فتح قبرص عام 28هجرياً

داردار

فتح قبرص عام 28هجرياً (مسابقه حدث فى مثل هذا اليوم)

دار


دار

تعتبر جزيرة قبرص من البقاع السحرية في العالم منذ القدم وحتى الآن، فموقعها الجغرافي المميز جدًا في وسط الركن الشمالي الشرقي من البحر المتوسط بين خطي عرض 34 ْ، 36 ْ شمالاً، وخطي طول 32 ْ، 35 ْ شرقًا، جعلها هدفًا دائمًا لغارات المسلمين والأوروبيين على حد سواء، مما جعلها تارة تحت حكم المسلمين وتارة تحت حكم النصارى، وذلك منذ الفتح الإسلامي الأول لها سنة 28هـ عندما فتحها معاوية بن أبي سفيان في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان.


دار


كانت جزيرة قبرص محل صراع للدول القوية عاشت في شرقي البحر المتوسط ،فتعاقب عليها الفاتحون منذ منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد ،وكان الرومان أخرالفاتحين قبل الغزاة الإسلام فتحوا الجزيرة في النصف الثاني من القرن الأول بعد الميلاد ،وأنت الجزيرة إلى الروم البزنطيين في سنة 359 هـ. وكانت فتوح الشام جبهة صدام بين الإسلام والروم ،وبعد أن احتل المسلمون بلاد الشام ،اتخذ الروم من الأماكن المجاورة قواعد للإغارة على البلادالإسلامية ،وكانت قبرص إحدي هذه القواعد ،ولذا عندما ثم بناء الاسطول الإسلامي عهد عثمان بن عفان ،كان غزو قبرص أحد أهدافه ،ففي سنة 28 هـ أرسلت الحملات الإسلامية البحرية إليها من شواطيء مصر والشام واشترك فيها عددا من الصحابة، وكانت هذه أولي الفتوحات الإسلامية البحرية وفي سنة 34 هـ أرسل معاوية حملة ثانية بعد أن تمرد أهلها فأعاد فتحها وأسكن فيها 12،000 من المسلمين فبنوا المساجد بها. وفي 109 هـ أغار الأسطول الإسلامي علي جزيرة قبرص مرة أخرى. وذلك على أثر هجمات الروم علي البلاد الإسلامية، واستمر الصراع بين المسلمين والروم طيلة العصر الأموي.


دار


الاحداث

كتب معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه والي الشام إلى الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه يستأذنه في غزو البحر أكثر من مرة ، فأجابه عثمان إلى ذلك ، وكتب إليه : لا تنتخب الناس ولاتقرع بينهم ، خيرهم ، فمن اختار الغزو طائعاً فاحمله وأعنه ، ففعل معاوية ، واستعمل على البحر عبد الله بن قيس الفزاري .
واتجه الأسطول الإسلامي نحو قبرص وهي الجزيرة الهامة لموقعها في البحر المتوسط ، فهي المحطة البحرية الاستراتيجية للتجارة والملاحة ، كما أن موقعها مهم لحماية فتوح المسلمين في بلاد الشام وإفريقية .
واتجه الأسطول الإسلامي من سواحل بلاد الشام بقيادة عبد الله بن قيس إلى قبرص وسار إليها أيضاً أسطول إسلامي آخر من مصر بقيادة عبد الله بن سعد فانتزعها المسلمون عام 28هـ من البيزنطيين وامبراطورهم آنذاك قنسطانس الثاني .

دار



وقد صالح أهل قبرص المسلمين على :
1- ألا يقوموا بغزو المسلمين .
2- وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوهم من الروم .
3- مع جزية قدرها سبعة آلاف دينار كل سنة .
4- وأن يختار المسلمون بطريق قبرص



دار

نتائج فتح قبرص :
1- تهديم جدار الوهم عند المسلمين بركوب البحر وبدء الصراع بين المسلمين والروم فيه .
2- تأمين حدود بلاد الشام ومصر بجعل قبرص قاعدة إنذار متقدمة .
3- وجّه الأسطول البيزنطي ثقله إلى غرب البحر المتوسط حيث كانت الفتوحات الإسلامية لا تزال بعيدة عن الوصول هناك .
4- تطوير الأعمال البحرية بتنسيق تام مع الأعمال البرية ، فكانت الجزر هي هامش الحيطة البحري للدفاع عن الأقاليم التي يفتحها المسلمون في المغرب الإسلامي .
تكررت الغزوات على قبرص في الأعوام : 130 ، 158 ، 184 ، 190 هـ ، وقبيل البدء بالحركة الصليبية وجه ملك القسطنطينية ( نقفور ) أسطولاً إلى قبرص عام 965م ، فاحتلها فأصبحت سنداً بالغ الأهمية للصليبيين ، وبعد استرجاع بيت المقدس على يد صلاح الدين الأيوبي اتجه ريتشارد قلب الأسد إلى قبرص وجعلها قاعدة له عام 1191م ، وفي عام 1198م أصبحت مملكة ، وأصبح ملكها موجهاً للمغول للقضاء على المسلمين ، وأصبحت عام 1248م قاعدة للملك لويس التاسع عند غزوة مصر .
وفي عام 1263 وحّد ملك قبرص ( هيو ) قبرص وعكا التي كانت ما تزال بيد الصليبيين ، فأصبح مسؤولاً عن حماية عكا آخر معاقل الصليبيين في الشرق .
وفي عام 1291م حرر المسلمون عكا ، وأضحت قبرص بعدها مركز تهديد للشواطئ الإسلامية ؛ لذلك كان الملك الأشرف خليل محرر عكا ينادي دوماً : قبرص .. قبرص .. قبرص ، غير أن تهديدات المغول أعاقته عن تنفيذ أهدافه .
ولما أخذ العثمانيون على عاتقهم حماية العالم الإسلامي فتحوا قبرص عام 1573م ، ثم احتلها البريطانيون عام 1878م ، ثم أصبحت مستقلة عام 1945م .


دار

داردار

مشكور حبيبتي علي موضوعك القيم
بارك الله فيك
مشكورة غاليتي على الموضوع
الهادف والقيم
تقييمي ودي
دار
موضوع مميز
شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.