حكم الأستهزاء بالدين والأعتراض عليه

دار


الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

بيان حكم الاستهزاء بالدين والاستهانة بحرماته:

الاستهزاء بالدين ردة عن الإسلام وخروج عن الدين بالكلية.

قال الله تعالي:

قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون

((لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم))

[التوبة 65 . 66 ]

هذه الآية: تدل على أن الاستهزاء بالله كفر.

وأن الاستهزاء بالرسول كفر وأن الاستهزاء بآيات الله كفر فمن استهزأ بواحد من هذه الأمور فهو مستهزئ بجميعها.

والذي حصل من هؤلاء المنافقين أنهم استهزؤا بالرسول وصحابته فنزلت الآية. فالاستهزاء بهذه الأمور متلازم فالذين يستخفون بتوحيد الله تعالى ويعظمون دعاء غيره من الأموات.

وإذا أمروا بالتوحيد ونهوا عن الشرك استخفوا بذلك.

كما قال تعالى:

( وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا ( 41 ) إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليه )

[ الفرقان 41 . 42 ]

فاستهزؤا بالرسول صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الشرك.

ومازال المشركون يعيبون الأنبياء ويصفونهم بالسفاهة والضلال والجنون إذا دعوهم إلى التوحيد.

لما في أنفسهم من تعظيم الشرك.

وهكذا تجد من فيه شبه منهم إذا رأى من يدعو إلى التوحيد استهزأ بذلك لما عنده من الشرك.

قال الله تعالى: ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله )

[ البقرة 165]

فمن أحب مخلوقا مثل ما يحب الله فهو مشرك.

ويجب الفرق بين الحب في الله والحب مع الله، فهؤلاء الذين اتخذوا القبور أوثانا تجدهم يستهزئون بما هو من توحيد الله وعبادته ويعظمون ما اتخذوه من دون الله شفعاء ويحلف أحدهم اليمين الغموس

كاذبا ولا يجترئ أن يحلف بشيخه كاذبا. وكثير من طوائف متعددة ترى أحدهم يرى أن استغاثته بالشيخ إما عند قبره أو غير قبره أنفع له من أن يدعو الله في المسجد عند السحر.

ويستهزئ بمن يعدل عن طريقته إلى التوحيد.

وكثير منهم يخربون المساجد ويعمرون المشاهد.

فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وبآياته ورسوله وتعظيمهم للشرك.

وهذا كثير وقوعه في القبوريين اليوم.

والاستهزاء على نوعين:

أحدها: الاستهزاء الصريح كالذي نزلت الآية فيه وهو قولهم ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا. ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء أو نحو ذلك من أقوال المستهزئين.

كقول بعضهم: دينكم هذا دين خامس وقول الآخر: دينكم أخرق. وقول الآخر إذا رأى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر: جاءكم أهل الدين، من باب السخرية بهم

وما أشبه ذلك مما لا يحصى إلا بكلفة مما هو أعظم من قول الذين نزلت فيهم الآية.

النوع الثاني: غير الصريح وهو البحر الذي لا ساحل له- مثل الرمز بالعين. وإخراج اللسان ومد الشفة.

والغمز باليد عند تلاوة كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (مجموعة التوحيد النجدية ص 409) .

ومثل هذا ما يقوله بعضهم إن الإسلام لا يصلح للقرن العشرين وإنما يصلح للقرون الوسطى. وأنه تأخر ورجعية. وأن فيه قسوة ووحشية في عقوبات الحدود والتعازير.

وأنه ظلم المرأة حقوقها حيث أباح الطلاق وتعدد الزوجات؟

وقولهم: الحكم بالقوانين الوضعية أحسن للناس من الحكم بالإسلام. ويقولون في الذي يدعو إلى التوحيد وينكر عبادة القبور والأضرحة: هذا متطرف.

أو يريد أن يفرق جماعة المسلمين. أو هذا وهابي أو مذهب خامس. وما أشبه هذه الأقوال التي كلها سب للدين وأهله واستهزاء بالعقيدة الصحيحة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن ذلك استهزاؤهم بمن تمسك بسنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم فيقولون: الدين ليس في الشعر استهزاء بإعفاء اللحية- وما أشبه هذه الألفاظ الوقحة.

( كتاب التوحيد – فضيلة الشيخ : د . صالح بن فوزان الفوزان . عضو هيئة كبار العلماء . ص 113 )

الموقف ممن يستهزئ بالدين :

نرى بعض الشباب هدانا الله وإياهم إذا وجدوا من يستهزئ بالدين لا ينكرون عليه لا أعلم لماذا هل مجاملة أو

خوفا أو …. . وهذا أمر خطير وجب التنبيه عليه ..

وكنت قد سألت الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى ..

إذا جلست مع أناس يستهزؤون بالدين وبأهل الإستقامة فما موقفي منهم ؟

فأجاب حفظه الله :

إما أن تنكر عليهم فيمتنعوا بذلك , أو تغادر المجلس .. قال تعالى:

{وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}

حكم الاعتراض على الأحكام الشرعية التي شرعها الله

السؤال : رجل يقول : إن بعض الأحكام الشرعية تحتاج إلى إعادة نظر وأنها بحاجة إلى تعديل ، لكونها لا تناسب هذا العصر ، مثال ذلك الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين .

فما حكم الشرع في مثل من يقول هذا الكلام ؟

الجواب :

الحمد لله

يجب أن يعلم أن من أصول الإيمان التحاكم إلى الله تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والتسليم لحكمهما ، والرضا به ، قال الله تعالى :

(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)

النساء/59 .

وقال تعالى : (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

النساء/65 .

وقال تعالى : (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

المائدة/50 .

فكل حكم خالف حكم الله فهو حكم جاهلية ، وقال الله تعالى :

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ)

التين/8.

وقال تعالى : (إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

يوسف/40 .

وبهذا يظهر أن رفض التحاكم إلى الله جل شأنه وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو رفض حكمهما ، أو اعتقاد أن حكم غيرهما أحسن من حكمهما ، كفر وخروج من الإسلام .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

"الأحكام التي شرعها الله لعباده وبينها في كتابه الكريم ، أو على لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ،

كأحكام المواريث والصلوات الخمس والزكاة والصيام ونحو ذلك مما أوضحه الله لعباده وأجمعت عليه الأمة ، ليس لأحد الاعتراض عليها ولا تغييرها ،

لأنه تشريع محكم للأمة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعده إلى قيام الساعة ، ومن ذلك : تفضيل الذكر على الأنثى من الأولاد ، وأولاد البنين ، والإخوة للأبوين وللأب ،

لأن الله سبحانه قد أوضحه في كتابه وأجمع عليه علماء المسلمين ، فالواجب العمل بذلك عن اعتقاد وإيمان ، ومن زعم أن الأصلح خلافه فهو كافر ،

وهكذا من أجاز مخالفته يعتبر كافراً ؛ لأنه معترض على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى إجماع الأمة ؛

وعلى ولي الأمر أن يستتيبه إن كان مسلماً ، فإن تاب وإلا وجب قتله كافراً مرتداً عن الإسلام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(من بدل دينه فاقتلوه) ، نسأل الله لنا ولجميع المسلين العافية من مضلات الفتن ومن مخالفة الشرع المطهر"

[/FONT] انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (4/415) .

الإسلام سؤال وجواب

دار

بارك الله فيكِ أختي العزيزة وربنا إن شاء الله يحفظ الإسلام عن كل من يحاول تشويه قدوتنا وسنتنا

دار

عزيزتي
الله يجزاك خير وينفع بك
إنتقاء طيب
لفتوى مهمة وهامة
حفظكِ الله وزادكِ من واسع علمه وفضله
جعل الله ما تنقلين شاهداً لك لا عليك
دمتِ بخير.

اختي الحبيبة
فتوى مهمة
جزاك الله خير الجزاء
اسال الله ان يثبتنا ولايحرمك الاجر
اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة شمس حارقه

دار

بارك الله فيكِ أختي العزيزة وربنا إن شاء الله يحفظ الإسلام عن كل من يحاول تشويه قدوتنا وسنتنا

دار

دار

قد يهمك أيضاً:

اقتباس : المشاركة التي أضيفت بواسطة طموحي داعية

دار

عزيزتي
الله يجزاك خير وينفع بك
إنتقاء طيب
لفتوى مهمة وهامة
حفظكِ الله وزادكِ من واسع علمه وفضله
جعل الله ما تنقلين شاهداً لك لا عليك
دمتِ بخير.

دار

قد يهمك أيضاً:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.