الدرجات العالية في جنة الفردوس
ورفقة النبي صلوات الله وسلامه عليه
وأن تكوني من زمرة الداخلين أولاً إلى الجنة
جزاكِ الله خيراً

دار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.