لبابة بنت الحارث حملة سماء الابداع

دار

دار

لبابة بنت الحارث *رضى الله عنها*

فإن لنا في هذه الصحابية الجليلة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالإيمان، أسوة حسنة وقدوة طيبة

نسبها

اسمها ُلبَابَة بِنْت الحَارِث بن حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عَبْد الله بن هلال بن عامر بن صَعصعة الهلالية أم الفضل‏

كنيت بأم الفضل باسم أكبر أبناءها من زوجها "العباس بن عبد المطلب" عم النبي صلى الله عليه وسلم

أمها خولة بنت عون القرشية.

وهي لُبَابَة الكبرى وهي أخت ميمونة زوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، وخالة خالد بن الوليد‏.‏

وقيل أكرم الناس أصهارا: ولُبَابَة أخت أَسْمَاء وسَلْمَى وسلامة بنات عميس الخثعميات لأمهنّ، أمهنّ كلّهن هِنْد بِنْت عَوْف الكنانية،

وقيل‏:‏ الحميرية ‏

‏ وهي التي قيل فيها‏:‏ إنها أكرم الناس أصهاراً، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوج ميمونة ، والعَبَّاس زوج لُبَابَة الكبرى،

وجعفر بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب أزواج أَسْمَاء بِنْت عميس‏.‏

وحمزة بن عَبْد المُطَّلِب زوج سَلْمَى بِنْت عميس‏.

‏ وحمزة بن عَبْد المُطَّلِب زوج سَلْمَى بِنْت عميس‏.‏

وخلف عليها بعده شداد بن الهاد‏.‏

والوليد بن المغيرة زوج لُبَابَة الصغرى، وهي أم خالد، وكان المغيرة من سادات قريش‏.‏

فأولاد العَبَّاس وأولاد جعفر، و مُحَمَّد بن أبي بكر، ويحيى بن علي، وخالد بن الوليد‏:‏ أولاد خالة‏.

وهي إحدى الأخوات المؤمنات الأربعة اللاتي شهد لهن رسول الله صلي الله عليه وسلم بالإيمان
وهم:" ميمونة وأم الفضل وأسماء وسلمى ".
صحيح الجامع

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله :"الأخوات الأربع مؤمنات أم الفضل وميمونة وأسماء وسلمى ".
فأما ميمونة فهي أم المؤمنين ، وهي شقيقة أم الفضل وأما سلمى وأسماء فأختاهما من أبيهما وهما بنـتا عميس .

هي زوج العباس بن عبد المطلب ، عم النبي صلى الله عليه وسلم ،

وأم أولاده الرجال الستة النجباء الذين لم تلد امرأة مثلهم

وهم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومعبد ، وقثم ، وعبد الرحمن
– وفيها قال عبد الله بن يزيد الهلالي :

ما ولدت نجيبة من فحل ………………… بجبل نعلمه وسهل

كسته من بطن أم الفضل …………….أكرم بها من كهلة وكهل

عم النبي المصطفي ذي الفضل……. وخاتم الرسل وخيرالرسل
مكانتها:
قيل إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة , كما ذكر الذهبي في السير
كانت صديقة لخديجة بنت خويلد فلما حدثتها بما كان من أمر النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم
بادرت أم الفضل إلى الإسلام من غير تردد ولا تأخير. يقول ابن سعد أن أم الفضل أول إمرأة آمنت بعد خديجة.

وقال الحافظ في الفتح ( 2/ 301 ) :
( والصحيح أن أول امرأة أسلمت بعد خديجة هي أخت عمر , زوج سعيد بن زيد , واسمها فاطمة)



وكان ابنها عبد الله يقول : كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان.

– كانت أم الفضل رضي الله عنها شجاعة في الحق لا تخشى لومة لائم ، والموقف الآتي

يصور لنا ذلك : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت غلاماً للعباس ،
وكان الإسلام فأسلم العباس سراً ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه.

وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا
صنعوا، لم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلاً.

فلما جاء الخبر من مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، فوجدنا في أنفسنا قوة

وعزاً قال: وكنت رجلاً ضعيفاً، أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس
وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخير،إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشرحتى جلس.
فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم.

فقال أبو لهب:
هلم إلي، فعندك لعمري الخبر، فجلس إليه والناس قيام عليه،

فقال: يا ابن أخي، أخبرني كيف أمر الناس ؟
فقال أبو سفيان : والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا
يقتلوننا كيف شاؤوا ، ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالاً
بيضاً على خيل بلق بين الناس ، والأرض والله لا يقوم لها شيء.

قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة !
فرفع أبو لهب يده فضرب بها في وجهي ضربة شديدة، وكنت رجلاً ضعيفاً،

فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة،

وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده !!

فقام أبو لهب مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة

– وهي بثرة تخرج بالبدن فتقتل وهي تشبه الطاعون – فقتلته

– ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها ما رواه ابن سعد في طبقاته والترمذي في سننه
أن أم الفضل رضي الله عنها رأت في منامها حلماً عجيباً فذهبت لتوها إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم
وقالت: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي !!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيراً رأيت ، تلد فاطمة غلاماً وترضعينه بلبان ابنك قثم).

– وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة
الحسين بن علي رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل.

قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: (يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي).

قالت: فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلت
عليه، فلما بكى الصبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الفضل آذيتني في بني، أبكيته).

ثم دعا بماء، فحدره عليه حدراً، ثم قال: إذا كان غلاماً فاحدروه حدراً، وإذا كان جارية فاغسلوه غسلاً).

بعد صلح الحديبية هاجر العباس وأهله إلى المدينة، فحازت أم الفضل رضي الله عنها شهادة الهجرة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما

قال:’’حدثتني أم الفضل بنت الحارث قالت: بينا أنا مارة والنبي صلى الله عليه وسلم في الحجر

فقال.’’يا أم الفضل‘‘قلت لبيك يا رسول الله, قال:’’انك حامل بغلام‘‘ قلت: كيف وقد تحالفت قريش لا يولدون النساء؟

قال:’’هو ما أقول لك, فإذا وضعتيه فآتيني به ‘‘ فلما وضعته أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم, فسماه عبد الله وألباه بريقه‘‘.

رواه الطبراني وإسناده جيد.

ألباه أي حنكه.

عن ابن عباس، عن أمه أم الفضل قالت‏:‏ ’’خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو عاصبٌ رأسه في مرضه، فصلى المغرب فقرأ بالمرسلات، فما صلاها بعد حتى لقي الله عَزَّ وجَلّ‏‘‘.‏

(أخرجه الثلاثة)‏.‏

ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها وفيها دلالة على حكمتها
وعن عمير مولى ابن عباس ,عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام النبي صلى الله عليه وسلم


فقال بعضهم :
هو صائم.

وقال بعضهم: ليس بصائم.

فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه. .

( متفق عليه)

وأزالت رضي الله عنها بعلمها هذا الالتباس الذي حصل عند القوم

روت عن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أحاديث، روى عنها ابناها عَبْد الله وتمام، وأنس بن مالك، وعَبْد الله بن الحَارِث بن نوفل، وعُمير مولاها‏

وكانت عالمة محدثة روت عن النبي ثلاثين حديثاً وكان النبي صلى الله عليه ويسلم يزورها ويقيل في بيتها ، وكانت ترسل اللبن إلى النبي .

وكان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها .

وهاجرت إلي المدينة بعد إسلام العباس بن عبد المطلب

وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين حديثاً أخرج لها منها الصحيحين 3 أحاديث وأحدهما متفق عليه وآخر في البخاري
والثالث في صحيح مسلم
روى عنها أبنها عبدالله بن عباس وتمام ومولها عمير بن الحارث وانس بن مالك وقابوس بن ابي المخارق وعبدالله بن الحارث بن نوفل
وكريب مولى ابن عباس .

عبد الله بن عباس: كانت أم الفضل رضي الله عنها تدفع بولدها عبد الله إلى الالتصاق برسول الله صلى الله عليه وسلم
ومرافقته ليكتسب بركة وعلماً.

فعن ابن عباس أنه سكب للنبي صلى الله عليه وسلم وضوءا عند خالته ميمونة،

فلما فرغ قال: "من وضع هذا؟"

فقالت: "ابن عباسا"

فقال: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

وقالت لبابة وهي تلاعب ابنها عبدالله بن عباس
ثكلت نفسي وثكلت بكري إن لم يسد فهرا وغير فهر
بالحسب العد وبذل الوفر حتى يوارى في ضريح القبر

العباس الشاهد:
كان لا زال العباس بن عبد المطلب زوج أم الفضل على الشرك ولكنه يوم بيعة العقبة بين الأنصار من الأوس والخزرج
وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذهب مع رسول الله عند العقبة.

وهذا أمر عجيب فيقول المؤرخون أن من الأسباب وراء ذهاب العباس إلى بيعة العقبة رغم شركه أنه كان متأثراً إلى حد بعيد بمواقف أم الفضل وأسلم العباس سراً في وقت غزوة أحد والخندق.

هجرة أم الفضل:
بعد صلح الحديبية هاجر العباس وأهله إلى المدينة، فحازت أم الفضل رضي الله عنها شهادة الهجرة


علم أم الفضل وفقهها:
كانت سواء قبل الهجرة أم بعدها موضع اهتمام النبي فكان يزورها في بيتها.
وزيارته صلى الله عليه وسلم كانت مخصوصة لبعض الصحابيات. فكانت رضي الله عنها تغتنم ذلك فتسأل وتحفظ وتتعلم
حتى غدت من حفظة الصحابيات وفقيهاتهن.

وفاتها رضي الله عنها

توفيت رضي الله عنها في خلافة عثمان بن عفان .
قبل زوجها العباس بن عبدالمطلب
رضي الله عن أم الفضل وأرضاها ، وسقاها شربة من حوض النبي لا تضمأ بعدها أبداً .
المصدر
صور من سير الصحابيات ، لعبد الحميد السحيباني ، ص 241

دار




دار

رضي الله تعالى عنها وأرضاه
لو نسال أنفسنا هل حقا نحن نحب الصحابيات
هل ربينا أولادنا على معرفة الصحابيات ومن هنّ
وما فضلهنّ وما سيرتهنّ
إنهنّ نعم القدوه الحسنه
لمن أرادت الإقتداء بهنّ
واسمحي لي أختي الفاضله بهذه الإضافه البسيطه
التي لن تصل الى سعة موضوعكِ
وإثرائه بهذه المعلومات التي هي كالكنز

عاشت أم الفضل أجمل أيام حياتها تقتبس من هدي النبي صلي الله عليه وسلم وحكمته و أخلاقه و حلمه حتى روت أحاديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم بل وحدث عنها ولدها عبد الله وتمام وأنس بن مالك وعبد الله بن الحارث وغيرهم.

بل لقد اكرمها الله عز وجل فحجت حجة الوداع مع النبي صلي الله عليه وسلم هي وزوجها العباس وكان لها موقف عظيم في يوم عرفة.

عن عمير مولي عبد الله بن عباس ، عن أم الفضل بنت الحارث أن أُناساً تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال بعضهم : هو صائم ..و قال بعضهم : ليس بصائم ،… فأرسلت اليه بقدح لبن وهو واقف علي بعيره بعرفة فشربه[البخاري 1988].

وبينما السعادة الايمانية ترفرف علي حياة أم الفضل واذا بها تجد سحابة الحزن قد خيمت علي سماء المدينة …… فقد مات رسول الله صلي الله عليه وسلم فحزنت عليه حزناً كاد ان يمزق قلبها …. لكنها احتسبته عند الله عز وجل لتفوز بثواب الصابرين.

وظلت ام الفضل علي العهد بعد وفاة الحبيب صلي الله عليه وسلم عابدة زاهدة قائمة صائمة بل كانت تطلب العلم وتجتهد كثيراً في الدعوة الي الله عز وجل.

وكان ابو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يعلمون قدرها ومكانتها عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فكانت تحظي بكل تكريم واحترام.

وكيف لا وهي السابقة الي الاسلام التي بذلت كل شيء لنصرة دين رب العالمين.

وبعد رحلة طويلة من البذل والعطاء لدين الله عز وجل وخدمة هذا الدين القويم ها هي أم الفضل رضوان الله عليها تنام علي فراش الموات بعد أن قدمت الكثير والكثير وحسبها انها قدمت للأمة حبر الأمة عبد الله بن عباس رضوان الله عليهم اجمعين فهو ان شاء الله في ميزان حسناتهم يوم القيامة.

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له : متفق عليه.

وكالعادة ينتهي النص المنقول بتصرف من كتاب صحابيات حول رسول الله صلي الله عليه وسلم للشيخ محمد المصري حفظه الله ورعاه .

وهكذا تنتهي سطور قصة بعض صور ولقطات من حياة أم الفضل رضوان الله عليها المرآة التي سجلت لنفسها سطوراً ذهبية بأحرف من نور ويقين

إن آم الفضل رضوان الله عليها بلغت من المكانة ما لم يبلغه بعض الرجال وذلك بالتقوى وحب الله عز وجل وحب رسول الله صلي الله عليه وسلم وحب الدين القويم وبتعلم العلم الشرعي والأحاديث النبوية الشريفة.

أن ام الفضل رضوان الله عليها فازت بثواب عظيم فهي التي ولدت وربت عبد الله بن عباس رضي الله عنه حبر الامة وهي التي حجت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم حجة الوداع وهي التي كانت تحرص علي ان تعلم وتتعلم الشرع القويم.

وهذا يتضح لما احتار القوم هل لرسول صلي الله عليه وسلم صائم وهو واقف بعرفة في حجة الوداع أم لا – فها هي ترسل له قدحاً من اللبن لانها تعرف جيداً انه لو أن الرسول صلي الله عليه وسلم صائماً فسيرد هذا القدح و لو كان مفطراً فسيشرب منه و هكذا هي تسعي نحو ان تعلم الشرع وتخبر الناس بما تعلم و ياله فضل حقيقي يجب ان نسعي اليه دون تهاون او تكاسل .

كانت ام الفضل رضوان الله عليها تجيد التجارة مع الله عز وجل.

والتجارة مع الله خير تجارة وانفعها وأجملها وأرقاها.

هي رضوان الله عليها باعت نفسها ودنياها و اشترت الدين و رضي رب العالمين وإختارت ان تسير علي الطريق الي جنات النعيم المقيم.

ولست أنا الذي يستطيع ان يتحدث عن أم الفضل رضوان الله عليها لمكانتها وعلو همتها رضوان الله عليها وعلي آل البيت الطاهر وعلي الصحابة الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان الي يوم الدين.

أختي الغاليه أُ حييكِ وأُشيد بكِ
على هذا الطرح القيّم
ليس غريبا علينا ما تطرحين من مواضيع
لها مغزى هام ورائع
جزاكِ الله كل الخير
ورزقكِ الله صحبة الصحابيات في الجنه
تقبلي ودي وحبي




دار

بارك الله فيك حبيبتى مواضيعك دائما مميزة

دار




دار

رضى الله عنها وارضاها
ما اجمل ما قدمتي لنا
الصحابية الجليلة ام الفضل
جعل ما تقدمين في ميزان حسناتكِ
سلمت يمنياكِ

لبابة بنت الحارث ، هي زوج العباس بن عبد المطلب ، عم النبي صلى

الله عليه وسلم ، وأم أولاده الرجال الستة النجباء الذين لم تلد امرأة

مثلهم وهم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومعبد ، وقثم ، وعبد

الرحمن.
– وفيها قال عبد الله بن يزيد الهلالي :

ما ولدت نجيبة من فحل……………………….. بجبل نعلمه وسهل
كسته من بطن أم الفضل ………………………أكرم بها من كهلة

وكهل

عم النبي المصطفي ذي الفضل………………… وخاتم الرسل وخير
كانت أم الفضل رضي الله عنها شجاعة في الحق لا تخشى لومة لائم ، والموقف الآتي

يصور لنا ذلك : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت غلاماً للعباس ،

وكان الإسلام فأسلم العباس سراً ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب

قومه.

وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا

صنعوا، لم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلاً.

فلما جاء الخبر من مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، فوجدنا في أنفسنا قوة

وعزاً قال: وكنت رجلاً ضعيفاً، أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس

وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخير، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر

حتى جلس. فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم. فقال أبو لهب:

هلم إلي، فعندك لعمري الخبر، فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي، أخبرني

كيف أمر الناس ؟ فقال أبو سفيان : والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا

يقتلوننا كيف شاؤوا ، ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالاً

بيضاً على خيل بلق بين الناس ، والأرض والله لا يقوم لها شيء.

قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة ! فرفع أبو لهب يده

فضرب بها في وجهي ضربة شديدة، وكنت رجلاً ضعيفاً، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد

الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة، وقالت: استضعفته أن غاب

عنه سيده !! فقام أبو لهب مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة –

وهي بثرة تخرج بالبدن فتقتل وهي تشبه الطاعون – فقتلته.

– ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها ما رواه ابن سعد في طبقاته والترمذي في سننه أن

أم الفضل رضي الله عنها رأت في منامها حلماً عجيباً فذهبت لتوها إلى رسول الله صلى الله

عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي !!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيراً رأيت ، تلد فاطمة غلاماً وترضعينه بلبان ابنك

قثم).

– وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة

الحسين بن علي رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل. قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله

صلى الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي).

قالت: فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلت

عليه، فلما بكى الصبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الفضل آذيتني في بني،

أبكيته).

ثم دعا بماء، فحدره عليه حدراً، ثم قال: إذا كان غلاماً فاحدروه حدراً، وإذا كان جارية

فاغسلوه غسلاً).

– ومن أخبار أم الفضل وفيها دلالة على حكمتها أن ناساً من الصحابة تماروا يوم عرفة في

صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: وهو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم.

فأرسلت أم الفضل إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره حصل عند القوم.

– توفيت في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.




دمتن فى حفظ الله و رعايته و أمنه
غالياتي وحبيباتي في الله
جزاكن الله خيرا وأسعدكن المولى في الدارين ..
أنرتم متصفحي بتواجدكن ياغاليات ..
أنـار الله قلوبكن بالتقوى




جزاكِ الله خيرا وبارك فيكِ

جعلكِ الله كـ غيث إذا أقبل استبشر الناس

وإذا حط نفعه

وإذا رحل ظل أثره فيهم

متميزة دوما في مواضيعكِ




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *