اول فريق علمي في العالم ** حملة التعرف على علماء المسلمين

دار

دار

عاشت هذه الأسرة المباركة في القرن الثالث الهجري، وتبدأ القصة من الأب الذي كان مقرَّبًا إلى الخليفة المأمون العباسي، وأتقن علوم الرياضيات والفلك حيث اشتهر بحساباته الفلكية المتميزة.. الجدير بالذكر هنا ما أوردهالمؤرخون من دور المأمون (ذلك الخليفة العالم) في التكوين العلمي لموسى بن شاكر الذي عُرف عنه قطع الطريق في بدايات حياته، إلا أن المأمون نجح فيتحويل مسار حياته ليقطع أشواطًا في طريق العلم بدلاً من قطع طريقالمارَّة!!..

ولم يتمكَّن موسى بن شاكر من مواصلة مسيرة العلم مع بنيه؛ إذ مات وهم صغار.. إلا أنه كان قد عهد بهم إلى المأمون رحمه الله، الذي يواصل القيام بدوره الفريد في احتضان العلماء ورعايتهم؛ فنراه يتبنى بالكامل بني موسى علميًّا وتربويًّا؛ فلقد تكفَّل بهم بعد وفاة أبيهم، وعهد بهم إلى عامله على بغداد "إسحق بن إبراهيم المصعبي" الذي كان – كما تشير الروايات التاريخية – يُسمي نفسه (خادمًا لأبناء موسى!!) من كثرة ما كان المأمون
يو صيه بهم؛ فلقد كان المأمون لا يقطع السؤال عنهم كلما كتب إلى بغداد وهو
في أسفاره وغزواته في بلاد الروم.

ولم يُخَيِّب إسحق بن إبراهيم رجاء الخليفة؛ فقد عهد بأبناء موسى إلىشخصية علمية بارزة في بغداد آنذاك وهو "يحيى بن أبي منصور" مدير بيت الحكمةببغداد وأحد علماء الفلك، فنشأ الإخوة الثلاثة نشأة علمية خالصة في ذلك الصرح العلمي الضخم (بيت الحكمة) الذي كان يُعد محور العلم في الأرض دون منازع؛ إذ كان يعجُّ بالكتب والعلماء والآلات الغريبة النادرة… في هذاالجو المُشَبَّع بالعلم والمحتدم بالمناقشات الهامة بين العلماء نشأ هؤلاءالأطفال (بنو موسى) وترعرعوا؛ فلا عجب إذًا أن يصيروا فيما بعد من أساطين العلم والمعرفة في الحضارة الإسلامية..
والحق أنه من الصعب مغادرة هذه اللقطة الهامة من لقطات الروعة في الحضارة الإسلامية دون أن نكرر الانبهار والإعجاب بخليفة مثل المأمون الذييستطيع – من بين المعارك وهموم السياسة – أن يخصص قدرًا غير ضئيل من اهتمامه وجهده لتفقُّد أطفال ثلاثة يحرص على أن يكونوا علماء كأبيهم!!.. حتى ليكتب عبر الصحاري والقفار إلى عامله على بغداد المرَّة بعد المرَّة،لا ينسى في أيٍّ منها الوصاية ببني موسى.. لا عجب بعد ذلك أن تبلغ الحضارةالإسلاميَّة في تلك العهود المجيدة آفاقًا لم يبلغها غيرها.. ولا عجبأيضًا – أن يهبط المسلمون عن تلك القمم هبوطًا مخجلاً بعد أن تخلَّوا عن العلم الذي هو من ميراث النبوَّة..

حن بصددعلماء مسلمون فللكيون متعاونون يصعب الفصل بين إسهاماتهم اصطلح على تسميتهم بنوموسى بن شاكر وهممحمد وأحمد والحسن باسم بنو موسى، حيث توفي أشهرهم محمد بن موسى بن شاكرسنة259 هـ ـ872م وكان أبوه موسى بن شاكر قد عاش في زمن الخليفة العباسيالمأمون، وكان من المقربين من الخليفة، وقد اهتمبالفلك والتنجيم. وعندما توفي موسى بن شاكر، ترك أولاده الثلاثة صغاراً فرعاهم المأمون، وكلف إسحاق بن إبراهيم المصعبي بالعناية بهم. فأدخلهم إسحاق إلى بيت الحكمة الذي كان يحتوي على مكتبة كبيرة وعلى مرصد فلكي، إضافةً إلى القيام بترجمة الأعمال الفلسفية والعلمية من اليونانية. فنشأ بنو موسى في هذا الوسط العلمي وأصبحوا أبرز علماء بيت الحكمة. وقداشتهر الأبناء الثلاثة، وهم محمد وأحمد والحسن باسم بنو موسى، أو الإخوة الثلاثة محمد وأحمد. وقد كان أكبرهم أبو جعفر محمد عالماًبالهندسة والنجوم و"المجسطي"؛ وكان أحمد متعمقاً في صناعة الحيل (الهندسة الميكانيكية) وأجاد فيها، وتمكن من الابتكار فيه؛ أما الحسن فكان متعمقاً في الهندسة توفي أكبرهم سنة872م ـ259 هـ.

دار

اسهاماتهم العلميه
كان بنو موسى مبرزين في العلوم الرياضية، والفلكية، والميكانيكية،والهندسية؛ وأسهموا في تطويرها بفضل اختراعاتهم واكتشافاتهم المهمة. فقدظهرت إسهاماتهم العلمية في مجال الميكانيكا في اختراع عدد من الأدوات العملية والآلات المتحركة، حيث ابتكروا عدداً من الآلات الفلاحية، والنافورات التي تظهر صوراً متعددة بالمياه الصاعدة، كماصنعوا عدداً من الآلات المنزلية، ولعب الأطفال، وبعض الآلات المتحركة لجرالأثقال، أو رفعها أو وزنها.
في الرياضيات، "كان لبني موسى باع طويل بشكل عام. كما أنهم استخدموا هذه المعارف الرياضية في أمور عملية، من ذلك أنهم استعملوا الطريقة المعروفة في إنشاءالشكل الأهليليجي (بالإنجليزية: elliptic‏). والطريقة هي أن تغرز دبوسين في نقطتين، وأن تأخذ خيطاً طولهأكثر من ضعف البعد بين النقطتين، ثم بعد ذلك تربط هذا الخيط من طرفيه وتضعه حول الدبوسين وتدخل فيه قلم رصاص، فعند إدارة القلم يتكون الشكل الأهليليجي.
أما في مجالالفلك، فقد حسب بنو موسى الحركة المتوسطة للشمس في السنة الفارسية، ووضعواتقويمات لمواضع الكواكب السيارة، ومارسوا مراقبة الأرصاد وسجلوها.
كما لعب بنو موسى دوراً مهماً في تطوير العلوم الرياضية، والفلكية،والهندسية وذلك من خلال مؤلفاتهم؛ ومن خلال رعايتهم لحركة الترجمة والإنفاق على المترجمين والعلماء. وفي هذا الصدد تقول المؤلفة الألمانية زغريدهونكة عن بني موسى: >وقد قاموا بإيفاد الرسل على نفقتهم الخاصة إلى الإمبراطورية البيزنطية بحثاً عن المخطوطات الفلسفية، والفلكية، والرياضية،والطبية القديمة، ولم يتوانوا عن دفع المبالغ الطائلة لشراءالآثار اليونانية وحملها إلى بيتهم… وفي الدار التي قدمها لهم المتوكل على مقربة من قصره في سامراء، كان يعمل، دون إبطاء، فريق كبير من المترجمين من أنحاء البلاد….
كانوا يعملون دون إبطاء في دار بني موسى التي أهداها لهم الخليفة المتوكِّل على مقربة من قصره في سامرَّاء.. ومن أبرز هؤلاء "حنين بن إسحق"، وابنه "إسحق بن حنين"، وابن أخيه "حبيش بن الحسن"، إلى جانب "ثابت بن قرَّة" الذيترجم وحده عددًا هائلاً من الأعمال الفلكيَّة والرياضيَّة والطبِّيَّةلأشهر علماء اليونان مثل (إقليدس وأرخميدس وأفلاطون وأبوقراط….. وغيرهم).
محيط الأرض، وهي المهمة التي كلَّفهم بها الخليفة المأمون، وترأَّس الفريقَ القائمَ بها "محمدُ بنُ موسى بن شاكر" الأخ الأكبر والأشهر علميًّاوسياسيًّا، وضمَّ الفريق إلى جانب الأخَوَين: "أحمد والحسن" مجموعةً من الفلكيين والمسَّاحين (علماء المساحة).. والعجيب أن النتائج جاءت دقيقة إلى حدٍّ بعيد؛ فقد توصَّل الفريق إلى أن محيط الأرض يساوي (66 ميلاً عربيًّا) وهو ما يعادل (47.356 كم) لمدار الأرض، وهي نتيجة مقارِبة جدًّا للطولالحقيقي لمدار الأرض والذي عُرِف حديثًا وهو (40.000 كم) تقريبًا!!

دار

مصباح من عمل احمد بن موسى بن شاكر في الحيل الميكانيكيه

دار

كتبهم
كتب بنو موسى في علوم عدة مثل،الهندسة والمساحة،والمخروطات، وتجب الإشارة إلى أن بني موسى قد تعاونوا فيما بينهم لدرجةيصعب معها التمييز بين العمل الذي قام به كل واحد منهم. لكن المهم هو أنهم لعبوا دوراً مهماً في تطوير علوم الرياضيات، والفلك، والهندسة؛ وأثروا في عصرهم تأثيراً كبيراً.

ويُعتبر مؤَلَّفهم المسَمَّى: "كتاب معرفة مساحة الأشكال البسيطةوالكرِّيَّة" والذي يُعد تطويرًا مهمًّا لكتابَيْ "أرشميدس" عن: (حسابمساحة الدائرة) وعن (الكرة والأسطوانة).. يُعتبر هذا الكتاب من أصدق الأدلةعلى روح الفريق التي تميَّز بها بنو موسى؛ فبدءًا من غلاف الكتاب يُطالعكالتوقيع الجماعي لمؤلفيه: "بنو موسى بن شاكر".. وعبر سائر السطور والصفحاتتستوقفك مرارًا عبارات من مثل: "وذلك ما أردناه.."، ".. وعلى ذلك المثالنبيِّن.."، "نريد أن نجد مقداريْن…" إلخ…
ومن بين ما يستوجب التأمل والإعجاب في كتاب بني موسى تلك الأمانةالعلمية التي يتعمَّدون مراعاة لها الإشارة إلى ما ليس لهم من بين معلوماتالكتاب.. يقول الإخوة الثلاثة: "فكل ما وصفناه في كتابنا فإنه من عملنا،إلا معرفة المحيط من القُطر فإنه من عمل أرشميدس، وإلا معرفة وضع مقدارينبين مقدارين لتتوالى على نسبة واحدة فإنه من عمل مانالاوس"..




ماشاء الله حبيبتي

اول مرة اسمع عنهم فعلا

استفدت جدا

بارك الله فيكي

وتستحقي اجمل تقييم




معلومات جديده علي
وأول مره بسمع فيها
تسلم ايدك ياقمر
واحلى تقييم لعيونك




فعلا حبيبتي وانا اول مرة اسمع فيهم

وانا كتير فرحانه لان الحمله اظهرت الكثير من العلماء لم نكن نعلم عنهم

او عن اسمائهم حتى بارك الله فيك حبيبتي

ولا حرمك الاجر ان شاء الله




معلومه جديده

دار




دار



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *