فتوى دخول المرأة الحمام : حكمه وضوابطه

دار


رقـم الفتوى : 10387
عنوان الفتوى : دخول المرأة الحمام : حكمه .. وضوابطه
تاريخ الفتوى : 01 رجب 1442 / 19-09-2001

السؤال

ما حكم الدين في خروج المرأة إلى الحمام ؟
وفقكم الله لما فيه خير للأمة الإسلامية .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المراد بالحمامات بيوت تبنى يدخلها عموم الناس للاغتسال والاستشفاء.
والحمام مذكر ، مشتق من الحميم ، وهو الماء الحار ، وقد كان شائعا في بلدان المسلمين ، ولا يزال موجودا في بعضها.

ودخول النساء الحمام لا يباح إلا عند العذر ، من حيض ، أو نفاس ، أو جنابة ، أو مرض ،
أو حاجة إلى الغسل إذا لم يمكنها أن تغستل في بيتها ، لخوفها من مرض ، أو ضرر ،

لما روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال :" إنها ستفتح لكم أرض العجم ، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر ،
وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء"

ولحديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها ، فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل"

ولحديث أم سلمة الذي رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، والحاكم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره".

ولأن أمر النساء مبني عل المبالغة في الستر ، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة.

فإن لم يكن لها عذر كره لها دخول الحمام ، وقال بعض الحنابلة يحرم ،
وقال ابن الجوزي وابن تيمية: إن المرأة إذا اعتادت الحمام وشق عليها إن تركت دخوله إلا لعذر ، أنه يجوز لها دخوله.
فإن دخلت فعليها أن تستر عورتها ، ولها عند جمهور الفقهاء -خلافاً للحنابلة في المعتمد- أن تكشف عما ليس بعورة من بدنها بالنسبة إلى النساء المسلمات ، وهو ماعدا ما بين السرة إلى الركبة.

وعند بعض الفقهاء يجب عليها في الحمام أن تستر جميع بدنها لحديث عائشة السابق.

أما الذمية فليس لها عند الجمهور أن تنظر إلى شيء من بدن المرأة المسلمة إلا الوجه والكفين ،
ولهذا نص الشافعية على أن المرأة الذمية تمنع من دخول الحمام مع النساء ، وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه "أنه بلغني أن نساء أهل الذمة يدخلن الحمامات مع نساء المسلمين ، فامنع من ذلك ، وحل دونه ،
فإنه لا يجوز أن ترى الذمية عرية المسلمة" أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، وعبد الرزاق في مصنفه عن قيس بن الحارث.

وقال ابن عباس لا يحل للمسلمة أن تراها يهودية ، أو نصرانية ، لئلا تصفها لزوجها.
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله ،وبعد:

فقد تكررت الأسئلة عن حكم ذهاب النساء إلى ما يسمى بـ(الحمامات المغربية ) وما موقف الشريعة من تردد النساء على مثل هذه الأماكن ؟

والجواب عن ذلك أن يقال:

إن من محاسن الإسلام العظيمة، وتوجيهاته الكريمة، ومقاصده الجليلة في صيانة الأعراض وحفظها من كل ما يدنسها أن أمرَ بستر العورات، ونهى عن إبدائها أو النظر إليها لغير ضرورة شرعية تدعو إلى ذلك ، ومن النصوص في ذلك:

1_ قوله صلى الله عليه وسلم: ( نهيت عن التعري) .

أخرجه الطيالسي، وينظر في تخريجه السلسلة الصحيحة برقم ( 2378).

2- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: ( غطِّ فخذك ؛ فإن فخذ الرجل من عورته ).

أخرجه أحمد والحاكم وصححه الألباني.

3- وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت : يا نبيَّ الله ، عوراتنا، ما نـأتي منها وما نذر؟
قال: ( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك).قلت : يا رسول الله ،إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟
قال: ( إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها ) .
قلت: يا نبيَّ الله، إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: ( فالله أحق أن يستحيا منه من الناس ).

أخرجه الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، والبيهقي وغيرهم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (203).

4- وعن عبد الله بن الحارث الزبيدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مرَّ وصاحب له بـ(أيمن)، وفئة من قريش قد حلوا أزرهم ، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة، قال عبد الله : فلما مررنا بهم قالوا: إن هولاء قِسِّيسون فدَعُوْهُم ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ، فلما أبصروه تبددوا ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا حتى دخل ، وكنت وراء الحجرة ،
فسمعته يقول: ( سبحان الله، لا من الله استحيوا ، ولا من رسول الله استتروا )
أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (2991).

فغضبه صلى الله عليه وسلم وتمعر وجهه من هذه الحالة التي شاهدها، واستياؤُه من تلك الصورة التي رآها يدل على أنها ليست من دينه ،
ويدل أيضا على قبح ذلك المنظر وشناعتِه .

5- وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ،و لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد).

فهذه النصوص وغيرها مما لم يذكر كلُّها دالة دلالة صريحة على وجوب ستر العورة ،
وحرمة التساهل في إظهارها إلا فيما أذن فيه الشرع من الرجل مع زوجه أو أمته،
(( وما هذه العناية من الإسلام بشدة المحافظة على العورات… والنهي عن كشفها، إلا لما في حفظ العورات والابتعاد عن النظر إلى الفروج التي لا تحل من الاحتشام ، وصيانة العرض ،وقمع الفاحشة ،وصلاح الأخلاق، ودرء المفاسد العظيمة المترتبة على التفريط في ذلك ؛ فإن كشفها أمام الناس والتساهل في ذلك من المنكرات العظيمة …)) لباس الرجل أحكامه وضوابطه(2/813)

وما تقدم بيانٌ لعموم الأمة ـ رجالا ونساء ـ في وجوب ستر عوراتهم والمحافظة على ذلك .

وأما العناية بالمرأة على وجه الخصوص
فـ (( إن الدين الإسلامي الحنيف بتوجيهاته السديدة، وإرشاداته الحكيمة ، صان المرأة وحفظ شرفها وكرامتها، وتكفل بتحقيق عزها وسعادتها، وهيأ لها أسباب العيش الهنيء ، بعيدا عن مواطن الريب والفتن ،والشر والفساد ، وهذا كله من عظيم رحمة الله بعباده, حيث أنزل عليهم شريعة ناصحة لهم ، ومصلحة لفسادهم ، ومقومة لاعوجاجهم، ومتكفلة بسعادتهم ، وتلك التدابير العظيمة التي جاء بها الإسلام تعد صمام أمان للمرأة بل للمجتمع بأسره من أن تحل به الشرور والفتن، وأن تنزل به البلايا والمحن، وإذا ترحّلت ضوابط الإسلام المتعلقة بالمرأة على المجتمع حل به الدمار، وتوالت عليه الشرور والأخطار…)) تكريم الإسلام للمرأة للشيخ عبد الرزاق البدر(26)

ومن تلك الضوابط العظيمة المتعلقة بالمرأة: أمرها بالقرار في بيتها وعدم خروجها منه إلا لحاجة. يقول صلى الله عليه وسلم :
(( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها لاتكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها))
أخرجه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (2688).
قالت اللجنة الدائمة -سددها الله-: (( ومعنى الحديث أن المرأة ما دامت في خدرها فذلك خير لها وأستر ، وأبعد عن فتنتها والافتتان بها ، فإنها إذا خرجت طمع فيها الشيطان فأغواها وأغوى بها الناس إلا من رحم الله ؛ لأنها تعاطت شيئا من أسباب تسلطه عليها وهو خروجها من بيتها ، فالمشروع في حق المرأة المسلمة التي تؤمن بالله واليوم الآخر أن تلزم بيتها ، ولا تخرج منه إلا لحاجة مع الاستتار التام لجميع جسدها ، والزينة والطيب عملا بقول الله سبحانه: ( وقَرْنَ فِيْ بُيُوْتِكُنَّ وَلاْ تَبَرَّجَنَّ تَبَرَّجَ الجَْاهِلِيِّةِ الأُوْلَىْ…) الخ…
حجاب المرأة المسلمة ولباسهامن فتاوى اللجنة الدائمة(163ـ).

ولهذا كان من تدابير الإسلام القويمة التي جعلها للمرأة هو تحريم ذهابها إلى الحمامات والتردد عليها،
فإن هذه الحمامات قد كانت موجودة على عهد النبي صلى الله عله وسلم، ولذا بين حكمها لأمته …
يدل لذلك ما ثبت في مسند أحمد والدولابي في الكنى بسندين أحدهما صحيح وقواه المنذري ( انظر: آداب الزفاف للألباني(140)

من حديث أم الدرداء رضي الله عنها قالت :خرجت من الحمام فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (من أين يا أم الدرداء ؟)
قالت : من الحمام .
فقال صلى الله عليه وسلم
( والذي نفسي بيده ، ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها ، إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن ).

فدل هذا الحديث على حرمة ذهاب المرأة إلى هذه الحمامات فإنه يلزم من ذلك وضع ثيابها عنها ،
وهذا فيه هتك كل سترٍ بينها وبين ربها جل وعلا .

وثبت أيضا من حديث عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( مامن امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله)
أخرجه أبو داود والترمذي وقال الألباني في صحيح الجامع : ( صحيح ).

وثبت أيضا من حديث أم سلمة -رضي الله عنها – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها ،خرق الله عز وجل عنها سترها )
أخرجه أحمد والحاكم وغيرهم وصححه الألباني في صحيح الجامع .

ومن تأمل حال هذه الحمامات وجد فيها محاذير متعددة ، ومفاسد متنوعة واحدة منها تكفي للزجر عن دخولها أو التردد عليها ،
ومن هذه المفاسد :

أولا : خلع المرأة ثيابها في غير بيتها ،وهذا فيه ارتكاب صريح لنهي النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في هذه المسألة .

ثانيا : أن هذه الأماكن يقع فيها كشف للعورات وإظهارها، وبعض الذاهبات ربما تحفظت من كشف عورتها لكنها لا تسلم من النظر إلى غيرها
من النساء، بل قد تتعمد بعضهن النظر خاصة إن كان من بين النساء امرأة ذات جمال، وهذا فيه مخالفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم
( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ،ولا المرأة إلى عورة المرأة …).

ثالثا : أن التردد على هذه الأماكن لا تخلو من لمسِّ العورات من قبل المغسلات، وهذا فيه ما فيه من العواقب الوخيمة من مثل حصول الفتنة بأجساد بعض النساء، وربما أدّى ذلك إلى الوقوع فيما لا تحمد عقباه من المباشرة المحرمة بينهنَّ خاصة إن وافق ذلك طواعية من الطرفيين وخفة في الديانة، وضعف في الإيمان، وإن سلمت المرأة من ذلك فإنها لن تسلم من أن تُوصَفَ لغيرها من النساء، – هذا إن لم يتعد وصفها للرجال الذين على شاكلة أولئك المغسلات ، وفي هذا كلّهِ ارتكاب لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه بقوله :
(( لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها))
أخرجه البخاري من حديث ابن مسعود صلى الله عليه وسلم .

وهذه الحمامات لا يبعد أن توجد بها ( كاميرات خفية مصغرة) تقوم بعملية تصوير اغتسال المرأة،وهذا فيه سعي ظاهر للتلاعب بأعراض نساء المسلمين, والنظر إلى عوراتهن ،بل وربما نَشَر ذلك وتناقَلَه – بين الفَجَرة والفَسَقة – الذين يتتبعون عورات المسلمين،
سواء عبر الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت) أوغيرها من طرق الفساد.

ولهذا فإن امتناع المرأة عن الذهاب إلى هذه الأماكن وما شابهها فيه مصالح عظيمة تجنيها المرأة في دينها،وعرضها،وخلقها،وكذلك فإن امتناعها دفعٌ للتهمة عن نفسها أو سوء الظن بها من قِبَلِ الآخرين، فإن هذه الأماكن لا يردها- في الغالب – إلا رقيق الدين.

ومن هنا يتعين على الأزواج وأولياء أمور النساء منعهن من الذهاب إلى هذه الحمامات، فإنهم مسؤولون عنهن يوم القيامة، بل إن منعهن من علامات الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((… ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدْخِلْ حليلته- أي زوجته- الحمام…))
أخرجه الترمذي والحاكم من حديث جابر وحسنه الألباني .

وعليهم أن يقوموا بما أوجب الله عليهم نحوهنَّ من التعليم والتأديب وحسن الرعاية عملا بقول الله تعالى
(( يَا أَيَّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوُا قُوُا أَنْفَسَكُمْ وأَهْلِيْكُمْ نَارَاً ))الآية .

هذا وبالله تعالى التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

دار

كتبه: يوسف بن حسن بن محمد الحمادي

دار

معلومات قيمة ومفيدة

أفادتني كثيرا

جزاكِ الله خيرا الجزاء

وأثابكِ جنان الفردوس حبيبتي

موضوع مهم جداااااااااااااا
كانت امى رحمة الله عليها
من اشد المعارضين
ان النساءالمفروض لا يخلعوا اى شىء
من ملا بسهم بره بيتهم
حتى ولو كانت الطرحة فقط
جزاكى الله كل خير
أسعدني تواجدكن وشرّفني مروركن
فبارك الله فيكن أيضا ونفـّعنا بكن
وجزاكن خيراً وأتمّ نوركن
وجمعنا وإياكن مع الذين :
{ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }
اللهم آمين
جزاك الله الف الف خير عن كل من قرا الموضوع مشكووووووووووووورة جدا حبيبتي ربنا يكرمك ويحققلك كل دعواتك وامنياتك
امين

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.